الازدحام الكبير وضيق المقرات الجامعية بالطلاب هذا واقع الحال في جامعة طرطوس, فالمقرات هي مبانٍ مدرسيّة، والأبنية التعليمية الجامعية غير متوافرة رغم استملاك الأراضي المخصصة للأبنية الجامعية منذ أكثر من عشر سنوات، حيث تستوعب أكثر من /60/ طالباً وطالبة بينما لا تتسع أكثر من /35/ طالباً وطالبة، والجميع يعلم أن مدينة طرطوس لا توجد فيها مواصلات بعد الظهر أو سكن جامعي…؟!!
مشروع أتمتة الامتحانات الذي بدئ العمل فيه منذ أربع سنوات لكنه لم ينتهِ بعد، ومازالت النتائج تصدر من دون أتمتة …؟!! إضافة إلى نقص عدد الموظفين في كلية الآداب ما يجعل عدداً قليلاً من الموظفين يتحملون الضغط الكبير في العمل، وهناك صعوبة في تأمين المقرات الجامعية للكليات المفتتحة حديثاً، والتأخر في إصدار النتائج الجامعية والمقبولين في جامعة طرطوس للعام الدراسي 2018- 2019 من أغلب الاختصاصات، وفي السنة التحضيرية الطبية وكذلك صعوبة في تأمين الكادر التدريسي للجامعة، وعدم تعيين خريجي كلية السيّاحة في وظائف الدولة.
أين وصل العمل في بناء كلية الهندسة التقنية وكلية الآداب والمبنى الإداري لكلية الهندسة التقنية…؟! لماذا يراقب عضو الهيئة التدريسية في كلية التربية وغيرها أربعاً وعشرين فترة امتحانية بينما تمّ تخفيض هذا العدد في كلية الآداب إلى ثمانٍ وعشر فترات على حساب العملية الامتحانية …؟! في الوقت الذي امتنع مراقبون من خارج الملاك عن المراقبة في بعض الكليات كالآداب…؟!
أسئلة كثيرة تطرح نفسها بشأن الواقع الجامعي في كليات جامعة طرطوس المحدثة، سنحاول الإجابة عنها هنا.
شكاوى
عدد من الطلاب والطالبات في كلية الهندسة التقنية أكدوا أن مخابر كلية العلوم في جامعة طرطوس غير كافية، ولا تلبي حاجة العملية التدريسية إضافة إلى ضرورة دعمها بالتجهيزات اللازمة للعملية التدريسية مضيفين أن مشكلتنا الرئيسة في العدد الكبير للطلاب والأجهزة المخبرية التي لا تفي بالغرض والأبنية الجامعية الضيقة وغير المجهزة للعملية التدريسية أيضاً والقاعات التدريسية التي لا تتسع لأكثر من /35/ طالباً وطالبة، ويدرس فيها عدد كبير يصل في السنوات الأولى لأكثر من /80/ طالباً وطالبة، وأكثر من نصف العدد يقف على قدميه طول زمن المحاضرة، والمشكلة الأهم هي عدم توافر سكن جامعي أيضاً للطلاب والطالبات ما يضطرنا لاستئجار سيّارات أجرة خاصة للوصول إلى منازلنا مساء في حال وجود محاضرات بعد الساعة الرابعة عشرة، وتمنى الطلاب والطالبات في كلية الهندسة التقنية تخصيص باص للنقل الداخلي مساء لإيصالهم إلى الكراجات خاصة بعد الظهر، مضيفين أن أغلب طلاب جامعة طرطوس هم من ريف المحافظة،كما اقترح طلاب التقانة أن تكون امتحاناتهم صباحية مراعاة لأوضاعهم، وطالب الطلاب أيضاً بتمكينهم من مراجعة سلالم التصحيح أسوة بما يحصل في كليات أخرى كالكلية الطبية وغيرها، إذ تتم إعادة النظر في المادة ككل عند إثبات وجود أخطاء في التصحيح.
كما أكد عدد كبير من طلبة كلية الآداب التأخر في إصدار النتائج الجامعية إلى ما بعد بداية العام الدّراسي للنتائج التكميلية، وبداية الفصل الثّاني لامتحان الفصل الأوّل وبعض الطلاب يدخلون إلى عام دراسي جديد من دون أن يعرفوا ما المواد التي يحملونها ولا يعلمون إذا كانوا مترفعين للسنة الأعلى أم لا …؟!!
