آخر تحديث: 2020-10-31 12:59:21

تأثير سقراط في الفلسفة اليونانية

التصنيفات: ثقافة وفن

يمكن تقسيم الفلسفة اليونانية القديمة بصورة عامة إلى مرحلتين هما مرحلة ما قبل سقراط التي اتسمت برفضها للتحليلات الميثولوجية التقليدية للظواهر الطبيعية وكان نوع التساؤل في حينها من أين أتى كل شيء وهل يمكن وصف الطبيعة باستعمال قوانين الرياضيات وكان من أشهرهم طاليس الذي يعتبره البعض أول فيلسوف يوناني حاول إيجاد تفسيرات طبيعية للكون والحياة وكان أنكسيماندر أيضاً من ضمن هذا الرعيل وكان يؤمن بالقياسات والتجربة والتحليل المنطقي للظواهر وكان يعتقد أن بداية كل شيء هي كينونة لا متناهية وغير قابلة للزوال وتتجدد باستمرار..

ومن الفلاسفة الآخرين في هذا الجيل بارمنيدس وديمقراطيس وأنكسيمانس، ثم مرحلة سقراط وما بعده والتي تميزت باستعمال طريقة الجدل والمناقشة في الوصول إلى تعريف وتحليل وصياغة أفكار جديدة وكان هذا الجدل عادة ما يتم بين طرفين يطرح كل طرف فيهما رأيه بقبول أو رفض فكرة معينة وبالرغم من أن سقراط نفسه لم يكتب شيئاً ملموساً إلا أن طريقته أثرت بشكل كبير بكتابات تلميذه أفلاطون الذي أكد أن هناك فرقاً جوهرياً بين المعرفة والإيمان فالمعرفة برأيه هي الحقيقة الخالدة أما الإيمان فهو احتمالية مؤقتة ومن بعده أرسطو الذي أكد أنه لمعرفة وجود شيء ما علينا معرفة سبب وجوده ولتوضيح فكرته أورد مثال التمثال وقال: إن هناك أربعة أسباب لوجود تمثال هي أسباب مادية مردها إلى المادة التي منها تمت صناعة التمثال وأسباب غرضية مردها إلى الغرض الرئيسي من صنع التمثال وأسباب حرفية مردها الشخص الذي قام بصنع التمثال وأسباب إرضائية مردها الحصول على رضا الشخص الذي سيشتري التمثال وقد استفاد أرسطو من نظرية سقراط القائلة إن كل شيء غرضه مفيد لا بد أن يكون نتيجة لفكرة تتسم بالذكاء واستناداً إلى هذه الفكرة استنتج أن الحركة وإن كانت تبدو عملية لا متناهية فإن مصدرها الثبات وإن هذه الكينونة الثابتة هي التي حولت الثبات إلى حركة.

طباعة

التصنيفات: ثقافة وفن

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed