آخر تحديث: 2020-10-31 10:11:40

معرض للمهن والحرف اليدوية في مهرجان التراث السوري

التصنيفات: آخر الأخبار,مجتمع

انطلقت في صالة طرطوس القديمة فعاليات مهرجان التراث السوري الذي تقيمه وزارة السياحة – مديرية سياحة طرطوس – بالتعاون مع اتحاد حرفيي المحافظة، وتضمن المهرجان افتتاح معرض المهن اليدوية والحرف التراثية بمشاركة 43 حرفياً من نخبة الحرفيين الفنانين الذين حافظوا على تراثنا العريق.

وفي جولتنا للمعرض وجدنا في كل ركن وزاوية ما يشدنا إليه، بدءاً من الحرير الطبيعي الذي يتم فك خيوطه من الشرنقة ويلف على النول، إضافة إلى الألبسة المصنوعة من الحرير الطبيعي واللوحات التي تجسد الطبيعة والجمال من شرنقة الحرير، وخلية النحل داخل بيت زجاجي مع ما تنتجه من العسل الطبيعي، وكان للغار عالمه، حيث يتم طبخ صابون الغار أمام الجمهور، كما زينت أطباق القش المشغولة بسويقات القمح جدران المعرض، وتوزعت المقتنيات التراثية وأعمال الصوف الجميلة ومشغولات الخيزران والمدافع القديمة من الخشب الطبيعي، وكان للسجاد ركنه الخاص، إضافة إلى الحلي القديمة المصنوعة بلمسة تلائم العصر وتحافظ على التراث، والأعمال الفنية المختلفة المصنوعة من الخشب الطبيعي والنحاسيات والفخار المزركش، والزجاج الملون، والورود الجميلة التي تبدو كأنها طبيعية.

وتضمن المعرض أهم الأعمال البحرية من أصداف البحر ورمله بأجمل الأشكال والأنواع، وحضرت الأعشاب الطبيعة من خلال الكريمات الطبيعية المنتجة منه، كما كان لفن النحت حضور متميز من خلاله منحوتات تستحق التأمل والتفكير بقدرة الفنان من تحويل الجماد إلى تحفة فنية رائعة.

وقال منظم المعرض منذر رمضان رئيس مكتب الإعلام والثقافة في اتحاد الحرفيين: ليست المرة الأولى التي يتم فيها التعاون بين اتحاد الحرفيين في طرطوس مع مديرية السياحة بل هناك تعاون مستمر بجميع المهرجانات والفعاليات، وبالنسبة لمهرجان التراث السوري الرابع الذي انطلق مع بداية فصل الربيع الفصل الذي يهدي الأرض أروع اللباس وأجمل العطور ليس مصادفة، لأنّ تاريخه يعتبر ثابتاً في الأول من نيسان من كل عام ويتزامن هذا التاريخ مع بداية التقويم السوري لعام /6769/، وفق المخطوطات المكتشفة، والتي تثبت بأنّ وطننا مهد الحضارة والتاريخ منذ الأزل.

وبيّن رمضان أنّ المهرجان يتضمن عدداً من الفعاليات التي تعيد إحياء الذاكرة لعبق الماضي وإرث الأجداد، لافتاً إلى أنّ هناك الكثير من المعروضات فيها بصمة أجدادنا وتراثهم، بالإضافة إلى الأعمال التي تحمل بصمة الحاضر وإرثنا، وهذا الحاضر سيكون الماضي للأجيال القادمة لأننا سنصبح نحن التاريخ.

وأكّد رمضان أنّ المهرجان يستمر ثلاثة أيام يتضمن أمسية موسيقية من طرب وألحان العود التراثية الجميلة لفنان من جيل الشباب، وأمّا اليوم الثالث سيحمل معه أمسية موسيقية بمشاركة أهم عازفين وسيكون لآلة العود حضورها الراقي كما تاريخها.

وختم مؤكداً على أنّ المهرجان يتضمن العديد من الرسائل أهمها أنّ السوريين لن يتخلوا عن إرثهم وتراثهم وحضارتهم، لأنّ من حافظ على أدق التفاصيل من الموروث المادي واللا مادي لن يفرط في شبر واحد من جغرافية أرضه، ولجولاننا الحبيب ولأهله الصامدين نقول: نحن وأنتم من دم واحد ومصيرنا واحد وقريباً سيكون اللقاء نعدكم بذلك.

وتؤكد الحرفية جمانة ابراهيم على أهمية المعرض في الحفاظ على تراث وأصالة الأجداد، داعية كل سيدة لتأخذ دورها في المجتمع لتكون فاعلة ومنتجة.

وبيّن محسن العجي وهو مهتم بالشرقيات والمقتنيات التراثية أن الهدف من مشاركته هو تعريف الأجيال بتراث الآباء والأجداد، بدورها أكدت الحرفية نظمية إسماعيل على أهمية استمرار المهن اليدوية والعمل على الحفاظ عليها من الانقراض.

طباعة

التصنيفات: آخر الأخبار,مجتمع

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed