أشارت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية مورغان أورتاغوس في بيان نشر مؤخراً وقوف الإدارة الأمريكية إلى جانب “إسرائيل” وتأييدها التام لما تقوم به من أعمال وحشية ضد الفلسطينيين، معتبرةً أن ذلك حقاً من حقوقها في الدفاع عن نفسها.

وقالت مورغان في البيان الذي نشرته مساء السبت: إن الولايات المتحدة تدين بشدة استمرار الهجمات الصاروخية التي تشنها المقاومة الفلسطينية في غزة على المدنيين الأبرياء في جميع أنحاء إسرائيل، وأضافت: نحن نقف مع إسرائيل ونؤيد تأييداً تاماً حقها في الدفاع عن النفس ضد هذه الهجمات التي وصفتها بـالبغيضة، وندعو المسؤولين عن العنف من الجانب الفلسطيني إلى وقف هذا العدوان على الفور حسب قولها.

كما سبق وأن صرّح وزير الخارجية الأمريكية، مايك بومبيو، الأحد الماضي بأن لإسرائيل كل الحق في الدفاع عن نفسها.

الجدير بالذكر أن البيان لم يستدع ضبط النفس، وهي سمة من سمات هذه البيانات في الإدارات الأمريكية الحالية والسابقة، وخاصة أن التصريحات الأمريكية المؤيدة لكيان الاحتلال الإسرائيلي جاءت في أعقاب العمليات العدوانية التي قام بها الكيان المحتل على قطاع غزة وتكثيفه لتلك الغارات في الساعات الأخيرة لتطول العديد من المباني السكنية والتجارية في القطاع، ما أدى إلى استشهاد العشرات من الفلسطينيين وإصابة المئات.

يذكر أن أكثر من مليون فلسطيني يعيشون في غزة التي يعاني اقتصادها من صعوبات منذ سنوات بسبب إغلاق المعابر من جانب كيان الاحتلال ومن الجانب المصري، إضافة إلى خفض المساعدات الإنسانية والعقوبات التي تفرضها الإدارة الأمريكية على السلطة الفلسطينية، ما ينعكس سلباً على الفلسطينين عموماً، وهو ما أكده خبير عسكري غربي عندما قال: إن الضغط الاقتصادي الأمريكي الذي يستهدف الفلسطينيين، من شأنه أن يتسبب في إحباط جهود التوصل إلى تهدئة، وقد يؤدي إلى اندلاع موجة مواجهات جديدة في الضفة الغربية، كما أن التحركات الأخيرة من جانب إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمتمثلة في تقليص المساعدات للفلسطينيين، ووقف تمويل الأونروا، وإعادة تعريف وضع اللاجئ الفلسطيني؛ كلها تستهدف المبادئ الفلسطينية الأساسية في النضال ضد كيان الاحتلال الإسرائيلي، لافتاً إلى أن ترامب عمل في البداية ضد الموقف الفلسطيني في موضوع القدس حين قرر نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة، وهو الآن يتخذ سلسلة من الخطوات المماثلة بشأن مسألة اللاجئين والمطالبة الفلسطينية بحق العودة، مؤكداً أن مثل هذه الخطوات الأمريكية أن تؤدي إلى إحياء العنف على طول السياج مع قطاع غزة.

 

 

 

طباعة
عدد القراءات: 3