د. ريم الصالح الاختصاصية بأمراض النساء والتوليد ترى أن الصيام لايؤثر في المرأة الحامل التي لا تعاني مشكلات في الحمل، وتؤكد أهمية توجه الحامل لزيارة طبيبها الخاص للاطمئنان على صحتها وصحة الجنين وللتأكد من عدم وجود أي مشكلات صحية تحول بينها وبين الصوم. وتبين د. الصالح أن على الحامل اتباع بعض النصائح في شهر رمضان كالحرص على تناول وجبة السحور وأن تكون الوجبة متكاملة وصحية وكافية بإمداد الجسم بالطاقة اللازمة خلال النهار حتى موعد الإفطار, وأن تحرص على تناول الطعام عند موعد الإفطار بشكل تدريجي بحيث تعمل على تقسيم الطعام إلى وجبات متفرقة و أن تبدأ إفطارها بشرب الماء وأكل التمر واللبن لأن التمر واللبن يجنبان حدوث الإمساك و أن تكون وجبة الإفطار غنية بالبروتينات الحيوانية, إذ إنها سهلة الهضم ما يقلل الإصابة بعسر الهضم وأن تحتوي وجبة الإفطار على طبق من الخضراوات الطازجة حتى تحصل على الفيتامينات, كما يجب أخذ قسط وافر من الراحة وأن تكون وجبة الإفطار متكاملة من الناحية الصحية وأن تكثر من شرب السوائل وخاصة الماء حتى لا تتعرض للإصابة بالجفاف. فالفوائد العامة هي نفسها التي يقدمها الصيام لجميع الناس، بالإضافة إلى فوائد أخرى وأهمها: ينقي جسم الحامل من الفضلات والسموم ومسببات الأمراض و يريح الجهاز الهضمي ويخفف العبء عنه وخصوصاً المعدة ويقوي مناعة الجسم ويحميه من الإصابة بالأمراض لأنه يُساعد في انتظام مواعيد الوجبات والالتزام بنمط غذائي صحي و يزيد من الشعور بالاسترخاء ويخفف من العصبية التي تصيب الحامل و يحافظ على وزنها ويمنع ارتفاعه الكبير أثناء فترة الحمل، خصوصاً إذا اعتمدت نظاماً صحياً في الأكل. مشيرة إلى أنه يمكن للمرأة الحامل المصابة بالسكر الصيام في حال كانت الحالة الصحية للأم والجنين جيدة وعدم وجود أي مضاعفات صحية أخرى مصاحبة للسكر كارتفاع ضغط الدم. فالصيام يشكل خطورة على بعض الحوامل المصابات بداء السكري من النوع 1 أو 2 وخاصة من كن يعانين انخفاضاً حاداً في مستوى السكر في الدم وعدم القدرة على التحكم بالمرض خلال الأشهر الثلاثة السابقة لرمضان والمصابات أيضاً بأحد مضاعفات السكر الخطرة كأمراض الأوعية الدموية أو الكلى أو شبكية العين.

print