السعوديون لا يمكنهم الخروج من أزمتهم عبر ضخ المال على «اللوبيات» وشركات العلاقات العامة, هذا ما أكدته مجلة «التايمز» الأمريكية في مقال كتبه المؤرخ البريطاني مايكل بيرلي قال فيه: ربما اعتقدت أن السعودية تحصل على نصيحة جيدة لتحسين سمعتها بعد سلسلة من الأزمات التي جلبتها على نفسها، فبعد كل هذا تنفق الرياض الملايين على «اللوبيات» وجماعات الضغط لتلميع صورتها, مدللة على ذلك بتعيين ريما بنت بندر سعود سفيرة للرياض في واشنطن وعقد مؤتمر في واشنطن لمواجهة النمطيات السلبية حول طريقة معاملة السعودية للمرأة.
وأضافت المجلة: التوقيت غير جيد ويتزامن مع محاكمة 11 ناشطة دافعن وطالبن برفع الحظر عن قيادة المرأة للسيارة، وضايقن السلطات عندما اقترحن أن السماح للمرأة بقيادة السيارة يعطيها الحق بالتحلل من وصاية الرجل ووقف العنف المنزلي ضدها.
وأشارت المجلة إلى أنه منذ مقتل الصحفي جمال خاشقجي على يد فرقة اغتيال مرتبطة بولي عهد النظام السعودي محمد بن سلمان فقد تم ضخ المال لشركات العلاقات العامة لكي تقوم بتخفيف وضعية ابن سلمان كمنبوذ دولي.
وتابعت المجلة: يمكن لابن سلمان أن يعزي نفسه بالـ«فيتو» الذي اتخذه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والذي عارض فيه قراراً في «الكونغرس» يقضي بوقف الدعم العسكري الأمريكي للحرب السعودية
على اليمن.
واختتمت المجلة مقالها بالقول: يأمل ملك السعودية سلمان بن عبد العزيز وولي عهده محمد أن تؤدي المليارات التي ينفقانها إلى إنهاء الاهتمام بجريمة اغتيال خاشقجي وصرف الأنظار عن الحرب ضد اليمن، إلا أن مقتل خاشقجي هو جزء من الأشكال السلوكية التي كشفت عن القلب المظلم للسعودية وليست تراجيديا معزولة يمكن أن تختفي.

print