آخر تحديث: 2019-12-07 12:14:49
شريط الأخبار

مغترب سوري يهدي قطعتين أثريتين سوريتين للمتحف الوطني بدمشق

التصنيفات: ثقافة وفن

أهدى المغترب السوري رضوان خواتمي ،اليوم، المتحف الوطني قطعتين أثريتين من الحجر البازلتي عليهما زخارف دينية مسيحية تعودان إلى العصر البيزنطي، يقول خواتمي: سعيد جداً لأني تمكنت من إعادة قطعتين أثريتين لهما قيمتهما التاريخية إلى بلادي ومسقط رأسي سورية، وكانتا موجودتان في إيطاليا حيث هُربتا إليها في الستينيات من القرن الماضي ورؤيتي لهما للمرة الأولى جعلني أشعر بضرورة إعادتهما إلى حيث يجب أن تكونا، وأشكر جميع من ساهم في تسهيل عملية الاستعادة.

وخلال الحفل الذي أقامته المديرية العامة للآثار والمتاحف، أشار وزير الثقافة محمد الأحمد في كلمته إلى التدمير الذي ألحقته التنظيمات الإرهابية بالآثار السورية، وقال: الكارثة طالت بعض المتاحف فنهبت مقتنيات متحف إدلب الذي يضم أرشيف مملكة إيبلا العظيم، كذلك مقتنيات متحف الرقة ومتحف المعرة وأفاميا وبعض مقتنيات متاحف حمص، وبصرى الشام، لكن الأشد إيلاماً هو الدمار والتخريب الممنهج الذي طال المواقع الأثرية وأدى إلى اندثار كلي أو جزئي للكثير من الأبنية التاريخية والأثرية وهذا ما وقع في حلب القديمة وتدمر ودير الزور والرقة وغيرها، كذلك أعمال التنقيب الهمجية التي تعرضت لها التلال الأثرية في كل مكان وطأتها أقدام الإرهاب النجسة، والتي تظهر تدميراً ممنهجاً ومدروساً لهذه المواقع وطبقاتها الأثرية، مؤكداً أهمية ما قام به خواتمي بالقول: هناك نفوس أبية آلمها ما وقع على تراث بلادها من ظلم وحيف فانبرت تدافع عنه وتتدخل لإنقاذه ونجدته من التّداول في أسواق النّخاسة الثقافية وتعيده إلى بيئته وتربته التي ولد فيها، وهذا بالضّبط ما فعله المواطن السّوري المغترب الدكتور رضوان خواتمي الذي نجح في استرداد هاتين القطعتين الأثريتين، وأهمية هذا الفعل لا تقتصر على القيم المادية للقطعتين فقط، لكن على ما يحمله من قيم أخلاقية ووطنية وتربوية وإنسانية أيضاً، وهي رسالة أراد أن يعبّر بها الدكتور رضوان بطريقته عن عمق انتمائه لوطنه ومحبته لشعبه.

وتابع الأحمد: لقد عبّرت أيها الصديق في هذا الفعل النبيل، وهو ليس غريباً عليك، عن سمو مشاعرك وعمق جذورك لأهلك ووطنك، ومحبتك للأرض التي خرجت منها فكنت نعم الوفي والمخلص لها، فاسمح لي وباسم كل السوريين أن أشكرك على نبلك وجليل عملك وجهودك المباركة والمخلصة التي أثمرت عودة هاتين القطعتين إلى ربوع المتحف الوطني بدمشق، منوهاً بإنجازات الجيش العربي السّوري في سبيل استعادة القطع الأثرية السورية، مضيفاً: لقد استطاع جيشنا إعادة نحو عشرين ألف قطعة أثرية حتى الآن من المناطق التي تم تحريرها من التنظيمات الإرهابية، وهذا الجيش بمحبة شعبه وقيادة السيد الرئيس بشار الأسد سيبقى راعياً للتّراث السّوري وحامياً له وسيعيد الحرية لكل ذرة تراب ماتزال سليبة من أرض سوريانا بإذن الله.

بدوره، قال محمود حمود مدير مديرية الآثار والمتاحف: تعرض التّراث السّوري إلى تخريب ممنهج من قِبل التنظيمات الإرهابية، ما أفضى إلى فقدان وتهدم العديد من الآثار بمقابل ذلك نجد من يهتم بالحفاظ على هذا التّراث وإعادته إلى جذوره وهذا ما حصل مع الدكتور رضوان خواتمي الذي رأى هاتين القطعتين الأثريتين في مزاد علني فاشتراهما وأعادهما إلى مكانهما وموطنهما الأصلي، وهذا العمل يدل على وفاء هذا الرجل السوري الذي لم تنسيه غربته بلاده وتراثها.

سماحة المفتي العام للجمهورية الدكتور أحمد بدر الدين حسون أشار إلى أن هذه القطع ليست أحجاراً فحسب بل رسائل كتبها الأجداد ليوصلوها إلى الأحفاد للتأكيد على أننا أصحاب هذه الأرض والحضارة والقيم.

حضر الحفل وزير السياحة المهندس محمد رضوان مارتيني وحشد من المثقفين والمهتمين.

 

ت: يوسف بدوي

طباعة

التصنيفات: ثقافة وفن

Comments are closed