يلاحظ متابع مسلسل “كونتاك” فكرة وإعداد د. رانية الجبان وشادي كيوان، إخراج حسام قاسم الرنتيسي، بطولة أمل عرفة، محمد حداقي، حسام تحسين بك، وآخرين، وتعرضه فضائية ” لنا” الرؤية التي اعتمدها المخرج في سرد كل لوحة، وهي رؤية قادمة من عمله الفني السابق في المونتاج، فهذا المسلسل تجربته الإخراجية الأولى، إذ راح يقدم حكاية اللوحة التي تعتمد على ما حصل لثلاث شخصيات، بحيث يعيد بجهاز المونتاج ما حصل للشخصية التي تم سرد قصتها إلى نقطة البداية، ليبدأ سرد ما حصل للشخصية التالية وهكذا، فجاء ما قدمه المخرج في إطار فني موفّق خدم السرد البصري للعمل، ،دون أن نشعر بعبئه  أو فذلكته.

**

على الرغم من أننا لم نلحظ أية مشاركة للممثل والمخرج أيمن زيدان في أي مسلسل تلفزيوني في هذا الموسم الرمضاني، لكنه حاضر بقوة من خلال إعلان لإحدى شركات تعبئة البن، تعرضه أكثر من فضائية، الإعلان مشغول بسيناريو معقول ولافت، نزعم أن للفنان زيدان لمسة فيه حتى رضي أن يجسده، لكن يظل السؤال التالي ناهضاً أمام الفنان زيدان: هل انتبهت إلى التناقض بين رسالة الإعلان وبين رسالة الفن، الأول يدعو للاستهلاك، والثاني يدعو للسمّو؟!!

**

تعرض فضائية سورية دراما برنامج المسابقات “ربع ساعة وبس”، الذي يعتمد أسئلة على مشاهد درامية، وإجابات ترسل على رقم لشركة خليوي، وخلاله تُعرض رسالة من مدينة طرطوس، لكون البرنامج برعاية شركة اقتصادية من المدينة ذاتها، في الرسالة تسأل المذيعة شاب، هل تتابع البرنامج وما رأيك به؟ فيجيب: حلو وأتابعه كل يوم بيوم، ولم تختلف إجابة الصبية التي طرح عليها السؤال ذاته، وعلى تلك الإجابة الخارقة ينال كل منهما هدية، فهل يعقل أن يطرح مثل هذا السؤال ونحن في اليوم الثاني لرمضان، فهل بمديح متهافت يضمن من يعد البرنامج استمرار الشركة برعايته؟!

print