تفاقمت أزمة مشيخة قطر في توفير السيولة بالنقد الأجنبي، وبدت ملامحها واضحة على البيانات المالية للجهاز المصرفي في البلاد، متأثرة بضعف الاستثمارات الأجنبية، وتراجع إيرادات النقد الأجنبي.

وكشف تقرير حديث لمصرف مشيخة قطر المركزي عن أن عجز إجمالي موجودات الجهاز المصرفي بالعملة الأجنبية، المؤلف من بنك مشيخة قطر المركزي والبنوك العاملة في البلاد، قفز بنسبة 25.7% خلال آذار الماضي، على أساس سنوي.

وبلغ إجمالي قيمة عجز موجودات الجهاز المصرفي في مشيخة قطر بالعملة الأجنبية، نحو 208.8 مليار ريال ما يعادل 57.4 مليار دولار أمريكي، خلال آذار الماضي.

وأدى شح السيولة بجانب تراجع إيرادات النقد الأجنبي إلى توجه المشيخة القطرية وعديد من البنوك العاملة نحو أسواق الدين (سندات، أذونات، صكوك)، لتوفير النقد الأجنبي اللازم لعملياتها ونفقاتها الجارية.

وأظهرت بيانات وإفصاحات لبنوك قطرية للبورصة المحلية، تراجع موجوداتها بالنقد الأجنبي، ما دفعها لإغراء العملاء بفوائد مرتفعة على الودائع بالنقد الأجنبي.

وخفضت مصارف قطر التسهيلات الائتمانية الممنوحة للقطاع العام في البلاد على نحو كبير، ما أدى إلى تعثر العديد من مشروعات الحكومة، وفق بيانات رسمية.

وتتخوف الكثير من المصارف القطرية التوسع في الاقتراض تجنباً لزيادة حالات التعثر في السداد في ظل تراجع مؤشرات الاقتصاد، بخلاف أزمة السيولة المتفاقمة في الجهاز المصرفي.

وكثف القطاع العام القطري من اللجوء إلى البنوك، الأشهر الماضية، للحصول على السيولة اللازمة لتمويل نفقاته ومشاريعه التي تشهد تباطؤاً في الإنجاز.

print