في بطولة ألعاب القوى استغل “إينفينيت تاكير” كل الوسائل والحركات الرياضية للفوز بسباق الـ 400 متر، ولمن لم يشاهد فيديو الفوز الفظيع والذي صدم المدربين والرياضيين عموماً قبل المشاهدين فإن تاكير تزامن وصوله خط النهاية مع مواطنه “غرانت” وما كان منه إلا أن قطع خط النهاية (سباحة) أي أنه استغنى عن قدميه في مضمار الركض وفرش جسده على الأرض بحركة أطلق عليها منظمو البطولة بالقفزة المذهلة (قفزة تاكير السوبر مان)..

تاكير ليس استثناءً ولن يطبّق عليه المثل الشعبي القائل “خلقو الله وكسر القالب” فأمثاله كثر خاصة وإن طبّقوا شروط الإقراض من التجاري السوري والتزموا عرضه الخلبي، إذ جاءت خلافاً لما هو معمول به في بقية القطاعات المصرفية… التجاري السوري الذي يعلن عرض قروضه الخلبية تحت عنوان نحن لسنا الوحيدين لكننا الأميز والأقرب من فيشة راتبك أكثر من بقية القطاعات المصرفية (يانيالنا)…

وحرصاً من التجاري السوري على الموظفين طرحَ في بنوده للإقراض عدة نقاط، لابد فيها من التذكير، وعلى سبيل المثال لا الحصر: حدد شروط القرض (مليونا ليرة) بقسط شهري مقتطع من راتب المستفيد يعادل 40% من الأجر المقطوع ووسطي الحوافز، وتوصيف المستفيد هنا يعود إلى الموظف المعتر والمسكين الذي تجرأ من أجل سد حاجاته وليس لقضاء إجازةٍ أو تغيير عفش البيت القديم بالاستعانة بقرض يشد أزره في وقت صار فيه تسديد أجرة بيت لستة أشهر سلف وتكاليف عملية قلب مفتوح يحتاجان قرضاً مالياً… وهذا العرض ـ وحسب التجاري ـ “ياما أحلاه وانبسطوا بهالنعمة ياموظفين”، فإذا كان راتبك 30 ألفاً فقسطك الشهري (فقط) 23500 ليرة، وتستطيع رهن بيتك الذي غاب عن ذهن المقوننين في التجاري السوري أن أصحاب القروض (شيت) المليون والمليونين يسكنون البيوت المأجورة أو العشوائيات بنهر عيشة و(86) ووو .. لذلك ماعليك ياموظف يامعتر ياغلبان إلا الاستفادة من تجربة تاكير والقفز سباحة لنيل قرض “يوقظ الحالمين بالتمويل على وقع كابوس” على حد تحقيق زميلنا الاقتصادي.

print