في استعراض الواقع الزراعي والإنتاجي في محافظة طرطوس يظهر الكثير من القضايا والمطالبات كعدّ الزيتون والحمضيات من المحاصيل الاستراتيجية التي يجب أن تدعمها الدولة، إضافة للزراعات المحمية، لأهمية هذه الزراعات في تحقيق الأمن الغذائي، إذ ليس من السهل الوصول إلى إنتاج أكثر من مليون و 200 ألف طن من الحمضيات في محافظتي طرطوس واللاذقية ويبقى الكثير منها تحت الأشجار لعدم جدوى تسويقها، وإيجاد أسواق تصريف، أو دعم المصدرين لها .. وليس من السهل أيضاً أن يكون هناك أكثر من 132 ألف بيت بلاستيكي في المحافظة تنتج كل أنواع الخضر على مدار الفصول، والأصعب هو ألا يكون هذا الجهد مقدراً للمنتجين، حتى ولو بتوجيه الشكر لمنتجين يؤمنون حاجات المواطنين في الكثير من المحافظات. طرطوس محافظة زراعية وسياحية .. تقتل اللجان فيها أي أمل في إقامة منشأة، من حظيرة لتسمين العجول إلى المدجنة، وصولاً لمعمل عصائر، ففي رحلة أي مواطن لترخيص أيّ من تلك المشاريع هناك عشرات اللجان محملة بالقانون والمزاجية، مشبعة بالتعليمات التنفيذية، مرهقة لصاحب الترخيص، ولو توفرت فعلا إرادة طيبة لتخفيف الإجراءات لتم اختصار اللجان إلى لجنة واحدة تمنح الترخيص وتقوم بالكشف على التنفيذ.

حملات مكافحة للوقاية من الأمراض
تواجه المحاصيل الزراعية والأشجار المثمرة في المحافظة العديد من الأمراض، كما بين المهندس حسن حمادة رئيس دائرة الوقاية في مديرية زراعة طرطوس، وأهمها الآفات التي تصيب شجرة الزيتون وخاصة في الربيع حيث الرطوبة المرتفعة والندى والضباب في المنخفضات الساحلية والوديان والسفوح الجبلية وهذه الظروف الجوية سائدة حتى اليوم، لذلك تعمل مديرية الزراعة على تنفيذ حملة مكافحة ربيعية لهذه الأمراض سنوياً وأضاف حمادة: بتاريخ 1/3/2019 تمت المباشرة بتنفيذ حملة المكافحة لمرض تبقع عين الطاووس وقدمت وزارة الزراعة الجرارات والمرشات وآلات المكافحة والمحروقات، وبلغت المساحة المصابة حتى اليوم بمرض عين الطاووس /7500/ هكتار تمت مكافحة /3200/ هكتار.
تعتمد المديرية استراتيجية لمقاومة مرض عين الطاووس من خلال ضرورة تقديم الخدمات الزراعية اللازمة لشجرة الزيتون من حيث التقليم والتسميد المتوازن (عضوي – معدني) والفلاحة السطحية والتعشيب ومنع الزراعات التحميلية تحت الأشجار، والفلاحة العميقة، إضافة لاستكمال الخدمات الزراعية بإجراء رشتين في الربيع ورشة في الخريف، وأكد حمادة أن التزام المزارع بهذه التعليمات يغنيه عن استخدام المكافحة الكيمائية أو الاستغناء عنها بشكل كامل.
الطيران الزراعي تجربة لم يتم تقييمها
من جهة ثانية، بين مدير زراعة طرطوس المهندس علي يونس أن حملة المكافحة التي تقوم بها المديرية لمكافحة مرض عين الطاووس غير ملزمة للمزارع، والإلزامية تحتاج قانوناً في المكافحة العامة، أما ما يتعلق بموضوع الطيران الزراعي فقد أوضح يونس أن الفكرة طرحت في الآونة الأخيرة، وهذه التجربة حصلت سابقاً لكن لم يتم تقييمها، وحتى تؤدي الهدف المطلوب منها يجب أن يكون البعد ما بين الطائرة والسطح الأخضر /5/ أمتار فقط، وهذا أمر شبه مستحيل في محافظة طرطوس بسبب طبيعة التضاريس، إضافة لحركة الهواء الذي قد يسبب تلوثاً بيئياً، وبالمختصر، فإن الطيران الزراعي حسب يونس يناسب الأراضي المنبسطة ذات المساحات الواسعة، لأن الرش بالطيران لا يتناسب فنياً وطبوغرافياً مع طبيعة المحافظة. مضيفاً أن الحمضيات والزيتون لا يخضعان لقانون المكافحة العامة، ومع ذلك قدمت الدولة نتيجة الظروف الصعبة نحو 70% من تكاليف المكافحة للمزارعين، والمكافحة مستمرة إذ ستقوم المديرية مستقبلاً برشة ثانية في شهر أيار بعد العقد، لأن المديرية تتجنب المكافحة أثناء الإزهار والتكريس، ودعا يونس المزارعين للمبادرة إلى الرش، لافتاً إلى أن هناك ثقافة سلبية تجاه شجرة الزيتون، إذ يتعاطى جزء كبير من المزارعين معها على أنها شجرة حراجية، لا تحتاج خدمة وتعيش في البرية.