المستلزمات
طالب الطالب «ح.ع» دراسات عليا «كلية التقانة» بتأمين مستلزمات البحث العلمي للطالب الجامعي أو مساعدة الطالب في تأمينها نظراً لارتفاع أسعارها، ودعم البحث العلمي لتسهيل الدّراسة للطالب وإجراء التجارب والاختبارات التي يحتاجها في بحثه العلمي في مخابر المؤسسات الحكومية نظراً لوجود روتين كبير في مؤسسات الدولة، وأعطى الطالب«ح .ع» مثالاً على ضرورة استفادة طلاب ماجستير المكننة الزراعية من مخابر مديرية الزراعة «والشيء نفسه» بالنسبة لبقية الأقسام المتجددة التي تحتاج مخابر كيمائية وشركات ومؤسسات الدولة «كمصفاة بانياس مثلاً» لإجراء تجارب معينة عليها، إذ توجد مخابر وتقنيات على مستوى عالٍ للبحث العلمي إضافة إلى أمور أخرى كثيرة نحتاج عملها لإجراء اختبارات وتجارب للطلاب في جامعات أخرى …
ضعف الإمكانات
الدكتورة ميساء علي شاش- عميد كلية الهندسة التقنية قالت:أهم المشكلات التي نعانيها كجامعة هي: ضيق الأبنية الجامعية مع ازدياد عدد الطلاب في ظل قانون الاستيعاب الجامعي فقد وصل عدد الطلاب والطالبات في كلية الهندسة التقنية إلى /2700/ طالب وطالبة موزعين على اختصاصات هندسية تشمل: معدات وآليات وأتمتة صناعية ومكننة زراعية وتقانة الأغذية وهندسة تقانات الطاقة الشمسية وهندسة تقانة الطاقات المتجددة، وبينت أن الطلبة من الشرائح الأكثر تضرراً من الحرب الكونية على سوريّة، سواء من حيث عدم توافر الإمكانات لدعم الكليات وتحديث المخابر أو من الناحية الاجتماعية، مؤكدة أن هناك معاناة حقيقية مع عدم وجود أبنية للسكن الطلابي مع التأكيد على أهمية إحداث جامعة في المحافظة، مشيرة إلى أهمية الإسراع في بناء الأبنية الجامعية، لكونها ضرورة ملحة وإسعافية واقترحت الدكتورة شاش ريثما يتم الانتهاء من البناء الجامعي البحث عن أبنية جديدة للجامعة واستثمارها لمصلحة الجامعة في ظل زيادة عدد الطلاب، مع ضرورة تفعيل دور الجامعة في المجتمع على كل المستويات الصناعية والطبية وفي كل المجالات العلمية مع التأكيد على توافر كوادر كفوءة تستطيع تقديم الدعم الحقيقي للمجتمع المحلي بكل جوانبه، وضرورة إعادة النظر في التعامل مع الخريجين ولاسيما في المجالات الهندسية وهذا يتطلب من الخريجين الجدد بشكل عام والمهندسين بشكل خاص توظيف اختصاصاتهم العلمية والمعرفية في مكانها الصحيح.
هكذا ردّت الجامعة!
الدكتور عصام محمد الدالي- رئيس جامعة طرطوس قال: سيتم افتتاح درجة الدكتوراه في قسم المحاسبة، كما يوجد دبلوم للتأهيل التربوي، يصل عدد الطلاب فيه إلى/168/طالباً وطالبة، ويوجد /447/ طالب وطالبة ماجستير و/27/طالب وطالبة دكتوراه.
برامج
وتابع رئيس الجامعة: وصل عدد الطلاب المسجلين في جميع أنواع التعليم في جامعة طرطوس للعام الدراسي 2017-2018 نحو(24,118) طالباً ونحو 150عضو هيئة تدريسية و(167) عضو هيئة فنية ويتوقع أن يرتفع عدد الطلاب المسجلين للعام الدّراسي 2018-2019 إلى(30) ألف طالب وطالبة، بينما بلغ عدد المعيدين (141) معيداً منهم (25) على رأس عملهم، و(45) موفداً داخلياً و(51) موفداً خارجياً. وبلغ عدد العاملين الإداريين للعام نفسه (1070) عاملاً وبلغ عدد الطلاب المسجلين ببرامج التعليم المفتوح حتى نهاية العام الدّراسي 2017-2018/6465 /طالباً وطالبة، ولا يزال التسجيل المباشر مستمراً للعام الدراسي 2018-2019.
