أكد معهد سياسات الشرق الأوسط في واشنطن أن رئيس النظام التركي رجب أردوغان يدفع بلاده نحو مشكلات اقتصادية أكبر بسبب سياساته الخاطئة، والتي كان آخرها ضغوطه على اللجنة العليا للانتخابات لإعادة انتخابات بلدية اسطنبول.
وقال المعهد في تقرير أعدته جونول تول مديرة قسم الدراسات التركية أمس: الحكومة التركية كان لديها فرصة التفرغ لمعالجة المصاعب المالية والاقتصادية التي تعاني منها تركيا بما فيها انهيار الليرة، خاصة بعد إعلان نتائج الانتخابات المحلية التي جرت نهاية آذار الماضي وقبل أن يقرر أردوغان الدفع باتجاه إعادة التصويت في اسطنبول.
وأشار المعهد إلى أن خطوات أردوغان جاءت وسط تزايد مخاوف المستثمرين والتوقعات بأن تركيا تتجه نحو فترة ركود اقتصادي، مبيناً أن قرار اللجنة العليا للانتخابات أدى إلى تصاعد تلك المخاوف وهبوط جديد في صرف الليرة التركية مقابل الدولار الأمريكي.
ولفت المعهد إلى أن حكومة أردوغان اتخذت خطوات غير تقليدية قبل موعد إعادة الانتخابات في اسطنبول في 23 حزيران المقبل، بهدف إخراج تركيا من مرحلة الركود ووقف تدهور الليرة بدفع المصارف المحلية لبيع عملات أجنبية بكميات كبيرة, إلا أن خبراء اقتصاديين أكدوا أن إجراءات الحكومة لن تدوم خاصة أن الليرة تواصل تدهورها بسبب مخاوف المستثمرين بشأن التراجع الكبير في احتياطات العملة الأجنبية للمصرف المركزي.
وأفاد المعهد بأن الإجراءات التي تدرسها الحكومة تشمل أيضاً قيام وزارة المالية بسن تشريع يتيح للمصرف المركزي نحو 40 مليار ليرة «6.5 مليارات دولار» من الاحتياط القانوني، واستعمالها لدعم ميزانية الدولة، مؤكداً أن مثل هذه الخطوة ترسل إشارات بأن الأمور هي أسوأ مما صورته الحكومة وأن الأسوأ لم يأت بعد.
وأضاف المعهد: التوترات في العلاقة مع الولايات المتحدة بسبب صفقة صواريخ «إس-400» وتهديد «الكونغرس» الأمريكي بفرض عقوبات على أنقرة ستؤدي إلى تفاقم المصاعب الاقتصادية لتركيا في الفترة المقبلة على الأرجح.

print