لم يشفع لهذا الصرح الضخم بمدينة صلخد في محافظة السويداء وامتلاكه أحدث الأجهزة الطبية وبملايين الليرات تعرض كادره التمريضي للضرب والسب والإهانة في كثير من الأوقات، إذ يعاني مشفى الباسل في مدينة صلخد ومنذ إحداثه لنقص كبير في الكادر الطبي وحاجته لأطباء اختصاصيين وتكلمنا نحن “صحيفة تشرين” عن هذه المعضلة وبحثنا عن حل لها إلا أنه لازال البحث جارٍ، وهذه المشكلة وعلى لسان بعض المواطنين هي الدافع وراء سب وشتم العاملين في المشفى ولاسيما الممرضين منهم بسبب استياء الناس لعدم توفر أطباء وكان آخرها تعرض الممرض شريف مذكور العامل في مشفى صلخد للإهانة والاعتداء بالضرب من قبل بعض زوار المشفى، وهذه لم تكن الحادثة الأولى من نوعها.

مدير مشفى الباسل الدكتور عماد الجبرائيل وبعد سؤال “تشرين” له عن تكرار تعرض كادره التمريضي للضرب والشتم وضح لنا أن هناك البعض من المرضى وحتى المرافقين أو الزوار يعانون أزمة أخلاق ونقصاً في التربية إذ يبدؤون برفع الصوت وقول الألفاظ النابية لأسباب تكاد تكون بسيطة أو سخيفة أو مخالفة منهم لبعض القوانين، فمثلاً كان آخرها تعرض أحد الممرضين للضرب بسبب قدوم مريضة بحالة توتر نفسي وذويها يطالبون بحضور طبيب وبالسرعة القصوى، والطبيب موجود -يقول الجبرائيل- إلا أنه يقوم بعمله بمعاينة مريض آخر، إضافة لتعرض قابلة في قسم التوليد للسب والإهانة وذلك لطلبها من أحد مرافقي المريضة عدم التدخين داخل القسم فنهال عليها بالكلمات النابية رغم أنه قانونياً ـ التدخين ممنوع ـ إلا في أماكن مخصصة.

وعلى إثر تكرر مثل هذه الحوادث تم لقاء اجتماعي مع مجلس مدينة صلخد ومدير صحة السويداء والكادر العامل في مشفى صلخد لتوعية بعض الأهالي وتعلم كيفية التعامل في المشافي وعدم تحميل الكادر التمريضي مسؤولية نقص الأطباء لأنها ليست مسؤوليتهم وحدهم، وضرورة تحسين واقع المستشفى كونه الوحيد في ريف السويداء الجنوبي.

طباعة

عدد القراءات: 3