أشاعت الحالة الجوية التي سادت محافظة درعا خلال الأيام الماضية وما رافقها من موجة برد غير معهودة في هذا الوقت من السنة إضافة إلى الأمطار الغزيرة وتساقط حبات البرد، حالة من الخوف عند الفلاحين في المحافظة، خشية أن تؤدي هذه الحالة إلى تضرر محاصيلهم الزراعية وإصابتها بالأمراض الفطرية.
وأعرب عدد من الفلاحين الذين التقتهم «تشرين» عن قلقهم حيال هذا الأمر الذي وصفوه بالخطير على محاصيلهم وخصوصاً حقول القمح التي قد تكون عرضة للإصابة بمرض الصدأ الأصفر، مطالبين الجهات المختصة بالكشف الدوري على الحقول وإعلام الفلاحين بحالة محاصيلهم للقيام بعمليات المكافحة اللازمة إن استدعت الحاجة لذلك.
مديرية الزراعة في درعا بينت أن حالة المحاصيل جيدة ولا خطر محدقاً بها حتى الآن رغم ما شهدته المحافظة من حالة استقرار جوية خلال الفترة الماضية.
وأوضح المهندس بسام الحشيش معاون مدير الزراعة- رئيس دائرة الإنتاج النباتي في المديرية أنه جرى خلال الأيام الماضية تشكيل لجان للكشف الحسي على حالة المحاصيل وخصوصاً القمح وتبيان ما إذا كانت الأمطار الأخيرة قد أثرت فيها، لافتاً إلى أنه، وبنتيجة الكشف والتواصل مع الوحدات الإرشادية في مناطق المحافظة، تبين أن حالة المحاصيل جيدة رغم وجود بعض الإصابات البسيطة بمرض الصدأ الأصفر في عدد من حقول القمح، وهي إصابات لا تتجاوز نسبتها في هذه الحقول 1% وهي تحت السيطرة ولا تشكل خطراً على المحصول، لافتاً إلى أن الإصابة بحشرة السونة لا تزال تحت العتبة الاقتصادية التي لا تستدعي القلق.
بدوره أوضح المهندس حسن الصمادي- رئيس دائرة وقاية النبات في مديرية زراعة درعا أن الظروف الجوية السائدة مواتية لانتشار الأمراض الزراعية كالبياض الدقيقي والبياض الزغبي إضافة إلى الصدأ الأصفر الذي تلائمه ظروف الحرارة المعتدلة والرطوبة العالية الأرضية والجوية، ولكن – وحسب الصمادي- لا تزال الإصابة في حدودها الدنيا فالقمح المزروع في المحافظة هو من النوع القاسي ويصنف بأنه أكثر مقاومة للأمراض من غيره من الأنواع الأخرى وخصوصاً الصدأ الأصفر، إضافة إلى أن كثيراً من المساحات المزروعة لا تزال في طور ما قبل التسنبل ما يجعلها بمنأى عن الأمراض الفطرية.
وفيما يتعلق بمحصول الشعير كشف الصمادي عن إصابة بعض الحقول بمرض التبقع الشبكي الذي يتطلب المكافحة ورشه بالمبيدات الحشرية اللازمة، كذلك فيما يتعلق بمحصول الحمص فالرطوبة العالية ودرجات الحرارة المعتدلة أدت لانتشار ما يسمى بمرض «اسكوكيتا الحمص» وهو مرض يؤدي إلى جفاف الأوراق وموت النباتات المصابة ولوحظ وجوده في بعض حقول الحمص بالمحافظة وخصوصاً في المناطق الغربية منها، ما استدعى استنفار الوحدات الإرشادية لتقديم النصح للفلاحين فيما يتعلق برشه بالمبيدات اللازمة.
أما ما يتعلق ببقية المحاصيل أشار الصمادي إلى أن تساقط حبات البرد أدى إلى تضرر عدد من الحقول المزروعة بالخضار الباكورية ما يؤدي بالنتيجة إلى ما سماه «تخرب في المجموع الخضري» وتبقع الأوراق ما قد يؤثر في الإنتاجية إضافة إلى تأثير تساقط البرد على زهر اللوزيات وشتول التبغ، مشيراً إلى أن المديرية تتابع حالة المحاصيل أولاً بأول وتقوم بالتنسيق مع الوحدات الإرشادية لتقديم كل ما يلزم لمكافحة الأمراض الزراعية.

print