مخرجات حوادث السير الاقتصادية والاجتماعية تشكل هاجساً يؤرق المواطن من جراء تزايد الأضرار الناجمة عنها، وما تسببه من وفيات وإعاقات جسدية دائمة ومؤقتة، وخسائر مادية.. وقد باتت الشغل الشاغل للرأي الرسمي والعام، بغية التدخل لإيجاد الوسائل، والطرق التي تكفل التقليل من أخطارها على الأفراد والمجتمع.. إذ يشكل الاستخدام السيئ لوسيلة النقل والرعونة والسرعة الزائدة، السبب الرئيس للحوادث المأسوية التي يذهب ضحيتها المئات سنوياً.
اليوم وفي عيد المرور العالمي الذي يرجع تاريخه إلى العام 1969, حيث أقر مؤتمر جنيف، الرابع من أيار مناسبة يحتفل بها سنوياً، وتقام بها أنشطة وفعاليات رسمية وشعبية تحت عنوان – السلامة المرورية – للتوعية المرورية وأخطار الحوادث, وهو يوم نستذكر فيه ما تسببه الحوادث المرورية من وفيات وخسائر مادية، والتي يرجع السبب الرئيس فيها إلى السرعات الزائدة من بعض السائقين الذين لا يلتزمون بقانون السير، وقواعد المرور.. وهذا ما أشارت إليه تقارير منظمة الصحة العالمية، حيث أكدت ارتفاع معدل الوفيات عالمياً بسبب السرعات الزائدة أثناء القيادة حيث تخطى العدد الـ3500 شخص في اليوم الواحد، معظمهم من الشباب، منهم 80% في البلدان النامية.
الحقيقة ومع تطوّر المدن وتنظيم شوارعها وازدياد عدد الآليات فيها، أصبحت قواعد المرور نظاماً دوليّاً معتمداً في جميع بلدان العالم ، الغاية منه الحد من حوادث السير المؤسفة التي تسبب آلاماً وإصابات وخسائر مادية وبشرية جسيمة تنعكس سلباً على المجتمع.. وسورية في مقدمة الدول التي التزمت بأهداف يوم المرور العالمي، إدراكاً منها بأهميّة هذا المرفق، وإسهاماً في الجهود الدولية لمواجهة مشكلات المرور.. حيث تولي الجهات المعنية من خلال التوجيهات الحكومية مسألة الحفاظ على سلامة المواطنين الأهمية القصوى، وذلك من خلال الحد من حوادث السير التي تتسبب في إزهاق أرواح بريئة نتيجة عدم تقيّد بعض السائقين بقواعد السير على الطرق، التي يسهر ضباط وعناصر المرور على مراقبة حسن تطبيق قانون السير، لتأمين السلامة العامة عليها.
باختصار، ارتفاع نسبة الحوادث وما ينجم عنها من أضرار بشرية ومادية تؤكد أهمية نشر الوعي، والثقافة المرورية، وتوضح أهداف قانون السير لمختلف شرائح المجتمع، وكذلك لدى طلبة المدارس من خلال الحصص الدرسية، وصولاً إلى سلامة مروريّة آمنة للجميع، ودمتم سالمين.

print