لا يزال المواطن الطرطوسي يعاني فوضى أجور التاكسي ضمن المدينة وفي مناطق المحافظة التي بدأت بالارتفاع مع بداية أزمة البنزين وعلى الرغم من توافر البنزين اليوم، ولاسيما لسيارات الأجرة وتشديد الرقابة التموينية والتوعد بمخالفات رادعة بقيت التسعيرة مرتفعة بحجج كثيرة يختلقها سائقو التكسي ومنها أنهم ينتظرون ساعات حتى يأتي دورهم للتزود بالمادة أو أنهم يشترون البنزين الحر وغيرها من الحجج التي ترافقت كما ذكرنا مع الأزمة، أما اليوم وقد زالت الأسباب التي اختلقها سائقو التكسي لاستغلال المواطن ودفعه أجرة مضاعفة، مازال المواطن يدفع على أقصر مشوار /300-500/ ليرة وقد لا يتجاوز واحد كم والمسافة التي كانت بـ /500/ ليرة أصبحت اليوم بـ /1000/ ليرة، وكأن هذه التسعيرة اتفق عليها من قبل السائقين وأصبحت أمراً واقعاً لاعودة عنه وفي هذا ظلم كبير للمواطن الذي يتساءل: إلى متى هذه الفوضى وقد توافرت المادة؟.
وبيّن مدير حماية المستهلك في مديرية التجارة الداخلية في طرطوس- ماهر مرعي أن المديرية شددت الرقابة على سيارات الأجرة وألزمت جميع السيارات الإعلان عن السعر النظامي على واجهة كل سيارة وتم تسجيل /9/ مخالفات خلال الأسبوع الماضي في مدينة طرطوس و/16/ ضبطاً في مدينة بانياس لعدم الإعلان عن السعر، وأضاف مرعي بأنه تم إلزام جميع سائقي التكسي داخل مدينة طرطوس تشغيل العداد وتقاضي الأجرة من خلاله وعلى سائق التكسي والمواطن الالتزام بتسعيرة العداد ومراقبة العداد والضبوط بحق المخالفين من اختصاص شرطة المرور.
وفي لقاء عدد من سائقي التكسي ضمن مدينة طرطوس بينوا الإجحاف والظلم الكبير الذي طالهم نتيجة إلزامهم بتشغيل العداد الذي أغلب السائقين لا يلتزم به على الرغم من تشغيله بالاتفاق مع المواطن ،كما يقولون، وأشار السائقون إلى أن مشواراً واحداً من كراج الانطلاق الجديد وحتى دوار الساعة ضمن مدينة طرطوس على العداد لا تتجاوز قيمة الطلب /100/ ليرة وهذه التسعيرة غير واقعية وغير منصفة وكنا قد طالبنا سابقاً وعبر نقابة النقل البري أنه في حال إلزامنا بالعداد لابد من تعديل تسعيرة فتحة العداد من /25/ ليرة إلى /50/ ليرة لتتناسب التسعيرة مع سعر البنزين وقيمة قطع الغيار التي تضاعف سعرها وأجور الإصلاح وغيار الزيت وغيرها من المتطلبات… وإلا فإننا سنعمل «ببلاش» وتكون غلتنا آخر النهار سعر البنزين فقط وكلنا نعمل في ظروف صعبة وفي رقبة الكثير منا عائلة أو أكثر تقوم سيارة التكسي بإعالتهم في ظل ظروف معيشية صعبة.
رئيس نقابة النقل البري في طرطوس- ناصر طراف أكد أن سائقي التكسي استغلوا أزمة البنزين وعملوا على رفع الأجرة بشكل غير منطقي ومجحف بحق المواطن وما زالت التسعيرة الجديدة سارية حتى اليوم وبيّن أن عمل السائقين على العداد على ما هو عليه أي حسب ما كان معمولاً به منذ سنوات بفتحة عداد /25/ ليرة وكل /100/ م /50/ ليرة فيه إجحاف بحق السائق وحتى ننصف السائق والمواطن لا بد من تعديل فتحة العداد إلى /50/ ليرة وتعديل المسار الزمني
بـ /10/ ليرات لكل دقيقة أي تصل تسعيرة التوصيلة إلى ما بين /225-250/ ليرة وذكّر طراف بالأعباء الكبيرة التي تقع على صاحب السيارة ولاسيما في المنطقة الصناعية التي اكتوت أسعار قطع الغيار فيها، إضافة إلى أجور الإصلاح و أن حجم العمل للتكسي في محافظة طرطوس قليل جداً قياساً بالمحافظات الأخرى، وأشار إلى أن النقابة مع تطبيق العمل بالعداد ولكن مع إعطاء كل ذي حق حقه لنصل إلى إنصاف كلا الطرفين.. وأخيراً بيّن طراف أن النقابة سطرت العديد من الكتب والمراسلات للجهات المختصة بالمحافظة لتعديل تسعيرة العداد بما يتناسب مع الواقع والأسعار الحالية وما زالت تنتظر.

print