تعرف أزهار الليمون الجميلة كيف تنشر عطرها في الفضاء وتسعد كل من تهب على أنفاسه من طيبها وهذا حال الموهوبين من طلابنا الذين شاركوا في عدة محافظات في المهرجان التربوي السوري للغات والفنون الذي قدّم على عدة مسارح عروضاً متنوعة بأربع لغات شملت مسرحيات وغناء ومقطوعات موسيقية.
شارك في العروض مختلف المدارس في المحافظات التي أقامت المهرجان من مرحلة التعليم الأساسي حلقة أولى وثانية ومرحلة التعليم الثانوي وقدّم المشاركون مسرحيات وشعراً وغناءً فردياً وجماعياً باللغات الإنكليزية والعربية والفرنسية والروسية وعزفاً فردياً وجماعياً لمقطوعات موسيقية عربية وعالمية، إذ شكّل المهرجان فرصة للعشرات منهم لإظهار مواهبهم في مختلف الفنون باللغات التي درسوها سنوات.
العروض المشاركة في المهرجان كانت خلاصة تدريب لمدرسي اللغات على أعمال فنية متنوعة من مسرح وغناء خلال العام الدراسي لتخضع هذه الأعمال للتقييم من قبل لجان خاصة ومن ثم تقديم العروض الفائزة في المهرجان.
برغم أن هذه المهرجانات هي بدايات خجولة لتقوية اللغات لدى التلاميذ والطلاب وليس الاكتفاء بالدراسة النظرية، إذ يقوم المشاركون بتأدية عروض متكاملة بواحدة من اللغات التي درسوها خلال العام الدراسي كالعربية أو الإنكليزية أو الفرنسية إلا أن دعمها وتشجيعها سيكون جسراً نحو تألق جديد للثقافة والفن.
طلابنا وطالباتنا نجحوا بجهود فردية في أن يوصلوا صوت سورية إلى العالم أجمع بكل لغات العالم، مؤكدين أن الأجيال السورية تسير على خطا ثابتة وبإيمان قوي بالوطن والهوية السورية بجهود طيبة لقسم المسرح في محافظتي درعا والسويداء الذي أشرف بشكل مباشر على طريقة العروض وكيفية تعامل الطلاب مع العمل المسرحي والوقوف على خشبة المسرح فكان المهرجان فرصة لاكتشاف مواهب جديدة.
يستحق هذا الجهد الذي بُذل من قبل الطلاب والأساتذة والمشرفين من مديريات التربية كل الشكر والاهتمام لأن الفن الحقيقي يبدأ من اكتشاف مواهب الصغار ومن ثم تتم رعايتهم وتدريبهم ليصبحوا منارة سورية في الفن والثقافة بكل لغات العالم.

print