وعن الصعوبات التي تواجه عملية المكافحة لخصها يونس بقلة الطرق الزراعية، إضافة إلى موضوع الحيازات الصغيرة وتفتتها، ووجود نسبة كبيرة من أبناء المحافظة المتعلمين وتالياً فإن الزراعة لا تشكل مورداً أساسياً، لأن الأكثرية منهم متمركزون في المدن، وبرغم ذلك لو يوظف لشجرة الزيتون 10% فقط مما يوظف لشجرة الحمضيات لكان وضع شجرة الزيتون أفضل بكثير مما هي عليه الآن.
هناك بعض المزارعين يرفضون الحداثة في موضوع التعامل مع شجرة الزيتون كما يقول يونس، وهناك جزء يتقبلون فكرة أن تكون المكافحة فعالة وجيدة.
ويضيف يونس أنه تم عزل بعض الأشجار في بعض المناطق، ومن خلال المتابعة والتحري تبين أن نوعي «السكري والعيروني»، أكثر تحملاً من بقية الأصناف للأمراض، لذلك عممت المديرية هذين الصنفين لزراعتهما في بؤر الإصابة مثل المسايل والوديان والمنخفضات، لافتاً إلى أن صنف الدعيبلي يشكل 60 – 65 % من الأصناف المزروعة في المحافظة، ويأتي بعده الخضراوي وبعده الصفراوي، إذ قامت الوزارة بتأمين مطاعيم وتوزيعها مجاناً على المزارعين.
وأكد يونس أن فريقاً فنياً من مديرية زراعة طرطوس قام بتطعيم 350 شجرة سكري و100 شجرة عيروني في مشتل الثورة، لتكوين بساتين أمات ولتسريع تبديل الأصناف في بؤر الإصابة، وتمكنت المديرية من بيع عشرة آلاف غرسة من العيروني والسكري في السنة الماضية، كأصناف متحملة لمرض عين طاووس، ووضعت برنامجاً زمنياً من ثماني إلى عشر سنوات لإنتاج 60 ألف غرسة مع المطاعيم من السكري و12 ألفاً من العيروني، وتمنى يونس التوجه من قبل المزارعين لتبديل أصناف الزيتون لديهم بهذين الصنفين المقاومين، لأن المديرية لا تستطيع إلزام الفلاح بزراعة هذين الصنفين، وهذا الموضوع في النهاية يحتاج جهداً من الفلاح لأن هذا رزقه.
غاباتنا بخير ولا وجود لتراجع في مساحاتها، ولكن في الوقت ذاته لا يمكن أن ننفي وجود تعديات على غاباتنا.. هذا ما أكده المهندس حسن ناصيف رئيس دائرة الحراج الذي أضاف: قد تتعرض المساحات الحراجية لأشكال مختلفة من التعديات من قطع وكسر وحرق وقد تمت إعادة تأهيل كل المواقع بأعمال التحريج الاصطناعي كما تمت معالجة كل التعديات وفق القوانين والأنظمة المتعلقة بالحراج.
تبلغ مساحة الحراج في المحافظة حسب ناصيف أكثر من 31 ألف هكتار تتوزع على ست مناطق أكبرها مساحة في منطقة القدموس.
إعادة نظر!
