أطلق المجتمع المحلي في مدينة ديرعطية في القلمون الغربي أمس حملة تطوعية بعنوان «خضرة ورح تبقى خضرة» لإعادة تأهيل المزارع والبساتين الزراعية في منطقة الكروم الواقعة في الجهة الشرقية من المدينة، تهدف إلى زيادة المساحة الخضراء وتعزيز الغطاء النباتي، ومواجهة التصحر في المدينة.
وبدأت الحملة التي جاءت بالتعاون مابين المجتمع المحلي والفعاليات الرسمية وبمشاركة شخصيات ووجهاء ومهتمين بالبيئة والتشجير وحراثة الأراضي في المدينة لتقليم أشجار الزيتون والكرمة واللوزيات التي تشتهر بها المنطقة.
وإيماناً من فريق العمل التطوعي الذي تكون مما يقارب الـ 50 متطوعاً ومتطوعة جمعهم الوفاء للأرض وحب الأعمال التطوعية ذات الطابع الإنساني، فقد توجهوا منذ الصباح الباكر إلى المزارع المستهدفة بالحملة حاملين معهم كل مستلزمات التقليم والتعشيب والحراثة وأدوية الرش التي جرى تجهيزها مسبقاً وتبرعت بها بعض الصيدليات الزراعية.
وحسبما ذكر إبراهيم عاصي- منسق المبادرة فقد شرع الفريق في إطلاق المبادرة التي أعلن عنها عبر مواقع التواصل الاجتماعي وشارك فيها متطوعون من مختلف الفئات العمرية، تشمل الصغار والكبار رجالاً ونساءً على حد سواء.
وأشار منسق المبادرة عاصي إلى أن هذه الحملة التطوعية تقام بالتنسيق مع الجهات الداعمة والمختصة التي تتمثل بالوحدة الإرشادية الزراعية والاتحاد النسائي ومؤسسة بصمة شباب سورية في المدينة، ولجنة الأحياء في مجلس المدينة، وبعض الصيدليات الزراعية الخاصة.
وأبدى ارتياحه هو وفريق العمل بتفاعل الجميع وهو ما يظهر مدى وعي وحرص أفراد المجتمع بأهمية العمل الزراعي والمحافظة على البيئة النباتية.
وأكد عاصي لـ«تشرين» أن ما يميز هذه المبادرة أنها انطلقت من قبل مجموعة من أهالي المدينة سواء العاملين في القطاع الحكومي أو الأهالي المتحمسين، وتهدف إلى الارتقاء بالواقع الزراعي بما يتمشى مع التوجهات الحكومية، متمنياً التوفيق والنجاح للحملة وأن تكلل جهود القائمين عليها، وجميع من تطوع فيها بالنجاح.
وأثنت المهندسة أسماء عبود -مديرة وحدة مياه الشرب في ديرعطية على مبادرة حملة «خضرة ورح تبقى خضرة»، وعلى القائمين عليها، ودعت إلى مؤازرتها وتشجيعها من الجهات الحكومية والخاصة، وقالت: «هي إحدى الحملات التطوعية التي بدأ ينتهجها أبناء هذه المدينة، التي أعطت صورة نمطية مشرقة للمجتمع السوري تتمثل في مبادرته لكل عمل تطوعي يخدم المجتمع، سواء على المدى القصير أو البعيد».
بينما لفت بلال عبدو القليح – متطوع, إلى أن الحملة تقوم على سواعد شبان متطوعين يستحقون الثناء والتقدير، معتبراً أنها مبادرة مميزة، وأنه سيقوم بالتعاون معهم لإنجاح هذه الحملة. بدورها، رئيسة الوحدة الزراعية- المهندسة ليلى مرمر باركت عمل الحملة التطوعية لإعادة تأهيل المزارع والبساتين الزراعية في مدينة دير عطية، داعية للمشاركة فيها، وقالت: «أدعو الفعاليات الأهلية للتواصل مع إدارة الحملة، والمشاركة في إعادة الخضرة للبساتين الزراعية، وتنسيق الجهود لتعظيم الفائدة من كل الموارد».

print