ضرب وإهانات للتلاميذ وفوضى في الصفوف في ظل غياب المدرسين وممارسات سلبية بين الطلاب في مدرسة ميخائيل سمعان المختلطة في مدينة قطنا في ريف دمشق، إذ أضحت هذه المدرسة كالمركب الذي يقوده ربانان.
الشكاوى التي وصلت إلى «تشرين» وقُدمت أيضاً إلى مديرية التربية في ريف دمشق، أشارت إلى أن المدرسة المذكورة تعاني وضعاً سيئاً في إدارتها، إذ توجد فيها مديرتان، الأولى تدير الصفوف من الأول وحتى السادس الأساسي، والثانية من السابع حتى التاسع الأساسي.
واقع الحال في المدرسة لم يتغير برغم العديد من الشكاوى التي طالبت بتصحيح مسارها خوفاً على مستقبل التلاميذ فيها، والتي عبر فيها مرسلوها عن استغرابهم مما يجري في المدرسة على مرأى ومسمع من الإدارة وكذلك مندوبات وزارة التربية، ولعل أغرب ما أشارت إليه إحدى الشكاوى المقدمة الى وزارة التربية، هو إجبار تلميذة من الصف الرابع على تنظيف باحة المدرسة عقوبة لها بعد رفضها مشاركة زملائها تنظيف الباحة وإزالة الاوراق منها إضافة الطلب من التلاميذ إحضار المنظفات على نفقتهم الخاصة.
ويشير أولياء التلاميذ في شكاواهم إلى تدني مستوى العملية التعليمية في المدرسة المذكورة، وضعف أداء المدرسين وخاصة مدرس مادة الفيزياء للصف التاسع مع العلم أن اختصاصه رياضيات وهو غير مؤهل لتدريس مادة الفيزياء، أما الطلاب فهم غير قادرين على الفهم والاستيعاب لعدم قدرته على الشرح، الأمر الذي أدى إلى تحول الصف إلى ساحة للفوضى واللعب ما دفع المدرس المذكور إلى طلب إعفائه من تدريس المادة لكن مديرة المدرسة رفضت بشدة قائلة للمدرس: «دبر راسك كيف ما كان».
أما التدفئة في الصفوف، فتكاد تكون معدومة، مقارنة مع التدفئة المستمرة لغرف الإدارة، فالمدافئ في الصفوف لا يتم إشعالها إلا عشر دقائق في بداية الحصة الدرسية ثم يتم إطفاؤها من أجل توفير المازوت واستخدامه في تدفئة غرفة الإدارة التي توقد فيها المدافئ حتى نهاية الدوام من دون مراعاة لما يعانيه التلاميذ من برد، وخاصة أن منطقة قطنا تعد من المناطق الأكثر برودة في الشتاء.
أما الطالبات، فمعاناتهن أكبر بكثير مما تم ذكره، فهناك بعض الممارسات السلبية التي تصدر من طلاب المرحلة الإعدادية تتمثل بتلفظ الشتائم والألفاظ النابية التي توجه إليهن من بعض أعضاء الإدارة والتوجيه في المدرسة التي يندى لها الجبين.
وكالعادة حاولت «تشرين» التواصل مع أحد المعنيين في وزارة التربية بخصوص هذه الشكاوى، لكن لا رد يُذكر.

print