دعت الحكومة جميع الجهات العامة المعنية بقطاع الإنتاج الحيواني إلى ضرورة التواصل مع القطاع الخاص لتشجيع إقامة حظائر تسمين العجول والأبقار، لتحقيق زيادة في الإنتاج وتخفيض الأسعار. هذا التوجه يأتي في وقته، ولاسيما مع الارتفاع الكبير في أسعار اللحوم الحمراء، لكن أن المعلومات التي أدلى بها محمد حسن رئيس دائرة الإنتاج الحيواني في مديرية زراعة طرطوس تشير إلى أن القوانين والتشريعات الخاصة بترخيص الحظائر لم تتغير، وما زال «ترخيص حظيرة أصعب من ترخيص برج سكني» بسبب صعوبة القوانين، وعدم مراعاتها خصوصية المحافظة، لجهة الحيازات الزراعية الصغيرة، الأمر الذي سبب انخفاضاً في عدد الحظائر المرخصة بعد توجه أغلبية المربين لإقامة الحظائر غير المرخصة، هرباً من الروتين وتعدد اللجان والرسوم الباهظة، ولعل الإحصاءات الصادرة عن مديرية زراعة طرطوس للعام الماضي عن عدد الحظائر المرخصة مثال واضح، إذ بلغ عدد الحظائر المرخصة لتربية الأبقار 8 فقط في حين لم يتجاوز عدد حظائر تسمين العجول 7 فقط.
وأشار رئيس دائرة الإنتاج الحيواني محمد حسن إلى تعديل بعض الفقرات في القوانين الخاصة بترخيص الحظائر مؤخراً لتسهيل هذه الإجراءات ومنها وضع منشآت الحظائر على الشريحة الرابعة للأراضي الزراعية، في حين وضعت بقية المنشآت الأخرى صناعية تجارية … الخ على الشريحة الخامسة، ناهيك بالسماح بإقامة الحظيرة على أي أرض بغض النظر عن مساحتها شرط ألا تقل عن 150 متراً مربعاً، وأن تحقق الشروط. وأيد رئيس دائرة الإنتاج الحيواني المقترحات التي قدمتها «تشرين» أثناء اللقاء لتسهيل ودعم إقامة حظائر التربية ومنها جمع جميع اللجان المكلفة بالكشف على المشروع بلجنة واحدة، والمطالبة بإعفاء هذه المشاريع من رسوم نقابة المهندسين للحظائر التي تقل مساحتها عن 500 متر مربع والتي تتجاوز حالياً 350 ألف ليرة؟
تنامٍ في أعداد الثروة الحيوانية
في السياق ذاته، أشار حسن إلى تنامي وتحسن بأعداد الثروة الحيوانية في المحافظة، في ظل اهتمام الوزارة حيث يوجد في المحافظة /30/ ألف رأس بقر و/103/ آلاف رأس غنم ونحو /18/ ألف رأس ماعز تتركز تربيته في الجبل وهو أسوأ أنواع الماعز حسب مديرية زراعة طرطوس، لكن الطبيعة الجبلية الوعرة لريف المحافظة قد تناسب هذا النوع من الماعز الذي تحاول وتسعى المديرية لاستبداله بالماعز الشامي وإقناع المربين به لميزاته الكثيرة ومنها تعدد حالات التوائم وكثرة إدرار الحليب إضافة إلى أن شعر الماعز الشامي مرغوب جدا في السوق الصناعية. أما قطاع الدواجن في المحافظة فقد أكد حسن تنامي هذا القطاع برغم الأزمة إذ يوجد 1802 مدجنة مرخصة فروج لحم منها /450/ مدجنة خارج الاستثمار بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج وتبلغ طاقتها الإنتاجية حوالي /9/ ملايين طير، وإذا تمت تربية خمس دورات في السنة نصل إلى إنتاج /42/مليون طير لحم يغطي أكثر من إنتاج المحافظة مضيفاً: حالياً توجد لجنة لترخيص المنشآت الزراعية وقد تم تبسيط الإجراءات بالنسبة للمسافات، إضافة لوجود لجنة مشكلة من وزارة الزراعة لتصنيف الأراضي والحفاظ على الأراضي الزراعية في المحافظة، والمطلب الملح الذي نتمنى أن يؤخذ في الحسبان هو توحيد اللجان ودمجهما في لجنة واحدة تضم كل الجهات المعنية، إضافة لإعفاء المنشآت ذات الطابع الحيواني من رسوم نقابة المهندسين الذي يشكل عبئاً كبيراً على المرخصين.
تراجع في تربية النحل
تأثرت تربية النحل في المحافظة خلال سنوات الأزمة بحسب المهندس حسن عباس رئيس دائرة النحل بعدم إمكانية التنقل إلى المحافظات الداخلية، وارتفاع أجور عملية النقل، إضافة إلى التغيرات المناخية التي شهدناها خلال السنوات الماضية وساهمت في تراجع التربية وما رافقها من حرق للغابات وقطع أشجار الكينا المزهرة للنحل، وتالياً دخول سلالات نحل هجينة وغير أصيلة، وتالياً تهجين النحل الموجود بطرق عشوائية (فوضوية) وغير علمية وظهور سلالات غير مرغوبة كالميل للتطريد والشراسة الزائدة مع ظهور أمراض جديدة مثل النوزيما التي أدت لموت خلايا النحل.
وأضاف عباس: حتى اليوم لا توجد مرجعية في مجال تربية النحل حتى إن الوزارة عملت على إلغاء مديرية النحل وأتبعتها لمديرية الوقاية مشيراً إلى أن السلالة السورية من النحل جديرة بالتربية، ولا بد من العمل على تطويرها وتحسين السلالة من خلال منع دخول ملكات أجنبية، وطرود أجنبية هجينة، وإصدار قوانين وتشريعات خاصة بمحال تداول المواد والأدوية الخاصة بالنحل، والعمل لإعادة هيكلة مشروع النحل من قبل الوزارة ومديرياتها ليتسنى لها إصدار القوانين الخاصة بالنحل والتنسيق مع دائرة الحراج لزراعة الغراس المزهرة في مناطق التحريج، إضافة لإحداث مركز لإنتاج ملكات لتنتج الملكات في كل مركز تربية للنحل، وحسب الإحصاءات توجد في المحافظة /4/ مراكز لتربية النحل فيها /265/ خلية، وخلال العام 2017 تم إنتاج /200/ طرد وبيعها للمربين، إضافة لوجود /49/ ألف خلية في أنحاء المحافظة تنتج /290/ طن عسل سنوياً يعمل بها 2500/ مربٍ.
تعديل الشروط
سورية هي البلد الوحيد الذي عمل على إقامة صندوق لدعم الإنتاج برغم سنوات الحرب كما قال المهندس علي يونس مدير زراعة طرطوس مبيناً أن هذا الصندوق أحدث بمرسوم للتخفيف قدر الإمكان من الكوارث التي تصيب الإنتاج الزراعي، ويشهد كل شتاء أحوالاً جوية تنعكس سلباً على الزراعة، علماً أن الأسس الموضوعة للتعويض حسب الإمكانات وتغطي 50% من المساحة المصابة لتعدل لاحقاً إلى 50% من الوحدة الإدارية وضمن شرائح وعند هذا التفصيل تحديداً استغلت «تشرين» اللقاء مع القائمين في مديرية زراعة طرطوس لعرض مشكلات ومطالب المزارعين المتعلقة بعمل صندوق الدعم والداعية لضرورة تشميل كل المتضررين بالتعويض بغض النظر عن المساحة والنسبة، إضافة إلى وجود مساحات كبيرة في المحافظة غير منظمة مثل حريصون والصفصافة وقسم من سهل عكار، وهذه لا تدخل ضمن التعويض الزراعي، والأهم ضرورة تمثيل المؤسسة العامة للتبغ بلجان التعويض مع رفع قيمة التعويض بما يتناسب مع الضرر الحاصل.
مدير الزراعة لفت إلى حالة عدم الرضا من قبل المزارعين على قرار فرض مؤسسة التبغ زراعة نسبة محددة من محصول التبغ بنوع محدد، وبين يونس أن سبب عدم القبول يعود لتعوّد المزارعين على نوع محدد تكيفوا مع حاجاته، لكن المؤسسة تدخلت ولها مسوغاتها، فالفائض كبير من نوع «شك البنات» في حين يحقق صنف «كاترينا» مواصفة جيدة، ولدى المؤسسة أولويات وجدوى اقتصادية من هنا نقترح كمديرية على مؤسسة التبغ إقامة حقول إرشادية بالنوع الجديد ليتعرف عليها المزارع وبالتالي تقبلها، إضافة إلى تعديل السياسة السعرية للأنواع الجديدة ما يشجع المزارع على الإقبال على الزراعات الجديدة.
