يحاول ترامب عبر تصريحاته اللامسؤولة خلط الأوراق في المنطقة لتمرير ما يطلق عليها «صفقة القرن» لتصفية القضية الفلسطينية على حساب الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، فشراكة واشنطن مع كيان الاحتلال في العدوان على الفلسطينيين ودول المنطقة يؤكدها أيضاً حصول هذا الكيان على أكثر من ثلاثة مليارات دولار كمساعدات من الولايات المتحدة سنوياً عدا عن المساعدات العسكرية الأخرى إضافة إلى استخدام الـ«فيتو» مئات المرات في مجلس الأمن حماية لكيان الاحتلال من المساءلة القانونية والدولية المطالبة بمحاسبته على انتهاكاته ضد الشعب الفلسطيني أو حتى نزع أسلحة الدمار الشامل التي يمتلكها.
مواقف ترامب الصهيونية الجديدة والتي تزامنت مع زيارة وزير خارجيته مايك بومبيو للقدس المحتلة قوبلت بردود فعل دولية وعربية منددة بها، بينما أكدت سورية على لسان وزارة الخارجية والمغتربين أن الإدارة الأمريكية لا تمتلك بحماقتها وغطرستها أيَّ «حقٍّ أو ولاية» في أن تقرر مصير الجولان العربي السوري المحتل.
وتفصيلاً.. أدانت سورية بشدة تصريحات ترامب، مؤكدة أن الإدارة الأميركية لا تمتلك بحماقتها وغطرستها أي حق أو ولاية في أن تقرر مصير الجولان العربي السوري المحتل، مشددة على أن أي اعتراف منها أو أي إجراء ينطوي على الاعتداء على حق سورية في استعادته وسيادتها عليه هو عمل غير شرعي لا أثر له.
ووجّهت وزارة الخارجية والمغتربين رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن حول التصريحات الخطيرة والمشؤومة وغير المسؤولة التي تهدد الأمن والسلم والاستقرار في الشرق الأوسط والعالم والتي صدرت يوم «أول من أمس» الخميس عن دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة الأميركية وما سبقها من تصريحات لأعضاء الكونغرس الأميركي ومواقف لمسؤولين في الإدارة الأميركية بخصوص وضع الجولان العربي السوري المحتل.
وقالت الوزارة في رسالتها التي تلقت (سانا) نسخة منها أمس: بتاريخ 21/3/2019 كتب الرئيس الأميركي دونالد ترامب على صفحته في موقع «تويتر»: بعد اثنين وخمسين عاماً حان الوقت للولايات المتحدة أن تعترف بشكل كلي بسيادة «إسرائيل» على مرتفعات الجولان التي تتمتع بوضع استراتيجي حساس وأهمية أمنية لـ«إسرائيل» والاستقرار الإقليمي، وبتاريخ 11/3/2019 قام ليندسي غراهام عضو مجلس الشيوخ الأميركي ورئيس لجنة التشريع فيه يرافقه السفير الأميركي في «إسرائيل» ورئيس وزراء «إسرائيل» السلطة القائمة بالاحتلال بزيارة استفزازية إلى الجولان العربي السوري المحتل وخلال هذه الزيارة أدلى ليندسي غراهام بتصريحات خطيرة، حيث قال: لا أستطيع أن أتصور أي فكرة الآن أو في أي وقت في المستقبل بأن تتخلى «إسرائيل» عن الجولان.
وأكدت الخارجية في رسالتها أنه ونظراً لخطورة هذه التصريحات فإن حكومة الجمهورية العربية السورية تدين بشدة تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بخصوص الوضع القانوني للجولان العربي السوري المحتل الذي أقرت الأمم المتحدة عبر مختلف قرارات الجمعية العامة ذات الصلة وقرار مجلس الأمن /497/ لعام 1981 بأنه أرض محتلة وأن أي إجراءات تتخذها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على هذه الأراضي المحتلة هي لاغية وباطلة وليس لها أي أثر قانوني.
وقالت الخارجية إن الجمهورية العربية السورية تؤكد في هذا الصدد أن الولايات المتحدة الأميركية هي الدولة المارقة الأكبر في عالم اليوم وأكثرها خطراً على الأمن والسلم الدوليين وأنها بمواقفها هذه جعلت من نفسها عدواً لكل الشعب السوري ولكل شعوب العالم التي تؤمن بالشرعية الدولية وترفض سياسات الهيمنة والاستعمار واغتصاب حقوق الدول، كما أن هذه المواقف تتناقض مع ميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية.
