يحاول طلاب كلية الصيدلة في جامعة دمشق تخطي العقبات والصعوبات التي يعانونها، نظراً لمحدودية كميات التجربة التي يقومون بها، فمن الملاحظ وعلى لسان إحدى الطالبات أن الجانب العملي بات مضغوطاً لدى تنفيذ أي تجربة فبدلاً من حضور 40 طالباً أصبح العدد الضعف تقريباً في حضور التجربة، وذلك نظراً لقلة كمية المواد والتي يحتاجها أغلب الطلاب للقيام بالتجربة نفسها فهي تكرر على عدة مجموعات.
إضافة إلى أن أوقات المحاضرات طويلة وفي ذلك تشرح إحدى الطالبات: غالباً ما نغادر الكلية عند الساعة الرابعة والنصف أو الخامسة مساء وبيوتنا بعيدة خاصة أن الفصل شتاء وأن هناك عدداً كبيراً منا يسكن في ريف دمشق وليس هناك مواصلات مؤمنة بعد الساعة الرابعة عصراً .
إضافة إلى أن وجود حديقة النباتات الطبية يساعد العديد من طلاب كلية الصيدلة على معرفة أنواع النباتات وكيفية استخلاص الدواء منها ولكن للأسف- بحسب أحد الطلاب- أنها حتى الآن لم تفتتح والمادة ما زالت نظرية ولكن وعدنا عميد الكلية بأنها ستفتتح في وقت قريب جداً.
د. عبد الحكيم نتوف عميد كلية الصيدلة بجامعة دمشق قال فيما يخص المحاضرات إنها تبقى وقتاً طويلاً: فإن الكلية فيها مدرجان مشغولان للسنة التحضيرية، ولدينا طلاب لديهم (عملي) هذا يعني أن بداية المحاضرات هي في الساعة العاشرة وفق المعطيات الموجودة علماً أن الفترة الزمنية للمحاضرة تقدر بساعتين، وكل محاضرة لا تستغرق أكثر من ساعة ونصف الساعة حرصاً على استيعاب الطلاب أي أن هناك (بريك) يفصل المحاضرة عن الأخرى، وبالتالي الطالب لديه فترة زمنية للاستراحة تقدر بـنصف ساعة، أما الدوام النظري فمعظم الكليات في جامعة دمشق باستثناء الكليات ذات الأعداد الضخمة في جامعة دمشق حتى الرابعة عصراً.
وفيما يخص تدني نسب النجاح قال د. نتوف: أي طالب يقدم طلب اعتراض على العلامة بشكل إفرادي أوربما تكون هناك مشكلة بالمقرر، علماً أن هناك كليات اشتكت من هذه الناحية، فإذا كان هناك أي خلل ما في العلامة تشكل لجنة و يرفع القرار إلى جامعة دمشق وتقوم الجامعة بإرسال ممثل عنها و إعادة سبر هذه الورقة الامتحانية لهذا الطالب، أما إذا كانت هناك مشكلة ما خارج النطاق المعروف عنه نسبة النجاح مابين 20-80% مباشرة من تشكل لجنة ويعاد سبر المادة مرة أخرى وما يصدر من نتائج توجه إلى رئاسة الجامعة باستصدار ما ينتج لديهم من قرارات، كتشكيل لجنة أخرى وإعادة سبر المقرر ولكن حتى الآن نسبة النجاح في كلية الصيدلة ضمن النطاق المسموح به، ولكن فيما يخص طلاب السنة الخامسة طلاب التخرج و خوفاً من أي خطأ تسبر المقررات المطلوبة بحضور أحد نواب العميد و تدقق بعدها من قبل العميد نفسه.
ورداً على شكوى إحدى طالبات السنة الثالثة في كلية الصيدلة بأن الجانب العملي شبه مفقود قال د. نتوف: من المعروف أن المقررات التي تعود إلى الاختصاص (إن كانت تنوي الاختصاص في المجال الصناعي) هي في السنة الرابعة والخامسة، أما السنة الثالثة فلها منهاجها المعين– المجالات التحليلية – وتأثير الأدوية – وفي السنة الرابعة يجب التخصص في مجال آخر وهو التكنولوجيا والصيدلة والصيدلانيات والصيدلة الصناعية وفي السنة الخامسة يتم التعامل ما بين القطاع الصناعي والقطاع الدوائي.
زيادة عدد الطلاب جعلتنا نزيد عددهم في التجربة فبدلاً من أن يقوم بالتجربة طالبان نضطر للضغط الزائد فيمكن أن نزيد عدد الطلاب إلى خمسة مع العلم أن نسبة الفائدة لم تكن كما لو كان طالبان يقومان بالتجربة ولكننا محكومون بكمية المادة أو العينات المقررة للتجربة.
تم إجراء تسوير كامل لحواضن التجربة ووضع حيوانات التجربة المجسدة بفئران و جرذان التجربة، وما يتم استهلاكه نسعى إلى تحقيقه بشكل متواصل، أما في مجال الدراسات العليا فقد تم التعامل مع بعض المراكز العلمية الأخرى وتزود بأنواع محددة من الفئران وكل طالب يعطى الحاضنة الخاصة به و يضع حيوانات تجربته بها و يقوم بإجراء التجارب على هذه الحيوانات.
بالنسبة لنقص الكادر التدريسي فالزملاء يبذلون جهداً لتغطية النصاب التدريسي الموجود لدينا خاصة في القسم النظري، أما في القسم العملي فهناك بعض المشاكل ومع ذلك العمل فوق الطاقة التي يبذلها بعض المشرفين والقائمين بالأعمال ويتماشى مع الواقع الموجودين فيه حالياً.
هذه المخابر يقوم فيها الطلاب بالتجارب ابتداء من الفصل الأول، وفيما يخص المقررات العملية لا توجد أي مشكلة وكل المخابر تحتاج إلى صيانة بشكل دوري.
ومواد التجربة مؤمنة ولكن عوضاً من أن تكون مواد التجربة مخصصة لـ 40 طالب المواد نفسها مخصصة لـ 70 طالباً هذا ما دفعنا لإعطاء عدة مجموعات لعدد أكبر للحفاظ على الكميات الموجودة بحيث تكفينا لوقت أطول.

print