مؤشرات وأرقام
يبلغ إجمالي مساحة محافظة طرطوس /189620/ هكتاراً المساحة المستثمرة منها /122520/ هكتاراً منها /29108/ المساحة المروية و /93412/ المساحة البعلية و/34280/ هكتاراً من الأراضي غير القابلة للزراعة وتشكل مساحة الحراج /31206/ هكتارات أما مساحة الأراضي الخارجة عن الاستثمار الزراعي فهي /50/ هكتاراً وحسب إحصاءات مديرية زراعة طرطوس، ومن خلال المقارنة بالمساحة المزروعة في المحافظة قبل أربع سنوات البالغة 122503 هكتارات نجد زيادة في مساحة الأراضي المزروعة لتصبح /122520/ هكتاراً العام الماضي أي بزيادة /17/ هكتاراً، ويحتل القمح المرتبة الأولى في زراعات المحافظة الشتوية، وهو في حالة جيدة، وفي مرحلة تطاول الساق ولا توجد إصابات بمرض صدأ القمح، كما بلغت المساحة المزروعة بالبطاطا الربيعية في سهل عكار حسب إحصاءات مديرية زراعة طرطوس /2516/ هكتاراً و /1836/ هكتار خضر شتوية مختلفة، إضافة إلى زراعة /481/ هكتار شعير و /553/ هكتار بقوليات غذائية. من جهة أخرى تصدرت زراعة التبغ الزراعات الصيفية في المحافظة إذ بلغت المساحات المزروعة /4930/ هكتاراً.
علماً أن إنتاج الزيتون في سنة الحمل /250/ ألف طن وفيما يخص أشجار التفاح فقد سجل تراجع في الإنتاج والزراعة، بسبب اتجاه أغلبية المزارعين لزراعة التبغ على حساب زراعة التفاح بالدرجة الأولى، وارتفاع تكاليف زراعة التفاح ثانياً إذ تحتاج إلى 12 رشة حتى فترة القطاف. في السياق ذاته، لفت مدير زراعة طرطوس لأهمية الزراعات المحمية إذ وصل عدد البيوت البلاستيكية المخططة إلى /134446/ بيتاً، المنفذ منها /129016/ بيتاً أهم الزراعات فيها البندورة المحمية وبلغ عددها حتى اليوم /85539/ بيتاً، والحالة العامة جيدة، لكن نتيجة الظروف الجوية خلال موسم 2018- 2019 حصلت أضرار على الزراعة المحمية وبلغ عدد البيوت المتضررة /7569/ بيتاً لنهاية شهر آذار وبنسب مختلفة.

في الختـــــــــــــام
قد يعد البعض أن هذا الملف هو محاولة (لبروظة) شخص ما.. أو قطاع ما في محافظة طرطوس، لكن الحقيقة أنه محاولة للحصول على إجابات ومعلومات لقطاع كبير ومهم لمنطقة جغرافية اسمها طرطوس بصفتها الزراعية، وما ألحقت بها هذه (التهمة) من أضرار ناتجة عن محاولة خروجها إلى التوسع الاقتصادي كالصناعة، وإقامة منشآت اقتصادية تخدم (تهمتها) ..
لم تنفع محاولة تصنيف بلدة كفر صنيف بلداً للرمان ودبسه، لأن هذا يحتاج في علم التسويق (ماركة) وشهادات وتراخيص، وهذه الحالة أبقت منتجاتها مقيدة لم تخرج إلى الأسواق السورية الأخرى، بل إن (دبس) قرية دير ماما في مصياف هو أكثر انتشاراً برغم الفوارق الكبيرة بين المنتجين.
في هذا الملف محاولة لإبراز أن طرطوس تنتج أكثر مما تأكل، تورد أكثر مما تستهلك، خضاراً وفاكهة زيتوناً وتفاحاً ولا تحصل على الدعم.
ليس المطلوب استثناءً أو مخالفة للقوانين والقرارات والبلاغات، لكن المطلوب دعم المنتجين ومنتجاتهم عن طريق توفير مستلزمات الإنتاج، من بذار وسماد وسموم للمكافحة.. الخ.
طرطوس أنتجت العام الماضي 290 طنا من العسل، وآلاف الملكات اللواتي توزعن على خلايا المحافظات الأخرى، ملكات العسل «الطرطوسي» يزدن حلاوة ونقاوة العسل السوري.
كرمى لذلك.. شغّلوا محركات الطيران الزراعي (لقلع) عين الطاووس.. ووفروا السماد والمبيدات في وقتها، حينها تصبح زراعة طرطوس كالعسل!

print