قالت : وحيدة أنا يا سيد الوقت تشردّت وغيض الحب من قناديل روحي بعدك ليس إلا وردتي النافرة ترثي بقايا المدينة..
أنا هي فراشة الضوء في حانة الكون أتكويني..؟ وبين قلبينا وقدة النار بين الجمر والحب وأنت مدامتي تصليني إذا شئت وتطفيني..
أخاف من الغواية أنا التي لم يمسسها أحد يا لها السماء قوامة على الأرض ومساماتي العذراء تشرب نقاء الحب الطاهر وتتحد بسرك فلا تتهم هيكل الروح إذا احتوانا العناق تحت المطر..
قلت : كما اختبأت مدينة وضاقت زرقة الموج على صخرة مطلقة تنوس اللغة مثل جمرة الروح تحت جفن الفراق صديقتي الوفية هل سمعت وصيتي في المنام: ينقصني الزمن لأدخل في الزمن ويلزمني حلم آخر كتاب وخاتمة ونهر لزورق الحب وأسطورة جديدة.. أضرمت البرق بضراوة البرق لتمتص الدماء دماءنا ويشتعل الخراب, هذا هو دمي البريّ, قمري الغجري… هذا هو صوتي النهائي أيقظ فيك رغائب الأرض وأنشأ فيها الحدود, الهويات البابلية, الفتن السود فلتكن الحرب ملهاة أو مهزلة ومقبرة..
أفتش عن إبرة وحشية تحت أكوام القش ليتها الريح
ليته القش في مهب الريح يشتعل ..
لن أبرح الأرض حتى يأذن لي قمر القدس, يا لها تباريح الشرق وعلى خفاياها ما بين بين مالت عليّ ومالت عليك.. في قلبي ميس وفي قلبك لحظة عابرة يمحوها النهار..
الأرض امرأة خانها الرجال وشذاها يا لغة أصغي إلى حزنها وأبتكر من فجائع عطرها صورة لوجه أمي..
كيف يا مكسورة القلب يخونك الأبناء..
يتساقط الدمع المشّرد على خد أمك كي تقبّل وجهك
لهفي عليها بثوبها الأسود ترتّب فوضاك, تسرج نجمتك المطفأة بعينيها الحب يضيء الأرض لكنك تمحو ما كتبت يداها على سريرك.. آه عليك كم أنت غريب ياه… ياله الزمن هل رأيت الوطن خارجاً عن اسمك, هل رأيت الوطن بعد أمك يبحث عن وطن..
أزهر الوقت بأمر دمشق وفي قلبي قمر والغيب بين يديك وأزهاري المشتهاة فكوني إذا دجانا الليل أنشودة المطر..

print