يحتفل العالم في الرابع والعشرين من شهر آذار من كل عام باليوم العالمي لمكافحة السل، وأكد معاون وزير الصحة الدكتور أحمد خليفاوي أن الوزارة سعت في إطار التغطية الصحية الشاملة من خلال البرنامج الوطني لمكافحة السل إلى تسريع وتيرة الاستجابة في مكافحة السل وإتاحة خدمات الرعاية وعلاج المصابين به ولابد من الإشارة إلى الدعم الذي تقدمه منظمة الصحة العالمية في هذا الإطار والتشاركية مابين الوزارة والمنظمة في إطلاق مبادرة «بعنوان إيجاد جميع المرضى وعلاجهم». وأشار خليفاوي إلى أن حالات السل المكتشفة في سورية خلال العام 2018 وحده بلغت 2685 حالة، منها 464 حالة سل رئوي و22 منها خارج رئوي ولا يزال السل من أشد الأمراض فتكاً وهو يحصد أرواح ما يقارب 4500 شخص حول العالم يومياً ويقع في براثن الإصابة به نحو 30 ألف شخص آخرين، مع العلم أنه مرض يمكن علاجه والوقاية منه.
وأوضحت مديرة الأمراض السارية في وزارة الصحة هزار فرعون أن مراكز معالجة السل المنتشرة في المحافظات تقدم خدماتها مجاناً للمواطنين من تشخيص وعلاج وغيرها، ففي كل مركز متخصص بعلاج السل مختبر فحص وتصوير شعاعي كما توجد مراكز صحية تقيّم وضع المريض بشكل مبدئي وعندما يتم تأكيد المرض يتم إرساله إلى أقرب مركز صحي في منطقته ليكمل علاجه، مشيرة إلى أن بعض المراكز تضررت كغيرها من القطاعات نتيجة الحرب على سورية حيث كان عدد هذه المراكز التخصصية قبل الحرب 14 مركزاً وأصبحت الآن 10 مراكز فقط، كما كان عدد المراكز الصحية المنتشرة في المحافظات 1796 وانخفضت في العام 2018 إلى 641 مركزاً.
أما واقع مرض السل في سورية وأعداد المصابين به ومناطق توزعهم فأكدت الدكتورة فرعون أن عدد الإصابات الجديدة بلغ في العام 2010«3820» إصابة على مستوى القطر وانخفض العدد خلال العام 2012 إلى 2900 حالة ولكن نتيجة خروج بعض المناطق عن السيطرة ومنع الإرهابيين من متابعة أوضاع المرضى وإرسال التقارير، وصل العدد بين عامي 2014 إلى 3576 وصولاً إلى 2845 إصابة في العام 2017 وحوالي 3 آلاف إصابة جديدة في العام 2018 وكان النصيب الأكبر من الإصابات لمحافظتي دمشق وحلب تليها ريف دمشق ومن ثم المحافظات الأخرى وكان عدد الذكور أكبر من عدد الإناث، ويشكل السل المقاوم تحدياً كبيراً أمام البرنامج .حيث يصبح المريض مصدراً للعدوى ويتأخر علاجه ولكن لا توجد لدينا أعداد كبيرة من حالات السل المقاوم فمنذ عام 2016 وحتى 2018 كان عدد المرضى بهذا النوع من السل 20 مريضاً، منهم من أنهى علاجه ومنهم من يتابعه.

print