آخر تحديث: 2020-02-17 02:06:27
شريط الأخبار

كيف تتعامل المدرسة السلوكية مع نظرية المعرفة..؟

التصنيفات: ثقافة وفن

تأسست نظرية المعرفة كعلم مستقل في أوروبا منذ حوالي ثلاثة قرون ويعد الفيلسوف الإنكليزي جون لوك المؤسس الحقيقي لنظرية المعرفة في العصر الحديث لأنه وضع المعرفة في صورة العلم المستقل كما كان كتابه “مقالة في العقل البشري” أول بحث علمي منظم في أصل المعرفة وماهيتها وحدودها ودرجة اليقين فيها وقد اهتم الفلاسفة الغربيين بالمعرفة وأدخلوها في كتاباتهم الفلسفية والنقدية وقد امتزج مصطلح الابستمولوجيا بمفهوم المعرفة حتى بات من الصعب الفصل بينهما ويرجع هذا المصطلح إلى الفيلسوف الاسكتلندي جيمس فردريك الذي كان أول من استخدمه في كتابه “مبادئ الميتافيزيقا” عندما ميز في الفلسفة بين مبحث الوجود ومبحث المعرفة ويمكن تعريف المعرفة على أنها معتقدات مرتبطة بالحقائق..

ولا يوجد حتى الآن تعريف دقيق لهاتين الكلمتين الحقيقة والاعتقاد ولا أحد يعرف الارتباط بينهما بشكل أكيد إلا أنهم غالباً ما يعرفون الاعتقاد على أنه حالة عقلية تعني التأكد من أمر ما على أنه من المسلّمات إلا أن السلوكيين ينفون وجود ما يسمى بالحالة العقلية بل إنهم لا يستخدمون كلمة اعتقاد وإذا استخدموها فهم يعنون بها سلوكاً ما فمثلاً لو أن أحداً ما قرر زيارة صديقه وعند وصوله إلى منزله اتضح له أنه انتقل إلى سكن آخر فأول ما سيقوله إنني اعتقدت أنه ما زال يسكن في هذا المنزل فهل يكفي هذا القول اعتقدت أم أن هناك متطلبات أخرى للتحديد؟

وبالتالي حسب رؤيتهم أي رؤية السلوكيين يمكن من خلال الكلمات التعبير عن الاعتقاد وهو ما يشكل من تلك الكلمات تجانساً واضحاً بين المعتقد والسلوك مما يشكل المعرفة حيث إن كلمة واحدة قد تختزل داخلها مجموعة من المعاني والأوصاف التي يمكن أن تعبر عما يتم التفكير به في تلك اللحظة إلا أن هذه الكلمات قد لا تكون برهاناً على صدق الاعتقاد حيث يمكن الحديث بفخر عن إنجازات قمنا بها ونحن نعلم أنها لا تعبر بدقة عن حقيقة مشاعرنا وبالتالي إذا كنا نعتقد بأهمية الاعتقاد لتحديد السلوك فإن الخطأ في السلوك قد يكون وارداً عند عدم وضوح القناعة كما لو أن شخصاً يحمل المظلة ليتقي من المطر واستمر يحملها حتى بعد توقف المطر لاعتقاده أن المطر لا يزال منهمراً فعادة ما يكون هناك أكثر من قناعة بخصوص السلوك الواحد وقد يتم الاختيار بينها وفي حال تم الوصول إلى المرغوب به يتم الاكتفاء بهذه القناعة.

طباعة

التصنيفات: ثقافة وفن

Comments are closed