آخر تحديث: 2019-11-19 17:53:55

اتّهامات لـ «الصحة» بمخالفات كبيرة في مُجريات مناقصة فوز شركة متهمة بعلاقـات مشبوهة.. وترسيب شـركات وطنيـة

التصنيفات: تحقيقات

مناقصة لوزارة الصحة تفتح سجالاً كبيراً بين الجهات المشاركة في المناقصة والوزارة، فالشركات الخارجة من المناقصة بخفي حنين تتهم وزارة الصحة بمخالفات بعضها تصفه بالجسيم، كالقول: إن إحدى الشركات الفائزة لها معامل عند الكيان الصهيوني! والصحة ترد بالقول: إن إثارة هذا الموضوع بقصد الإساءة والتشويش ولا أساس قانونياً له، بينما مكتب المقاطعة يلتزم الصمت! أما المخالفة الثانية التي توجه للصحة فهي ارتكاب مخالفات في طريقة اختيار واختبار الشركات المتقدمة، تنتهي بفوز شركات تقدمت بعروض أسعارها الأعلى، وتشير الوثائق المتاحة لدينا إلى أن إحدى الشركات الفائزة سبق لها أن تعرضت لأكثر من مخالفة من قبل الوزارة ذاتها وصلت حد الإغلاق قبل أن تسمح لها بمعاودة عملها! القصة أن وزارة الصحة التزمت بقرارات رئاسة الحكومة التي تؤكد ضرورة العمل على ضغط النفقات، وتوفير التكاليف الزائدة على خزينة الدولة، وكانت الدعوة لتكون البداية من المواد الطبية التي يتم استيرادها من قبل الجهات الصحية كلها ليصار إلى استيرادها عن طريق وزارة الصحة حصراً، لتأمين حاجة القطر من المواد الطبية. فهل تحقق هذا وتم ضغط النفقات في المناقصة التي أعلنت عنها وزارة الصحة، وما الذي حصل فيها؟

أعلنت الصحة عن مناقصة في الشهر الأول من العام الجاري لاستدراج عروض أسعار، لتقديم مواد غسيل الكلية الصناعية لجميع مشافي سورية في كل من (وزارة الصحة، والتعليم العالي، والخدمات الطبية العسكرية، ومشافي قوى الأمن الداخلي) وبما يغطي حاجة جلسات غسيل كلية لنحو 6500 مريض قصور كلية في سورية وما تحتاجه من معدات تسمى (فلتر، أنبوب، أوبر فيستولا) وكذلك حمض وخرطوشة بيكربونات الصوديوم.
تقدمت عدة شركات مسجلة لدى الوزارة، منها ذات منشأ أجنبي، وأخرى وطنية محلية، أحضر المتقدمون النماذج المطلوبة من إنتاجهم والبالغة 350 قطعة لكل عارض، وهذا ما عده مشاركون في المناقصة كمية كبيرة يصعب فحصها ضمن المدة المحددة.
أحيلت هذه المواد إلى الدراسة الفنية في ستة مراكز لغسيل الكلية، وتم رفع علامات النجاح من 65 إلى 75%، لأسباب عللتها وزارة الصحة للمشاركين بأن هذه المواد يجب أن تكون عالية الجودة، لكونها تمس حياة المريض بشكل مباشر! من حيث المنطق لا غبار على هذا الكلام، ولكن عندما يتبين أن جميع المواد من الشركات الراسبة في هذه المناقصة مستخدمة في أكثر من مركز لغسيل الكلى تصبح الأسئلة التي توجهها الشركات المشاركة في المناقصة مسوغة:
كيف يمكن لمواد هذه الشركات أن تستخدم كل تلك السنوات في مراكز غسيل الكلية، وتخسر الآن في الاختبار؟ بل إن بعض هذه المواد يستخدم في المراكز التي حصلت فيها التجربة ولم تصل لأي منهم أي ملاحظات عن مشكلة في منتجاتهم؟
وهل المرضى الذين يستعملون هذه المواد حالياً في المراكز والمشافي هم أقل مرتبة من مستوى المستهدفين لاستعمال المواد التي رست عليها المناقصة؟
ولماذا يشتري الأطباء الذين أجروا التجارب لمراكزهم الخاصة، المواد ذاتها التي خسرت في المناقصة، هل لأنهم يدفعون قيمتها من مالهم الخاص، وقيمتها أقل؟
فارق كبير!
المفارقة في تفاصيل هذه المناقصة أن إحدى الشركات التي رست عليها المناقصة لتقديم المحاليل والمواد المحلية تقدمت بسعر يفوق أسعار الشركات المنافسة لها أولاً وبفوارق قدرها بعضهم بأكثر من 400 مليون ليرة لمادة الحمض وحدها، إضافة إلى أن السعر الذي رست عليه المناقصة أعلى من كل الأسعار التي حصّلتها المشافي خلال العام الماضي مثلاً، ومن الشركة ذاتها.
فقد بلغ السعر الجديد للغالون من الحمض الخاص بغسيل الكلية سعة 5 ليترات 2700 ليرة ، في حين وقعت الشركة الفائزة ( بيورفارما) ذاتها عقداً مع مستشفى الأسد الجامعي خلال العام الماضي لتوريد محلول الأسيد الحمضي غالون 5 ليترات لكن بسعر 1600 ليرة فقط، أي بفارق 1100 ليرة بكل عبوة، وفي مشفى الكلية الجراحي في حلب بالعقد 12/2018 يستجرون من بيورفارما أيضاً بسعر 1750 ليرة، وبفارق 1050 ليرة، وهذا الفارق لا يتناسب مع تغيرات الدولار في حال كان هذا مسوغ السعر الحالي المعتمد كما يرى المتابعون.
والغريب أن وزير الصحة في تصريح له في جلسة مجلس الوزراء أكد أن الوفر الذي حققته طريقة المناقصة المعتمدة لهذا العام تصل إلى مليار ونصف المليار ليرة مقارنة بعام 2018، لكن يؤكد الخبير في مجال مواد غسيل الكلية باسل خير الله أن ما أعلن عنه في المناقصة هو حاجة سورية من هذه المواد لمدة نصف عام فقط، أو ما يعادل ثلثي حاجة سورية وهذا لا تمكن مقارنته بكل حاجة سورية التي تم استيرادها للعام الماضي من هذه المواد.
أضاف خير الله: ما زلنا في بداية الربع الثاني من عام 2019 والوزارة أعلنت عن حاجة سورية لحدود نصف عام فقط أو ثلثي حاجة السوق السورية كحد أقصى، حيث إن الإعلان كان بحدود 390 ألف جلسة غسيل كلية و350 ألف سائل حمضي مع البيكربونات وهذه الكمية تكفي ثلثي حاجة سورية، وقيمتها حسب التعاقدات الأخيرة تصل نحو 4.9 – 5 مليارات ليرة، وإذا أضفنا إليها قيمة الثلث الأخير الذي سيعلن عنه مستقبلاً لاستكمال حاجة السوق السورية من هذه المواد لعام 2019 فسيضاف إلى المبلغ 1.6 مليار ليرة.
فأين التوفير الذي يتحدث عنه الوزير والبالغ 1.5 مليار ليرة؟
والحقيقة، كوني خبيراً في مواد غسيل الكلية منذ أكثر من 25 سنة أؤكد أن الوزارة اشترت المواد بأسعار مرتفعة جداً، وهناك هدر بالمال العام لا يقل عن 1.2 مليار كحد أدنى!
وكمثال واحد فقط من طلب استدراج العروض المذكور اشترته الوزارة بأعلى من الأسعار الرائجة له وللمادة نفسها ومن المصدر نفسه بفرق 385 مليون ليرة وبالمواصفات نفسها والمنشأ ذاته، يقول: هل من الممكن أن أسأل كيف تم ذلك ولمصلحة مَنْ؟
راسبون
وربما كان الإشكال الأكبر الذي أثار استياء المشاركين هو «الرسوب» وإعطاء علامات أقل من 75 درجة، وبذلك لا تحال عروضهم المالية للدراسة أبداً، فالطبيعي أن تعطى كل الشركات المسجلة لدى وزارة الصحة علامات النجاح كحد أدنى، ويتم تمييز الشركات العالمية بعلامات أكثر، أما أن ترسب فهذا ما عده أصحاب بعض الشركات غير مقبول؟
الشركات التي حصلت على علامات أعلى من 75 درجة ورست عليها المناقصة وذهبت عروضها إلى اللجنة الدارسة هي:
GAMBROBAXTER ( جلسات غسيل كلى) لوكيلها شركة التجهيزات الطبية القلبية.
B-BRAUN (خرطوشة غسيل كلية نوع براون) وكيلها شركة بابل.
PUREPHARMA (حمض غسيل كلية+ خرطوشة لجهاز فريزينوس) المصنع شركة صبحي الحموي الوطنية.
يسرد أصحاب شركات قدمت للمناقصة الكثير من التفاصيل التي تثبت حصول مخالفات مقصودة تنتهي بفوز شركة من دون أخرى لأسباب لا تعود للمصلحة العامة..

خير الله غير مشارك في هذه المناقصة لكنه متابع لكل تفاصيلها، يقول: إن وزارة الصحة ناقضت نفسها بنفسها، إذ إن جميع الشركات المتقدمة التي رسبت حاصلة على تقارير فنية من مشافي وزارة الصحة، وسجلت على أساسها في قيود الوزارة بأنه يمكن تداول منتجاتها في السوق المحلية، فكيف ترسب في المناقصة؟؟
ألم يكن من الأجدى نجاح كل الشركات وترك المنافسة سعرية لتحقيق الغرض بتوفير المال العام؟
تقدمت شركة أفاميا إلى وزارة الصحة بمذكرة تعرض فيها المخالفات التي ترى أنها لا تتوافق وفكرة ضغط النفقات المرجوة من هذه المناقصة ومما جاء فيها:
إن اللجنة الدارسة استبعدت شركتهم، علماً أنها الشركة الأولى في سورية في إنتاج هذه المواد، وأنها تغطي جزءاً كبيراً من احتياجات وزارة الصحة، وأنهم متعاقدون مع معظم مديريات وهيئات وزارة الصحة، فكيف يستقيم للجنة ترسيبهم علماً أن منتجاتهم موجودة في مشافٍ يعمل فيها أعضاء اللجنة، وكيف يرضى الأعضاء باستعمال المواد على مرضاهم في مشافيهم، ولا يرضونها في المناقصة؟
يضيف القائمون على شركة أفاميا، في المذكرة التي تمكنا من الحصول على نسخة منها، أن اللجنة لم تُخضع كل العينات للفحص بشروط متقاربة من حيث وحدة معالجة المياه على الأقل، وعلى مرضى متقاربين في الحالة الصحية، واستعمال فلاتر متشابهة مع إجراء تحاليل «شوارد وبولة وكرياتينين»، كما أن اختبار كل العينات المطلوبة يحتاج مدة لا تقل عن عدة أسابيع إلى أشهر وليس كما حصل مع اللجنة إذ لم تستغرق عملية توزيع العينات على المشافي والوصول إلى النتائج سوى الفترة الممتدة بين 24/2 إلى 8/3/ 2019، والجلسة تستغرق خمس ساعات.
وتؤكد أفاميا في مذكرتها أن تجريب العينات حصل في مشاف متباعدة، وأنه تم استدعاء العارض الذي رسا عليه العرض إلى مشفى القطيفة برفقة عضو اللجنة المندب من وزارة الداخلية، من دون استدعاء بقية العارضين، وهذا مخالف لتعميم الصحة الصادر في 2015 وينص على ضرورة حضور العارض لتجارب مواده مع مندوب للشركة صاحبة الجهاز، وهذا لم يحصل.
الرأي ذاته
لم تقتصر الشكاوى على شركة أفاميا، بل قامت شركة النجار للتجهيزات الطبية «الراسبة» بالاعتراض أيضاً، إذ تقدمت بمذكرة لوزارة الصحة تشكو فيها المخالفات التي حصلت في تلك المناقصة، وتسأل الشركة عن تفسير للمنطق الاقتصادي الذي تسعى الدولة لتحقيقه بإضاعة أكثر من مليار ليرة من المال العام وهدرها من أجل أن ينتفع البعض؟!
وفي التفاصيل تعرض المذكرة أنه تم وضع دفتر شروط فنية يستبعد العديد من الشركات الحاضرة خلال الحرب، في حين امتنعت شركات أوروبية وأمريكية عن التوريد إلى سورية بحجة الحصار الاقتصادي، واليوم عادت وكأن الحصار انتهى فجأة، وأن شركتهم قدمت أكثر من مليون ومئتي ألف جلسة غسيل كلية ولم توجه لهم أي ملاحظة على نوعية المواد، فهل من المعقول والمنطق أن ترسب فنياً وتستبعد من المنافسة؟ ويرون أن السبب في استبعادها وترسيبها قبل وصولها للمنافسة المالية هو عدم قدرة الشركة « الفائزة» على منافستها من حيث السعر، والتسبب بهدر يصل لأكثر من مليار ليرة.
وتعرض الشركة بعض ملاحظاتها على التجارب الفنية للعينات على المرضى:
في مشفى المجتهد لم يجدوا عضو اللجنة الفنية عند إجراء التجارب، وفي الهيئة العامة لمشفى الكلية لم يحضر الطبيب والمواد حتى الساعة العاشرة والنصف، وعند إحضار المواد تهافت المرضى عليها بشكل عشوائي واختلطت مواد الشركات مع بعضها، وفي مشفى الشرطة لا يوجد سوى نوع واحد من الأجهزة، فكيف تم التقييم؟
والأجهزة معطلة في مشفى ريف دمشق «القطيفة» وغير صالحة لإجراء التجارب.
مخالفات
كل هذا يتحول إلى تفاصيل عندما نسمع تتمة القصة التي تشير إلى أن الشركة التي رست عليها المناقصة لتوريد الفلتر والأنابيب وهي شركة «باكستر- كامبرو» الفائزة للمرة الأولى في المناقصات المحلية لديها معمل عند الكيان الصهيوني في «أشدود» ولها معاهد أبحاث علوم طبية أيضاً.
تنبه إلى هذا الأمر باسل خير الله، وعندما سمع باسم هذه الشركة كان على علم بوضعها، فتقدم بكتابين إلى مكتب مقاطعة «إسرائيل» في وزارة الاقتصاد (3/ه و39/ ه) يذكر فيهما الوثائق المتوافرة لديه عن حقيقة هذه الشركة الأمريكية التي رست عليها المناقصة، ويطالب بالتحقق من الشركة ذاتها بتقديم وثائق مخالفة ( إن وجدت) قبل استكمال إجراءات التعاقد، لكن حسبما يظهر لم يحرك المكتب ساكناً للتحقق من وضع الشركة، وكيف أنها تقدمت إلى مكتب المقاطعة العربية بكتاب تعلن فيه بيع معملها في «إسرائيل» فتم بناء على ذلك رفع اسمها من قائمة المقاطعة، لكن هذا التصرف كان خديعة، وتشير الوثائق المنشورة على موقع الشركة ذاتها إلى: انضمام شركة «باكستر- فينتشرز» المنشأة من «باكستر انترناشيونال إلى شركة ميداسينس الإسرائيلية 2016».
شراكة استراتيجية بين باكستر وجامعة تل أبيب، لتطوير المنتجات الطبية.
افتتاح باكستر مركزاً تعليمياً ليكون مركزاً لجميع أوروبا و«إسرائيل» وأفريقيا. إضافة لنشر معلومات عن مدير باكستر في بولندا و«إسرائيل».
لم يحظ كتاب خير الله بجواب من مكتب المقاطعة، كما لم تكلل كل محاولاتنا للتواصل مع المكتب بالنجاح.
أخيراً.. وصل!
ووصلنا الجواب المنتظر من وزارة الصحة موقعاً من أعضاء اللجنة الخمسة المشرفين على المناقصة برئاسة د. أيهم ملحم، إضافة لكل من مديري التجهيزات والمستلزمات الطبية، ومدير العقود في الوزارة، والمشكلة مهما اختلفنا مع هذه الإجابات، لكن الطريقة الورقية المعتمدة في الرد على الأسئلة تحول دون التمكن من الرد أو الاستيضاح عن التناقضات، وسنكتفي بوضع تلك الإجابات بين أيديكم كما وردت وعليكم قراءة ما بين السطور! و عن تعامل الشركة الفائزة بالمناقصة مع الكيان الصهيوني ذكرت الصحة أنه وفق الوثائق المحفوظة لديها لا يوجد منتج لمواد التنقية الدموية يصنع في معمل يتبع للشركة ويقع في كيان العدو! وفي تفاصيل رد الصحة تقول: إنه لا حقاً لتسجيل شركة «غامبرو» السويدية، وكل المعامل التابعة لها، والشركات المصنعة لمنتجاتها في قيود وزارة الصحة بالرقم co-0309 تم إعلام الوزارة بتاريخ 31/7/ 2016 باستحواذ شركة «باكستر» على كامل الشركة وعلى كامل الشركات التي تتبع لها استحواذاً كاملاً، وتبقى الجهات الاعتبارية التابعة لشركة «غامبرو» والوحدات الإنتاجية ذات العلاقة بالمعمل، وصنع المنتجات تحت علامة غامبرو التجارية وبناء عليه تم إيفادنا بالكتب اللازمة مصدقة أصولاً عن طريق الممثل المحلي لها في القطر «شركة التجهيزات الطبية القلبية» , بناء على ما سبق تم تعديل تسجيل الشركة في قيود وزارة الصحة لتصبح شركة «باكستر» الشركة المالكة لتندرج تحتها كل المنتجات الخاصة بالمعامل المصنعة التابعة لها، أو المتعاقد معها، والتي يسمح بتسويقها في القطر من قبل الممثل المحلي. وأن الشركة «باكستر» مسجلة في وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية- مديرية التجارة الخارجية- سجل الفروع والمكاتب والوكالات الأجنبية، وبما أن وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية هي الجهة المعنية بموضوع المقاطعة، وأحكامها، فإن موافقتها على الاستيراد من هذه الشركات تقع في اختصاصها وفق القوانين والأنظمة النافذة.
لم تدعوهم
وعن أسباب عدم دعوة كل المشاركين في المناقصة أجابت الصحة أنه تقدم العارضان بطلب خطي لحضور الدراسة الفنية، وتم إعلامهم أصولاً، وحضر مندوب عن الشركتين للتجارب في عدة مراكز، علماً أنه حضر مندوبون من عدة شركات أخرى، ولم يردنا أي اعتراض من أي شركة على التجارب إلا بعد إعلان النتائج، علماً أن هناك تعميماً صادراً عن وزير الصحة بحضور العارض للتجارب، وليس من مهمة اللجنة الطلب من العارضين الحضور!
الفترة كافية
وعن مدة التجريب أكدت الصحة أن تجربة المواد تمت خلال أسبوعين، في ستة مراكز مختلفة، ويعمل فيها أعضاء اللجنة الفنية كافة، وذلك للحصول على أكبر عدد ممكن من التطبيق العملي للمواد على المرضى، وفي مراكز متنوعة، وكانت الفترة كافية لاكتمال التقييم الفني، وكانت النتائج متشابهة ومتطابقة بين المراكز، علماً أن اللجنة الفنية الدارسة ضمنت ستة أطباء اختصاصيين من أربع وزارات (الصحة، التعليم العالي، الدفاع، الداخلية) لتحقيق العدالة والحيادية في التقييم, وعن رسوب شركات موادها موجودة في المشافي، قالت الصحة: إن مطابقة عروض الشركات لدفتر الشروط، ولكونها مستعملة في بعض المراكز أمر لا يعني الحصول على أفضل العروض من ناحية الجودة، وتالياً نال كل عرض ما يستحقه من علامة بعد دراسته أصولاً.
الأفضل
وعن السعر المرتفع الذي رست عليه المناقصة تقول الوزارة: تعد الجلسة التي تم قبولها من أفضل الجلسات لناحية الكفاءة والجودة العلاجية وفق الدراسة التي أجريت، إضافة لذلك، وأثناء فض العروض المالية لوحظ أن سعر الجلسة التي تم قبولها أقل بكثير من أسعار منافساتها من نوع «فريزينوس، وبراون»، وبالنتيجة اللجنة تنظر وتتبع أسلوباً منهجياً في الدراسة يهدف إلى الحصول على أفضل سعر اقتصادي من حيث الكفاءة والسعر المناسب.
إن السائد في السنوات الأخيرة كان تبايناً شديداً في أسعار الجلسات، وصل في بعض الأحيان إلى 19 ألف ليرة للجلسة الواحدة، وكذلك الأمر بالنسبة لجودة المواد. وفي النتيجة النهائية لعمل اللجنة فقد تم الحصول على نوعية عالية الجودة، وكان السعر عادلاً، والأهم أن كل مرضى القطر سيحصلون على خدمة طبية متساوية وبنوعية جيدة.

طباعة

التصنيفات: تحقيقات

Comments are closed