ابتكر بعض ضعاف النفوس من معتمدي وموزعي أسطوانات الغاز المنزلي طريقة جديدة للسرقة والغش من خلال التلاعب بسعر الأسطوانة وبيعها بسعر أعلى من السعر الذي حددته وزارة النفط والثروة المعدنية.
فقد وصلت عشرات الشكاوى إلى «تشرين» تشكو من حصول أغلب المواطنين على أسطوانة الغاز بسعر 3000 ليرة, علماً بأن السعر المحدد هو 2650 ليرة بعد تطبيق نظام توزيع الغاز على البطاقة الذكية في دمشق، وعلى الرغم من التأكيدات الكبيرة من قبل وزارة النفط بأنه لن يكون هناك أي تلاعب بسعر الأسطوانة ولن يتم بيعها بسعر أعلى من السعر الذي حددته إلا أن الشكاوى بدأت تتصاعد يوماً بعد يوم من تقاضي البعض سعراً إضافياً.
المواطن سعيد من سكان حي المزة جبل يقول: ذهبت للحصول على أسطوانة الغاز بموجب البطاقة الذكية من قبل أحد معتمدي المنطقة فتفاجأت بأن سعر الأسطوانة يزيد على السعر المحدد من قبل وزارة النفط بأكثر من 300 ليرة, على الرغم من التصريحات التي سمعناها بأنه لن يكون هناك أي تلاعب أو زيادة في السعر المحدد، وغيره الكثير أيضاً من المواطنين الذين تعرضوا للموقف نفسه.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فقد وصلت إلى «تشرين» شكوى من أهالي الحي الشرقي في معضمية الشام في ريف دمشق، يقولون فيها: إذا كان توزيع مادة الغاز بموجب البطاقة الذكية بمعدل أسطوانة لكل عائلة كل 20 يوماً، فمعظمنا لم يحصل على المادة منذ 50 يوماً، فآخر مرة حصلنا فيها على أسطوانة غاز كانت في تاريخ 21/2/2019، وفي كل مرة نراجع فيها معتمد الحي الشرقي، يطلب إلينا التقدم بشكاوى، فالمادة لديه غير متوافرة، وفي الوقت نفسه، يأتي من يقول لنا: نحن مستعدون لتأمين المادة لكم بسعر 6 – 7 آلاف ليرة للأسطوانة، متسائلين هل هذا الأمر منطقي، وما موقف الجهات المعنية من عدم وصول المادة إلينا، ولماذا لا تُطبق الآلية المعتمدة للتوزيع بموجب البطاقة الذكية؟
مدير التجارة الداخلية في مدينة دمشق عدي الشبلي أكد عدم وجود أي شكاوى وصلت إليهم بوجود زيادة في بيع أسطوانات الغاز عن السعر المحدد في كميات أسطوانات الغاز المنزلي التي يتم توزيعها على المواطنين وفي حال وصول أي شكوى إلينا نتمنى على المواطنين تحديد اسم المعتمد ومكان البيع وفي حال ثبوت المخالفة يتم إغلاق المحل المرتكب للمخالفة وسحب الترخيص منه. بدوره المهندس نائل علاف- مدير الغاز في مدينة دمشق وريفها نفى وجود أي تلاعب أو زيادة في السعر على أسطوانات الغاز من قبل معتمدي الغاز وفي حال وجود أي تلاعب من قبلهم فعلى المواطن أن يقدم شكوى إلى مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك فهي من يقوم بجولات ميدانية دائمة إلى جميع مراكز الغاز لمراقبة عملية التوزيع، فأي مواطن عند شرائه أسطوانة الغاز سوف يحصل على وصل بقيمة الأسطوانة وهو 2650 ليرة, إضافة إلى تاريخ الحصول على الأسطوانة وتوقيت الحصول عليها وذلك عند استلامه الأسطوانة من المعتمد.
مؤكداً أنه بعد تطبيق نظام البطاقة الذكية على الغاز لم يعد هناك إتجار أو استغلال من قبل البعض، فآلية التوزيع مراقبة من فرع الغاز عن طريق الإنترنت, فإذا تم إعطاء المعتمد 300 أسطوانة غاز يسجل على البطاقة الذكية أنه باع 300 أسطوانة، وقد تم توزيع 150 جهازاً مخصصاً للبطاقة الذكية على معتمدي الغاز في مدينة دمشق.

print