برغم أن فريق سيدات الثورة لكرة السلة لم يوفق في تحقيق نتائج إيجابية ملموسة في بطولة غرب آسيا لأندية السيدات التي انتهت منافساتها مؤخراً في الأردن، إلا أن مشاركته كانت مقبولة وحضوره ضمن المعقول، وهذا لا يعني أنه لم يسعَ جاهداً لتقديم مستوى جيد أمام فرق مخضرمة وقوية ومطعمة باللاعبات الأجنبيات المحترفات اللاتي لعبن دوراً كبيراً في تثقيل موازين القوة وخلق تفاوت واضح في المستوى الفني للفرق. عبدالله كمونة- مدرب فريق سيدات الثورة قال عن خسارة فريقه أمام الفرق المشاركة ،الفحيص الأردني بنتيجة (60 ، 63)، وبهمان الإيراني بنتيجة (61 ، 69) نقطة، والهومنتمن اللبناني بنتيجة (54 ، 82 ) نقطة، إن انتظار النتائج الإيجابية من أي فريق رياضي خلال أي بطولة يعتمد على قوة وكمال تأهيلية ومستواه الفني العالي، وهذا ما افتقر له فريق الثورة وجميع الفرق السورية في الفترة السابقة بسبب الظروف القاسية التي مرت على البلاد وحرمت معظم الرياضات ومنها سلة السيدات من إتمام برامجها التدريبية وخططها السنوية، لأن المشاركات الخارجية كانت شبه معدومة في الفترة السابقة، كل ذلك جعل هذه الرياضة تنكفئ على النشاطات المحلية والوطنية التي يكون تأثيرها محدوداً في تحسين وتطور المستوى الفني ورفع الكفاءات والخبرات لدى اللاعبات بشكل عام، وطبعاً تبقى هذه المشاركة جيدة ولها تأثير إيجابي برغم سلبية النتائج لكونها شكلت محطة وفرصة مهمة ومفيدة للاعبات للاحتكاك والتعرف على الخبرات الدولية عالية المستوى ما يساعدنا مستقبلاً على إيجاد السبل والخطط والطرق المناسبة للنهوض بهذه الرياضة السلوية وتطورها.
وأضاف كمونة: ولكن ومع ذلك كان الجو العام مملوءاً بالحماس والتفاؤل لدى الجميع والأمل جاهز عندهم، كما كان قرار المشاركة مع تحمل جميع أعبائه في هذه البطولة من قبل رئيسة النادي المهندسة سلام علاوي إيماناً منها بأهمية هذه المشاركة ما أعاد هذه اللعبة إلى دائرة الضوء الدولي ولم يحرم اللاعبات من حقهن في اكتساب الخبرات من خلال اللقاءات التي أجرينها مع أقوى الفرق السلوية المشاركة، وأتمنى أن تكون هذه المشاركة لفريقنا الثورة الأنثوي دافعاً ومحفزاً قوياً للتخطيط المستقبلي والإعداد الجيد والرعاية والمتابعة بمعسكرات خارجية مستمرة ليكون الاستعداد والتأهيل للمشاركة في الفعاليات السلوية المهمة القادمة خاضعاً لدراسة حقيقية وتقييم فعال لإمكانات وقدرات اللاعبات ومستواهن الفني حتى تكون رهاناتنا على فوزهن في محلها ومبنية على أسس وواقع حقيقي.

print