أكثر من ثماني سنوات وشعبنا يعيش ضغوطاً مختلفة وليدة الحرب الكونية, التي لا تقاس بعمرها الزمني, بل بآثارها وانعكاساتها السلبية على مختلف جوانب الحياة اليومية, وأمام هذا الضغط الكبير حُلمنا كمواطنين أكبر من هذا الضغط, تجاوز حدوداً خيالية, نأمل جميعاً ألا نصحو منها إلا بصور واقعية نتلمسها ونمارسها جميعاً..!!
وصورة البداية لهذا الحلم أن تكون لدينا رقابة فاعلة تراقب وتحمي وتقمع وتلاحق المعتدين على لقمة معيشتنا, حيث لا غش ولا غشاشون ولا ضعاف نفوس من التجار, وأن تكون الأسواق في أحسن حالاتها, وتصبح بسطاتها وحشراتها وروائحها في خبر كان..؟!
واستكمالاً للحلم صورة جديدة متجددة تحكي قصة الأسعار ومعقوليتها, ومناسبتها مع تكلفتها, ومبيعها للمستهلك, حيث رحمة التجار على اختلاف شرائحهم, آخذين بالحسبان (أزمة السنوات الثماني) وحساباتهم في الربح القليل والميسور من تجارة الرزق الحلال..!
وبشرى الحلم أن أسواقنا أصبحت بخير قبل أن يدخل شهر رمضان الفضيل بأن تباع البندورة بأقل من 100 ليرة للكيلو غرام الواحد وبطاطا الفقراء أقل أسعارها 90 ليرة, ولحم الغنم سعره لا يتجاوز سقف 2000ليرة والعجل 1500ليرة، وتالياً صاحب الدخل المعتر (قصدي الموظف) الذي دخله الشهري 40 ألفاً يستطيع العيش براحة تامة، مادامت أسواقنا قد ارتاحت من الغش والابتزاز والنصب، والأسعار صارت قريبة من المعقولة.. لا بل يستطيع أيضاً توفير نصف الراتب وأكثر..!
وصورة أفضل لحلمنا أن تجارنا أصبحوا ممن يرأفون بحال المواطنين واقتنعوا بالربح اليسير, مع رقابة وصلت لحالة كبيرة من الرقي على اختلافها وتنوعها, حيث لا رشاوى, ولا ضعاف نفوس فيها, ولا عملاء للتجار, أو مخبرون ومنذرون للحملات الرقابية لأخذ الحيطة والحذر..!
حلمنا يكتمل بارتياح أسواقنا المحلية والمستهلك والتجار أيضاً, فهم جميعاً يشكلون حالة وطنية منسوجة بثقافة اجتماعية يكسوها خوف بعضهم على بعضهم الآخر, تحت عناوين الرحمة والرأفة مع قدوم شهر الخير والعطاء والعبادة، شهر رمضان الفضيل.
لكن الحلم يبقى حلماً, هذا حلم كل مواطن ليس في هذا الشهر, بل في كل الأيام لننعم بها, فهل نستيقظ منه ونعيشه حقيقة في أيامنا..!؟
Issa.samy68@gmail.com

print