كثيرون اكتتبوا على منازل في السكن الشبابي، ولكنهم لم يستلموا إلى الآن بالرغم من أنهم مكتتبون منذ سنوات عديدة، هذا ما قاله المُكتتب أبو ربيع على السكن الشبابي في توسع ضاحية قدسيا منذ عام 2004 وكان موعوداً بالتسليم عام 2014، مستغرباً سبب تعديل القسط الذي كان ألفي ليرة إلى ثمانية آلاف ليرة منذ حوالي عامين، من دون تفسير سبب رفع الأقساط للمكتتبين؟!
«تشرين» توجهت إلى معاون وزير الإسكان- مازن اللحام الذي لفت إلى أن مشروع السكن الشبابي عند الاكتتاب عليه تم تقسيمه إلى عدة فئات، خمس سنوات وسبع سنوات وعشر سنوات واثني عشر عاماً، وأن توسع ضاحية قدسيا في ريف دمشق هو مرحلة العشر سنوات، مبيناً أن الأقساط الشهرية التي تم تعديلها بعد أن كانت ألفي ليرة إلى ثمانية آلاف ليرة هي فقط للمشاريع التي بُدئ في تنفيذها، وأنه عندما يستلم المكتتب منزله سوف يختلف القسط أيضاً.
وبالنسبة للمكتتبين منذ عام 2004 الذين لم يستلموا منازلهم حتى الآن، أشار إلى أن المشاريع الخاصة بهم باشرت التنفيذ، وأنه يوجد كثيرون اكتتبوا ولكنْ هناك أرقام تسلسلية للتسليم، حسب الدور الاكتتابي في التوزيع، وأن أسباب التأخير بالمباشرة كانت تبعاً للحرب التي تعرضت لها سورية التي أدت لصعوبة تأمين مواد البناء أو عدم إمكانية نقلها من محافظة إلى أخرى، أو عدم إمكانية نقلها إلى أماكن المشروع آنذاك، منوهاً بأنه لم يتوقف أي مشروع خلال الحرب، ولكن فقط كان هناك تأخير، وأحياناً كانت تواجه مؤسسة الإسكان بعض الصعوبات بأن عملية الاكتتاب كانت تتم على الأراضي غير المؤمَّنة، أي إنه توجد عليها إشغالات ومشكلات بأنها مستملكة على سبيل المثال، منوهاً بأن هذه من الأسباب التي أدت لتأخر المشروع في المحافظات، وأنه في بعض المحافظات تم تأمين الأراضي فيها.
ولفت اللحام إلى أنه أيضاً كان التأخير من عدد من المكتتبين لعدم تسديد التزاماتهم المترتبة عليهم للأقساط الشهرية، وأنه بالرغم من ذلك خلال سنوات الأزمة لم يتم فصل أي مُكتتب عن أي مشروع من مشاريع المؤسسة العامة للإسكان، وكانت هناك دائماً فترات تمديد لإعطاء المكتتبين مهلة إضافية لتسديد ما تبقى عليهم من أقساط، وأن آخر تمديد صدر حتى تاريخ 30/6/2019.
وأوضح اللحام أن مشاريع السكن بحاجة إلى تمويل وتتم من خلال ما يُرصد من اعتمادات وما يُدفع من أقساط، وأن التأخير عن التسديد يؤدي لتعثُّر المشاريع، ويوجد الكثير ممن لم يدفعوا مستحقاتهم لسنوات عديدة. وبالنسبة للتوزيع بيّن اللحام أنه ليس بالضرورة أن يكون التوزيع لكل المحافظات على السواء، وأضاف: فمثلاً في دمشق هذا العام تم توزيع 1216 منزلاً، بينما بعد شهرين ليس بالضرورة أن تكون هناك إمكانية للتوزيع في دمشق، وإنما في محافظة ثانية كاللاذقية مثلاً حسب المُنجز منها، فلا يوجد هناك توزيع لمحافظة على حساب محافظة أُخرى، وإنما كل ذلك يكون تبعاً لبرنامج زمني محدد، وتبعاً للعوامل المناخية التي لا تكون سواسية في كل المحافظات، فاليوم في دمشق يمكن العمل بالبناء في طقس كهذا، ولكن في الساحل تكون هناك أمطار غزيرة تجعل العمل في البناء متوقفاً.
وأوضح اللحام أن الاتهام الموجه للمؤسسة بأن أسعار المنازل فيها مرتفعة وتصل إلى ثمانية ملايين للسكن الشبابي هو اتهام باطل، معللاً ذلك بأن أسعار المنازل خارج نطاق المؤسسة تصل إلى ثلاثين مليون ليرة، وأن الذي يُسلَّم اليوم بثمانية ملايين ليرة يمكن للمواطن أن يبيعه بأضعاف سعره، وأن هناك نقطة مهمة أن هذا المنزل الذي يقتنيه المكتتب يدفع من قيمته 30% ويكمل البقية أقساطاً لعدة سنوات، وهذا الأمر غير ممكن خارج نطاق المؤسسة.
ولفت اللحام إلى أن المؤسسة العامة للإسكان خلال عام 2018 وضعت خطة للانتهاء من كل الالتزامات المترتبة عليها بالنسبة لمشاريعها المختلفة سواء سكن شبابي أو عمالي وغيره.. حيث تم تخصيص حوالي 7200 شقة، وفي عام 2019 هناك تخطيط لتخصيص حوالي 7300 شقة بمختلف الأنواع الاكتتابية، وأنه خلال السنوات السبع القادمة سيتم الانتهاء من كل الالتزامات المترتبة على المؤسسة، وعلى التوازي هناك مشاريع جديدة، إذ بدأت عملية الاكتتاب على اثني عشر ألفاً ومئتي شقة في مختلف المحافظات بدءاً من 17/3/2019، وينتهي في 16/5/2019 في أغلب المحافظات السورية، وتقوم المؤسسة حالياً بإعداد مجموعة من المشاريع للإعلان عنها مستقبلاً.

print