عشرات العائلات الفلسطينية في حي وادي ياصول في بلدة سلوان في القدس المحتلة باتت مهددة بخطر هدم منازلها والتشرد والتهجير بعد إنذار سلطات الاحتلال الإسرائيلي لها بإخلاء هذه المنازل بهدف توسيع مستوطنات مقامة على أراضي الفلسطينيين.

مركز معلومات بلدة سلوان ولجنة حي وادي ياصول أوضحا أن سلطات الاحتلال أعلنت أنها ستهدم، اليوم، أربعة منازل في الحي بذريعة عدم ترخيصها، مشيرة إلى أن منازل الحي البالغ عددها 84 منزلاً باتت مهددة بالهدم، وبالتالي تهجير أهلها بهدف تهويد الحي الواقع جنوب المسجد الأقصى ضمن مخططات الاحتلال الرامية إلى تهويد القدس المحتلة، وفصلها عن بقية الضفة الغربية عبر تطويقها بآلاف الوحدات الاستيطانية.

عضو لجنة حي وادي ياصول خالد شويكي بين أن جميع العائلات الفلسطينية في الحي تملك خرائط ووثائق ثبوتية لأراضيها، وقامت بالبناء والتوسع على أراضيها وفي منازلها، بينما يرفض الاحتلال هذه الوثائق ويمعن في هدم المنازل في الوقت الذي يبيح فيه للمستوطنين توسيع مستوطناتهم المقامة على أراضي الفلسطينيين.

وأكد شويكي أن أبناء حي وادي ياصول سيدافعون عن منازلهم ولن يخرجوا من حيهم حتى لو هدم الاحتلال منازلهم، وهم سيفشلون مخططات الاحتلال الرامية لاقتلاعهم من أرضهم وتهويدها.

وأشار شويكي إلى أن إجراءات الاحتلال التهويدية لم تقتصر على هدم المنازل في حي وادي ياصول، بل تستمر بعمليات حفر شبكة أنفاق أسفل حي وادي حلوة في بلدة سلوان حيث ازدادت التصدعات والتشققات والانهيارات الأرضية في منازل الحي وشوارعه.

مدير مركز معلومات وادي حلوة جواد صيام بيَّن أن سلطات الاحتلال تواصل أعمال الحفر في شبكة أنفاق متشعبة أسفل الحي تبدأ من منطقة العين مروراً بشارع حي وادي حلوة الرئيس باتجاه ساحة باب المغاربة وصولاً الى ساحة البراق السور الغربي للمسجد الأقصى.

وحذر صيام من أن سلطات الاحتلال تتعمد حفر الانفاق تحت منازل الفلسطينيين لتسارع بعد ذلك لإخلائها وتهجير الفلسطينيين منها لتحويلها إلى بؤر استيطانية، مطالباً المؤسسات الحقوقية الدولية بتحمل مسؤولياتها لحماية الفلسطينيين والضغط على سلطات الاحتلال لوقف هذه الحفريات التي تهدد منازلهم وحياتهم.

الخبير في شؤون الاستيطان صلاح الخواجا لفت إلى أن مدينة القدس المحتلة كانت مسرحاً لأوسع عمليات هدم وتطهير عرقي، حيث هدم الاحتلال فيها خلال السنوات الماضية نحو سبعة آلاف منزل، إضافة إلى وجود آلاف المنازل على قائمة الهدم حالياً، مشيراً إلى أن عمليات الهدم هي جزء من مخطط الاحتلال لتكريس نظام الفصل العنصري والتطهير العرقي بهدف تهجير الفلسطينيين.

وبيَّن الخواجا أن تكثيف الاحتلال للاستيطان داخل بلدة سلوان في القدس المحتلة، وهدم المزيد من المنازل في المدينة القديمة، والاستيلاء على عقارات ومنازل الفلسطينيين، إضافة إلى عمليات الهدم الأخيرة تهدف لإلغاء أي وجود فلسطيني في القدس المحتلة وطمس تاريخ وحضارة المدينة المقدسة.

 

print