ما معنى نتائج أستانة 12 في مسار التطورات السورية, وكم تأثرت بالتقدم الميداني الذي حققته سورية في الميدان وفي إطار استعادة الحياة السياسية؟ هذا ما نحاول تأمله بما يلي:
1-في اللقاء الأخير؛ أوضح البيان الختامي أن المبادئ التي تلتزم بها جميع الدول هي:( سيادة الجمهورية العربية السورية واستقلالها ووحدة وسلامة أرضها) وأكد المجتمعون أن هذه المبادئ لا يجوز لأي إجراءات أن تقوضها بغض النظر عن الجهة التي تتخذها..
2-لم تعد أستانة تهتم أو تقتصر على (تخفيض التصعيد) لأن ذلك أصبح تحصيل حاصل, وأتضح أن همها بات الآن (الاستقرار لدول المنطقة والسلام والأمن الإقليمي) وهو استقرار يرتكز على استقرار سورية, وهذا ما يؤكد وجهة النظر السورية بأن (سورية تشكل حجر الأساس لاستقرار المنطقة واضطرابها يضع المنطقة كلها على فالق الزلازل الاستراتيجي).
3-ولأن الجوهر هو استقرار المنطقة بناء على استقرار سورية, أوضح المجتمعون في أستانة أن قرار ترامب ضم الجولان السوري إلى «إسرائيل» كما الأجندات الانفصالية (الكردية)؛ يزعزع استقرار المنطقة ويهدد الأمن القومي لدول الإقليم, وهذا ما يؤثر في السلام والأمن الدوليين.
4- كانت الإشارة إلى (وجوب) القضاء على تنظيم النصرة ( تحرير الشام) الإرهابي وما يرتبط به من فصائل, التزام من الجميع بتأييد ودعم أي عمل تحرير تقوم به سورية وحلفاؤها ضد هذا الإرهاب سواء في إدلب أو غيرها.
5-العملية السياسية؛ وتشكيل اللجنة الدستورية سيكونان وفق التزام الجميع في أستانة بالتزام مبدأ سيادة الجمهورية العربية السورية وهي السيادة التي تعطي السوريين ملكية وحصرية أي قرار سياسي.
أستانة في نسخته الثانية عشرة, أوضح بشكل لا لبس فيه, أن الأساس والمبدأ, هما سيادة الدولة السورية على أي قرار أو سياسة تتعلق بمستقبل سورية, كما أكد حقيقة أن سورية حجر الأساس في استقرار المنطقة, وأن الأمر ليس صراعاً على السلطة, بل هو سعي لاستقرار إقليمي ودولي.

print