لم نكن نتخيل في يوم ما أن نفهم أحاديث الأسماك والنحل، ولكن هذا سيتحقق في المستقبل القريب من خلال تقنية جديدة.

ليس هذا موضوع فيلم خيال علمي، إذ ابتكر العلماء مؤخراً، “جهاز اتصال لاسلكياً”، يساعد الأسماك والنحل على التواصل بين بعضها بعضاً، وفقاً لصحيفة “ديلي ميل” البريطانية.

وتم تصميم شكل الروبوتات على هيئة محطات صغيرة داخل مستعمرة للنحل، وسمكة جاسوسة آلية في داخل حوض أسماك، واللتان قامتا بترجمة ما تقوله الأسماك والنحل إلى لغة يمكن لكل نوع أن يستوعبه ويفهمه.

وتعمل الروبوتات التي في مستعمرة النحل باستخدام درجة حرارة الهواء المتذبذبة والحركة والاهتزازات، في حين أن روبوت التجسس في حوض الأسماك يعمل بتغيير لونه وسرعته وحركاته.

وبعد أن قامت الروبوتات بعملها سواء في المستعمرة أو الحوض، لاحظ العلماء خروج النحل من المحطة الخاصة بها في شكل سرب، بينما بدأت الأسماك في تغيير أنماط السباحة الخاصة بهم، لتتجه عكس اتجاه عقارب الساعة.

وشبهت فرانشيسكا موندادا، المشاركة في البحث، الروبوتات بالمفاوضين والمترجمين الفوريين في مؤتمر دولي، مضيفةً: بعد تبادل الفصيلتين لمعلومات مختلفة بوساطة الروبوتات، توصلتا تدريجياً إلى قرار مشترك.

بينما قال سايمون غارنييه عالم أحياء النظم المعقد في معهد نيوجيرسي للتكنولوجيا: إن هذه هي المرة الأولى التي يستخدم فيها الناس هذا النوع من التكنولوجيا للتواصل بين نوعين مختلفين.

ويؤكد الباحثون أن هذا الإنجاز العلمي له تطبيقات حقيقية في عالم البحوث البيولوجية، موضحين أن هذه النتائج من الممكن أن تساعد مهندسي الروبوتات، في فهم وتكييف طرق التقاط الإشارات البيولوجية لبعض المجموعات الحيوانية، من أجل تحسين سلوكهم مع بعضهم بعضاً.

وأضاف الباحثون: يمكن أن تساعد هذه التكنولوجيا في توجيه الحيوانات بعيداً عن المناطق الملوثة أو حمايتهم من الكثير من الأضرار التي يواجهونها.

print