الإنفاق على الفقراء والمساكين هو العنوان الأبرز في شهر رمضان، وهذا الإنفاق يعدّ عبادة مهمة، ولا يشترط أن يكون المرء غنياً ليساهم في مساعدة وتقديم العون لمن يحتاجه، ومن هنا كانت فطرة رمضان إنفاقاً صغيراً عن كل صائم، ولا يكتمل الصيام إلا بهذا الإنفاق الذي قد يكون عينياً، أي مواد غذائية، أو مادياً بتقديم مبلغ من المال… وكلمة الأقرباء أولى بالمعروف هي الأهم، فكل شخص أعرف بالمحتاجين من جيرانه أو أقربائه ولا معنى أن نتبرع لجهة مجهولة، بينما نحن نعلم بمحتاج قريب منا، والبعض قد يقف عن الإنفاق وقد أخذه حال من الشح أو الخوف من التغيرات الاقتصادية على ألا ينفق وألا يبذل في هذا الشهر الكريم وفي غيره، رغم أن الله هو الرزاق ذو القوة المتين، وقد أكد النبي محمد صلى الله عليه وسلم أنه لا ينقص مال من صدقة، بل الله يرزق صاحبها، ويزيد له في رزقه وصحته وعائلته، وهناك الكثير من الآيات التي تؤكد على عبادة الإنفاق على الفقراء والمحتاجين وعدم التخلي عن هذه الشريحة من المجتمع التي تعاني ضعفاً في الدخل وفي المردود المادي، وكثير من الناس، والأغنياء منهم خاصة، لا ينفق إلا قليلاً في أثناء حياته، ثم إذا مرض أو دنا أجله وقربت وفاته كتب وصيته التي لا تنفذ إلا بعد موته وكتب فيها أنه يوصي ببعض ماله لله وللمحتاجين والفقراء والذي يحدث في الغالب( أن الأولاد وبقية الورثة لا يهمهم إلا إرثهم).
لاشك في أن ثقتنا بالله، وأنه هو الرزاق الكريم، هي الدواء الشافي لمعالجة حالات الخوف والشح وعدم الإنفاق، وكم من حاجة ودعاء نتوجه به الى الله الغني المغني ونرفقها بعمل أو صدقة يرضى بها الله وهي الإحسان لعباده والناس كافة، والذي هو من أحب الأعمال الى الله فندرأ بها مرضاً أو شراً يكاد يصيبنا من ذنوبنا يقول الله تعالى: (لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيم).

print