آخر تحديث: 2020-10-30 04:41:40

ترميم إسعافي

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

كانت أجواء معركة حقيقية، رُفع فيها أكثر من نوع من السلاح، ليس هذا فحسب، بل علت أصوات الرصاص لينتهي الأمر بإصابات كانت مميتة في بعض المرات… تبين لاحقاً أن سبب هذه المعركة أو تلك يتلخص بخلاف على من سيركن سيارته في هذا المكان!
بين الطوابير المنتظرة على دور الغاز، أو الخبز، أو دفع الفواتير، أو استلام الراتب من الصرافات، وكذلك عند الطوابير المنتظرة لسرفيس يقلها إلى وجهتها، في كل هذه الأماكن يمكنك أن تتابع قصص عنف، ومشاجرات يومية دامية ينتهي الكثير منها بإصابات بليغة.
قد تكون اللغة الأكثر انتشاراً في حياة السوريين خلال هذه الفترة لغة العنف ثم العنف، ربما كأحد الأعراض الجانبية لهذه الحرب أيضاً.
آثار الحرب.. «وأخلاقياتها».. وأوبئتها، و… ويتم التعامل مع كل ويلاتها عادة عن طريق الطب النفسي الذي يقوم به مختصون في هذا المجال، ويقال: إن المعايير العلمية تقتضي بتخصص طبيب نفسي لكل عشرة آلاف مواطن في الأحوال الطبيعية على أن تتم زيادة هذا العدد في الحروب، والقصة أن واقع الحال في سورية يجعل من أمر كهذا أشبه بالفنتازيا، إذ إن عدد الأطباء النفسيين في بلدنا لا يتجاوز السبعين طبيباً، في بلد تم تشخيص إصابات نفسية مؤكدة عند أكثر من نصف مليون من سكانه سواء ممن كانوا ضحايا مباشرين أو غير ذلك لحرب متوحشة قلّ نظيرها في العالم على سورية.
والحقيقة قد تحتاج الحالات وضحايا الجرائم التي حصلت في سورية جيشاً من الأطباء النفسيين، جيشاً تتطلب منه بعض الحالات تطوير دراساته ليجد تفسيراً، وربما علاجاً لحالات من عيار: أب استغل غياب الأم عن البيت… ومن ثم الإقدام على قتل ابنته خنقاً!!
وضمن الفظاعة ذاتها تلك القصص التي ما زالت تروى عن جرائم سفاح تعرضت فيها فتيات، وغالباً طفلات، للاغتصاب من قبل آبائهن، أو تقديم البعض بناتهم أو زوجاتهم هدايا للإرهابيين تحت بند «زواج النكاح»!!

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed