في خطوة للالتفاف على العقوبات الأمريكية ضد إيران بعد انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الاتفاق النووي، اتفقت ألمانيا وفرنسا وبريطانيا إضافة للاتحاد الأوروبي على إنشاء كيان قانوني وفتح قناة جديدة للتجارة مع إيران، ما يدل على استعدادها للوقوف في وجه السياسات الأمريكية.

جاء ذلك في مقال تحليلي نشره موقع الدراسات الاستراتيجية السياسية الأمريكي جاء فيه: أعلن الاتحاد الأوروبي عن آلية مالية جديدة لتأمين التجارة مع إيران وتجنب العقوبات الأمريكية بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي، حيث ستسمح المؤسسة الجديدة، المسماة “إنستيكس” بالتجارة بين الاتحاد الأوروبي وإيران دون الاعتماد على المعاملات المالية المباشرة، ويعتبر نظام الدفع المالي الجديد الذي تتبناه المؤسسة بمنزلة مشروع لحكومات فرنسا وألمانيا وبريطانيا وسيحصل على التصديق الرسمي لجميع أعضاء الاتحاد الأوروبي البالغ عددهم 28.

وفي محاولة للتهرب من الإجراءات العقابية ضد إيران، قالت فيدريكا موغيريني مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي: إن الاتحاد يسعى للحفاظ على النفط وغيره من الصفقات التجارية مع إيران، مضيفة: إنّ هدفنا هو حماية اللاعبين الاقتصاديين الأوروبيين الذين يقومون بمبادلات تجارية مشروعة مع إيران، وحمل البيان توقيع موغيريني ووزراء الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان والألماني هايكو ماس والبريطاني جيريمي هانت، كما وقع البيان وزيرا المالية الألماني والبريطاني.

ومن الناحية العملية، سيعني هذا أن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ستنشئ كياناً قانونياً لتسهيل المعاملات المالية المشروعة مع إيران، وهذا سوف يسمح للشركات الأوروبية بمواصلة التجارة مع إيران وفقاً لقانون الاتحاد الأوروبي ويمكن أن تكون هذه التجارة مفتوحة أمام شركاء آخرين.

كما أصدر الاتحاد الأوروبي، إلى جانب روسيا والصين بياناً مشتركاً يؤكد أن ما يسمى بنظام الدفع الجديد سيساعد ويطمئن الشركات الاقتصادية التي تسعى إلى ممارسة أعمال تجارية مشروعة مع إيران، وأضاف البيان: إن الدول الست الموقعة على الاتفاقية النووية لعام 2015 أعادت تأكيد التزامها بتنفيذها الكامل والفعال بحسن نية وفي جو بناء.

مالا شك فيه أن إدارة ترامب تراقب عن كثب الجهود الأوروبية لإقامة الآلية المالية الجديدة وحذرت من أن أي محاولة للتهرب من “أقصى ضغط” على إيران ستخضع لعقوبات صارمة، وتعد هذه الآلية أول خطوة ملموسة من قبل الاتحاد الأوروبي لمواجهة قرار ترامب الأحادي الجانب بالانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران.

print