اعتقدت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك أن الليونة في التعامل مع التجار أجدى من أن يقوم مراقبو(التموين) بتأبط دفاتر الضبوط، وهات على مخالفات، وضبوط، وأموال للخزينة..
لاعتقادها أنها (انتزعت) منهم كلمة شرف بألا يقوموا برفع الأسعار على الأقل خلال الشهر الفضيل، لكنها.. أي الوزارة اكتشفت, وبعد ستة أيام من الشهر, أن هناك أربعة تجار ومصنعين فقط من أصل جميع التجار الذين (مسكوا شواربهم) هم الذين التزموا..
لكن, ما المصطلح المناسب الذي يجب أن تخاطب به الوزارة التجار الذين لم يلتزموا, (زعلت منكم) مثلاً؟!
أن (تعبس) في وجههم، وألا تكلمهم، وأن تعبّر لهم عن أسفها من سوء نياتهم لأنهم خدعوها بكلمة شرف!!؟
للوزارة تجربة طويلة في التعامل مع التجار سواء من خلال غرف التجارة واتحادهم، أو من خلال تعاملها مع تجار بعينهم، وهي من خلال هذه المعرفة تدرك تماماً الطريقة والوسيلة الأنسب للتعامل معهم، وبالتأكيد ليست كلمة الشكر، ولا التعبير عن الأسف!!؟
تحصيل الرسوم، والمراقبة الصارمة للأسعار، والتسعير، أو القائمة السوداء، أو قائمة عار، قد لا تتقبل الوزارة وغرف التجارة وبعض الذين «يشدون على مشدهم» هذا المقترح، لذلك يمكن أن تتضمن هذه القوائم أسماء المنتجات وليس أسماء التجار.. إن كانت المنتجات محلية الصنع أو مستوردة..
الوصول إلى صيغة عادلة ليس مستحيلاً.. وهذا يوفر الكثير من الوقت والجهد والسرعة في اتخاذ الإجراء المناسب..

print