وأكد الدكتور الدالي أنه تمّ تخصيص الجامعة عام 2015 بمبلغ مليار ليرة من الموارد الذاتية للجامعات الحكومية، لإعداد الأضابير التنفيذية للكليات المزمع انشاؤها في الموقع العام، ويشمل ذلك: كلية الآداب والعلوم الإنسانية، وتحديث الإضبارة التنفيذية لكلية الهندسة التقنية
تجمع الكليات الطبية والمشفى التعليمي
وأضاف الدكتور الدالي: بلغت نسبة الإنجاز في العقد الخاص بالبنى التحتية في القسم الجنوبي من الجامعة 100%في الوقت الذي يستمر العمل في تسوية القسم الشمالي بمساحة 45 هكتاراً. وفي العام 2018 وافق المجلس الأعلى للتخطيط الاقتصادي والاجتماعي على نقل مشروع تنفيذ المخطط التنظيمي للكليات المحدثة في جامعة طرطوس من الخطة الاستثمارية لجامعة تشرين إلى الخطة الاستثمارية لجامعة طرطوس لعام 2018 مع إضافة اعتماد مالي مقداره (63) مليون ليرة وأن نسبة الإنجاز في كلية الهندسة التقنية، نحو 10% من قيمة العقد الموقع مع الشركة بقيمة مالية /492/ مليون ليرة.
بالنسبة للقانون الناظم لعمل الخريجين الأوائل،لا يزال قيد الدّراسة على مستوى الجهات المعنية على أمل أن يتم إنجازه خلال الفترة القادمة.
بالنسبة للعقوبات الامتحانية، فهي موحدة على مستوى الجامعات، لكن في القانون يحق للجنة التظلم تخفيض العقوبة إذا وجد أن هناك ما يسوغ هذا التخفيض، وبالنسبة للمقرات الجامعية المؤقتة واستيعابها للطلبة،نبين أنه لا توجد أي اختناقات في أيّ كلية من الكليات الحالية باستثناء كلية العمارة، والجامعة تعمل جاهدة لبناء هنكار للكلية المذكورة ضمن حرم معهد المراقبين الفنيين الموجود فيها المقر المؤقت لكلية العمارة، وفي الوقت نفسه تقوم الجامعة بالتجديد والتحسين المستمر لأيّ كلية تحتاج مثل هذا التجديد.
وجواباً عن سؤالنا عن إمكانية افتتاح أقسام جديدة في التعليم المفتوح، أضاف الدكتور الدالي أنه تمّ طرح برنامجين للافتتاح في الخطة الاستراتيجية لجامعة طرطوس وهما برنامج العلوم المالية والمصرفية وبرنامج الإدارة السياحية، آملين الافتتاح في الأعوام القادمة بعد إقرارها من اللجنة العليا للتعليم المفتوح. أما بالنسبة لجسر الثامن من آذار، فيتبع العمل فيه مديرية الخدمات الفنية في طرطوس. وعن تنفيذ الجسر الذي يربط بين الكتلتين الشمالية والجنوبية من أرض الجامعة، سيتم التعاقد مع الشركة العامة للطرق والجسور لتنفيذ جسور الربط المذكورة خلال هذا العام. وبشأن النقص في عدد أساتذة جامعة طرطوس أضاف سيتم الإعلان عن مسابقة للمعيدين قريباً من قبل وزارة التعليم العالي لكل الجامعات والاختصاصات.
ورداً على سؤالنا عن عدم افتتاح كلية هندسة بتروكيميائية في مدينة بانياس أوضح رئيس الجامعة أننا لم نستطع الحصول على مبنى لافتتاح الكلية، ومازالت رئاسة الجامعة تتابع الموضوع مع الجهات المعنية على أمل الحصول على مبنى لافتتاح الكلية.
وبالنسبة لثانوية الدريكيش، وإمكانية الاستفادة منها كبناء جامعي أكد الدكتور الدالي أنه لم يتم تأمين الاعتماد المالي من موازنة إعادة الإعمار … ولم يتم تأهيل المبنى لعدم توافر الكتلة النقدية لتأهيل الثانوية أما عدم إحداث كلية لهندسة السفن في جامعة طرطوس- فلا يزال الأمر مطروحاً، ونعمل مع الجهات المعنية على تأمين مقر لافتتاح الكلية.

طباعة

عدد القراءات: 1