ضمن احتفال رسمي تقيمه وزارة الثقافة في إطار خطتها لإعادة افتتاح المتاحف الوطنية المتنوعة التي تم إغلاقها بسبب الحرب الإرهابية التي شُنت على بلدنا منذ ما يزيد على سبع سنوات. وضمن فعاليات مهرجان دمشق الثقافي افتتحت وزارة الثقافة أمس بيمارستان النوري والمعروف بمتحف الطب والعلوم عند العرب.
وبينت وزارة الثقافة أن بناء متحف الطب والعلوم المعروف بالبيمارستان النوري يُنسب إلى الملك العادل نور الدين أبي القاسم محمود بن الزنكي عام 1154 ليكون مستشفى ومدرسة للطب، ويتألف من عدة قاعات ومن مدخل مزين بالمقرنصات يفضي إلى باحة سماوية تتوزع حولها أحواض مزروعة بالأشجار والورود والنباتات الطبية التي كانت تستخدم في المعالجة والمداواة من الأمراض، وقد تم تحويله إلى متحف عام 1978 ويتضمن عدة أقسام تعرض لمحة عن تاريخ الطّب وتطور العلوم عند العرب ومنها قاعة الطب وقاعة العلوم وقاعة الصيدلة والطيور المحنطة والمكتبة التي تضم مجموعة من الكتب والمخطوطات الطبية النادرة.
يقع البيمارستان في حي الحريقة الدمشقي، وإلى الجنوب الغربي من الجامع الأمويّ، ولقد كانت لتمركزه ضمن المدينة القديمة التي تعج بمحال الأقمشة والتذكارات والتحف ومجاورته الجامع الأموي أهمية اضافية ليكون معلماً سياحياً لأبناء المدينة أنفسهم قبل الأجانب، ولربما يجهل الكثيرون أصل تلك الكلمة المشتقة من الفارسية وتتكون من بيمار ومعناها «مريض» وستان بمعنى «دار» أي دار المرضى، وكان العرب يسمون المشافي (بيمارستانات) ويخففونها فيقولون: مارستانات.

print