صحيح أنه توج بلقب الليغا قبل أيام وصحيح أنه على موعد مع ثنائية محلية ثانية على التوالي بحكم وصوله لنهائي كأس الملك لمواجهة فالنسيا.. لكن حلم الثلاثية الثالثة في التاريخ مازال يداعب أحلام برشلونة وجماهيره، ولهذا السبب ستكون مواجهة ليفربول الإنكليزي بمثابة حياة أو موت لهذا الحلم، هي أقوى الاختبارات بالنسبة للنادي الكاتالوني في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا على ملعب كامب نو.

برشلونة تأهل لنصف نهائي دوري الأبطال بعد فوزه ذهاباً وإياباً على مانشستر يونايتد، بنتيجة (1-0) و(3-0) على الترتيب، فيما تأهل ليفربول بعد فوزه على بورتو ذهاباً (2-0) وإياباً (4-1).

يبحث كلا الفريقين، تخطي العقبة الصعبة والتأهل للمباراة النهائية، خاصة وأن برشلونة فشل في التواجد بالمباراة النهائية على مدار المواسم الثلاثة الماضية، منذ اَخر مرة وصل فيها للنهائي في عام 2015، ونجح في التتويج باللقب على حساب جوفنتوس، فيما يبحث الريدز عن التتويج باللقب، خاصة وأن آخر مرة فاز فيها باللقب كانت في موسم “2004 – 2005″، على حساب ميلان.

يدخل الفريق الكاتالوني اللقاء، بدافع الانتقام من ليفربول، لاسيما وأن الفريق الإنكليزي هو من أقصى برشلونة من ثمن نهائي دوري الأبطال في موسم (2007/2006).

ولعب برشلونة أمام ليفربول في مباراة ذهاب دور الـ16، بملعب الكامب نو، ونجح الريدز في خطف فوز صعب ومهم بنتيجة (2-1)، بعدما تقدم برشلونة عن طريق ديكو، ليتعادل كريغ بيلامي لليفربول ومن ثم يدرك اَرني ريسه هدف الفوز للإنكليز.

في لقاء الإياب بملعب أنفيلد، لم يشفع فوز البارسا بهدف نظيف عن طريق إيدور غوديونسون، بعبور الفريق لربع نهائي البطولة، ليستفيد الريدز بقاعدة أفضلية تسجيل هدف خارج الأرض، بعدما سجل هدفين في معقل كاتالونيا، وتمكن ليفربول في تلك البطولة من الوصول للمباراة النهائية، ليصطدم بالعملاق الإيطالي ميلان، ويخسر النهائي.

في تاريخ مواجهات الفريقين بمختلف البطولات الأوروبية، نجح ليفربول في التفوق على برشلونة، بعدما لعب الفريقان في 8 مواجهات سابقة، ما بين كأس الاتحاد الأوروبي، ودوري أبطال أوروبا.

وتمكن ليفربول من تحقيق 3 انتصارات، فيما تعادل الفريقان في 3 مواجهات، وفاز برشلونة في مباراتين، أحرز الفريق الإنكليزي 6 أهداف، كما سجل البلوغرانا 6 أهداف.

 

عقدة نصف النهائي

تواجه برشلونة وليفربول مرتين من قبل في نصف نهائي المسابقات الأوروبية المختلفة، وأتت المواجهة الأولى في نصف نهائي كأس الاتحاد الأوروبي موسم 1975- 1976، وحينها فاز الريدز في الذهاب بهدف نظيف وتعادلا في الإياب 1-1، وتأهل الفريق الإنكليزي إلى المباراة النهائية وتوج باللقب على حساب كلوب بروج البلجيكي.

ومن ثم تواجه الفريقان للمرة الثانية في نصف نهائي كأس الاتحاد الأوروبي أيضاً موسم 2000- 2001، وحينها تعادلا ذهاباً في الكامب نو 0-0 وحقق ليفربول الفوز في آنفيلد 1-0، ليتأهل إلى المباراة النهائية ويتوج باللقب على حساب ألافيس الإسباني.

 

عقدة الكامب نو

بعد المباراتين السابق ذكرهما، لعب برشلونة وليفربول في مواجهتين، أتت الأولى في دور المجموعات الثاني من دوري أبطال أوروبا موسم 2001- 2002، وحينها تعادل الفريقان في الكامب نو 0-0 وفاز برشلونة في آنفيلد 3-1.

وبعدها تواجها في دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا موسم 2006- 2007، وحينها فاز ليفربول في الكامب نو بنتيجة 2-1، وفاز برشلونة في آنفيلد بهدف نظيف.

وبالتالي التقى الفريقان 4 مرات من قبل في الكامب نو، لم يحقق خلالها برشلونة أي انتصار، حيث تعادلا في لقاءين وخسر العملاق الكاتالوني مواجهتين، وبالتالي يبحث البارسا عن تحقيق أول انتصار له على ملعبه أمام ليفربول.

 

عقدة الأدوار الإقصائية

تواجه الفريقان 3 مرات في الأدوار الإقصائية للمسابقات الأوروبية، بواقع مرتين في نصف نهائي كأس الاتحاد الأوروبي ومرة في دور الـ16 من دوري الأبطال، ونجح ليفربول في خطف بطاقة التأهل في المواجهات الثلاث، وهي العقدة التي يسعى برشلونة لفكها.

 

عقدة ميسي

خاض النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي 360 دقيقة أمام أتلتيكو مدريد في دوري أبطال أوروبا دون أن يهز شباك الروخوبلانكوس بأي هدف، وهي أطول مدة زمنية للاعب الأفضل في العالم 5 مرات في السابق، أمام فريق بدوري الأبطال دون أن يسجل في مرماه.

وسبق أن واجه ميسي ليفربول من قبل مرتين لمدة 180 دقيقة في موسم 2006- 2007، وفي حال نجح الريدز في حرمان ميسي من التسجيل في المباراتين المقبلتين، فسيلحق الليفر بأتلتيكو مدريد كأكثر فريق حرم ميسي من التسجيل في المسابقة الأعرق على صعيد القارة العجوز.

 

عقدة الأندية الإنكليزية

وصل برشلونة إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بالمسمى القديم والحديث 15 مرة من قبل، خسر خلالها 8 مرات، من بينها 3 هزائم أمام الأندية الإنكليزية مقابل تحقيق انتصار وحيد، وأتت الهزائم الثلاث أمام ليدز يونايتد في موسم 1974- 1975، ومانشستر يونايتد في موسم 2007- 2008 وتشيلسي في موسم 2011- 2012.

وحقق البارسا فوزه الوحيد على الأندية الإنكليزية في نصف نهائي دوري الأبطال، على حساب تشلسي في موسم 2008- 2009، وأتى ذلك الانتصار بشق الأنفس بعد التعادل سلبيًا في كامب نو ومن ثم التعادل 1-1 في الإياب على ملعب ستامفورد بريدج بفضل صاروخية أندريس إنييستا الشهيرة في الدقائق الأخيرة من المباراة.

طباعة

عدد القراءات: 1