تعد بحيرة المزيريب من أهم مناطق السياحة الشعبية الداخلية في محافظة درعا وهي مرتبطة بالذاكرة الشعبية منذ زمن بعيد، لكن وجودها في منطقة ساخنة في سنوات الأزمة السابقة أخرج المقصف السياحي المطل عليها من الخدمة نتيجة تعرضه للتعديات والتخريب، وبات إحياء موقع البحيرة ومقصفها سياحياً ضرورة ملحة ومطلباً من عامة الناس وخاصة أن البحيرة مع الهطلات المطرية غدت بجمالية رائعة بعد امتلائها لحدها الأعظمي.
مدير سياحة درعا ياسر السعدي أكد لـ«تشرين» الحاجة لإعادة تأهيل موقع البحيرة لتكون عامل جذب وتنشيط للحركة السياحية الداخلية، لافتاً إلى أن المقصف المطل مباشرة على البحيرة يعود لمجلس بلدة المزيريب وبما أن المجلس ليست لديه اعتمادات كافية لتأهيله، فإن محافظة درعا أخذت على عاتقها ترميم بنائه كاملاً وإعادته إلى ما كان عليه بالجودة والمواصفات نفسيهما بعد أن تم تنظيم الكشوف التقديرية لإعادة الترميم البالغة قيمتها حوالي 29 مليون ليرة ليصار بعدها إلى طرح المقصف للاستثمار من جديد بإشراف وزارة السياحة.
ولجهة محيط البحيرة بيّن السعدي أنه متنزه شعبي مجاني تظلله الأشجار الوارفة وفيه مساحات واسعة توفر أماكن جلوس محاذية للبحيرة التي تنشط فيها قوارب تجوب بالمتنزهين، علماً أن مديرية سياحة درعا وبالتنسيق مع وزارة السياحة تقوم حالياً بدراسة إقامة فعاليات سياحية في ذلك المحيط بما يخدم الزوار من ذوي الدخل المحدود مع الإبقاء عليه كمتنفس شعبي مجاني مفتوح للجميع، يضاف لذلك إعداد المديرية لدفتر الشروط الخاص بترميم وتأهيل مخفر الشرطة السياحية بجانب البحيرة لأهمية الخدمات التي يقدمها.
تجدر الإشارة إلى أن الطريق الرئيسة المؤدية إلى البحيرة وكذلك الطرق الفرعية تحتاج إلى تعزيل بعض المخلفات الموجودة عليها والعمل على صيانتها لكون بعض أجزائها مهترئة وذلك لتسهيل الحركة المروية عليها مع ضرورة الاهتمام بنظافة محيط البحيرة، ولاسيما أن حركة الرحلات لهذا الموقع السياحي الحيوي بدأت تنشط منذ مطلع شهر نيسان الجاري.

print