أكد مقال نشره موقع «غلوبال ريسيرش» أن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة بالوكالة ضد سورية قد فشلت، وعلى المنوال نفسه، فإن أحداث ما يسمى بـ«الربيع العربي» لم تعد على واشنطن بشيء باستثناء الهزيمة المطلقة.

وقال المقال: لا شك أن «داعش» الإرهابي يمثل تهديداً ليس فقط على الولايات المتحدة، بل على جميع شركائها بـ«التحالف» الدولي، وخاصة دول أوروبا الغربية، لكن هذا لا يلغي حقيقة أن «داعش» الإرهابي أداة صنعها الغرب بشكل صريح للوصول إلى مآربه في «عزل» الدولة السورية والقيام باعتداءات عسكرية وإرهابية ليس باستطاعة الولايات المتحدة وشركاؤها القيام بها علانية.

وأوضح المقال أنه سواء أبقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على قواته في سورية أم لا، فهذا لا يلغي الهزيمة الاستراتيجية والجيوسياسية الكبيرة التي منيت بها واشنطن، بدلاً من ذلك، فإن مستويات القوات الأمريكية غير الشرعية في سورية والعراق المجاور أيضاً، تساهم، في المرحلة المقبلة من التدخل الأمريكي في الشرق الأوسط، في محاولات إفساد مسار الحل السياسي وعرقلة إعادة الإعمار.

ولفت المقال إلى أن الحلقة الأخيرة من التدخل العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، تحت ذريعة “محاربة الإرهابيين” الذين أنشأتهم واشنطن ونشرتهم عمداً لإيجاد ذريعة في نهاية المطاف لتدخل غربي عسكري في سورية،  هي مثال على سياسة الولايات المتحدة الخارجية المميتة والمدمرة.

وأكد المقال أن «التحالف» الدولي الذي تقوده واشنطن بدعوى محاربة «داعش» الإرهابي كان حملة من أجل «إسقاط» الدولتين السورية والعراقية وصممت بهدف جذب الدعم المحلي والدولي باستخدام عدو مروّع مصطنع لتدمير هاتين الدولتين والسماح للولايات المتحدة و شركائها في «التحالف» بإعادة بناء المنطقة كما يريدون.

 

 

 

 

 

 

print