وشدّدت الخارجية على أن الإدارة الأميركية بحماقتها وغطرستها لا تمتلك أي حق أو ولاية في أن تقرر مصير الجولان العربي السوري المحتل وأن أي اعتراف منها أو أي إجراء ينطوي على الاعتداء على حق الجمهورية العربية السورية في استعادة تلك الأرض المحتلة وسيادتها عليها هو عمل غير شرعي لا أثر له وهو إخلال بالتزامات الولايات المتحدة الأميركية كعضو دائم في مجلس الأمن وهذا مركز لا تستحقه تجاه أحكام الميثاق ومبادئ القانون الدولي.
وأضافت وزارة الخارجية والمغتربين: إن الجمهورية العربية السورية تدين الزيارة الاستفزازية والتصريحات التي صدرت عن عضو مجلس الشيوخ الأميركي ليندسي غراهام وهي تنظر بعين الريبة والقلق إلى أن تلك التصريحات الاستفزازية صدرت بحضور ممثل الحكومة الأميركية الذي التزم الصمت تجاهها ولا سيما أن هذه التصريحات أتت بالتوازي مع تقرير صدر عن وزارة الخارجية الأميركية بتاريخ الـ13 من آذار 2019 بعنوان «تقرير حقوق الإنسان.. الأوضاع في دول العالم» والذي أسقطت فيه وزارة الخارجية الأميركية للمرة الأولى صفة «محتل» في معرض الإشارة إلى الجولان السوري المحتل.. وبعد تصويت الولايات المتحدة الأميركية في الدورة الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة للمرة الأولى ضد قرار الجولان السوري في الجمعية العامة للأمم المتحدة وقرار الجولان السوري المحتل الذي تعتمده الجمعية العامة من خلال أعمال اللجنة الرابعة المعنية بإنهاء الاستعمار.
وتابعت الوزارة: رغم أن الحكومة السورية لا تعترف بأي مفاعيل أو آثار قانونية أو واقعية لتصريحات رئيس الإدارة الأميركية والتقارير المسيّسة التي تصدر عن وزارة الخارجية الأميركية فإنها ترى أن إسقاط صفة «الاحتلال» عن الجولان السوري في ذلك التقرير إنما يعكس نزعة سياسية تصعيدية خطيرة جديدة من جانب الإدارة الأميركية نحو الخرق الفاضح لقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة ذات الصلة.
وأضافت الوزارة: إن الولايات المتحدة الأميركية كانت قد صوتت في مجلس الأمن لمصلحة القرار 497 لعام 1981 الذي تبناه المجلس حينها بالإجماع والذي ينص على أن الجولان العربي السوري هو أرض محتلة وأن قرار الاحتلال الإسرائيلي الغاصب ضم الجولان هو إجراء باطل ولاغ وليس له أي أثر قانوني وأنه لا حق لسلطة الاحتلال في القيام بأي إجراءات تغير من تركيبة الجولان السوري المحتل الديموغرافية وهويته الحقيقية، مبينة أنه على هذا الأساس، فإن حكومة الولايات المتحدة الأميركية التي كانت تزعم أنها «وسيط» في أي عملية سلام في الشرق الأوسط قد أنهت رسمياً دورها هذا وباتت تتطابق في موقفها هذا مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي وتدعم موقفها تماماً في ازدراء الشرعية الدولية وانتهاك القانون الدولي وخرق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وبشكل خاص قرار مجلس الأمن رقم 497 لعام 1981.
وأشارت وزارة الخارجية والمغتربين إلى أن تصريحات الرئيس الأميركي وإزالة صفة «محتل» عن الجولان السوري في أحد تقارير وزارة الخارجية الأميركية هي ممارسات تصب في مجملها ضمن إطار سياسة الدوائر الحكومية الأميركية والقائمة على استغلال حقوق الشعبين السوري والفلسطيني في إطار الحملات الانتخابية الأميركية التي تهدف إلى استقطاب دعم وتمويل مجموعات الضغط التي تساند الاحتلال الإسرائيلي في الولايات المتحدة الأميركية.
وقالت الوزارة في رسالتها: إن الحكومة السورية تشدد على أن المواقف العدائية الصادرة عن الرئيس الأميركي وبعض مسؤولي إدارته في السلطتين التنفيذية والتشريعية تفتقد بالمجمل لأي أساس أخلاقي أو قانوني بل تخرق الشرعية الدولية وقد كان جلياً منذ صدور تصريحات الرئيس ترامب أن المجتمع الدولي بأسره يرفض الموقف الأميركي ولا يعترف إلا بقرار مجلس الأمن 497 لعام 1981 والقرارات الأممية ذات الصلة والتي تؤكد سيادة الجمهورية العربية السورية على الجولان السوري المحتل غير أن الأزمة المروعة التي يعاني منها العمل الدولي والعلاقات الدولية اليوم تتمثل في أن الولايات المتحدة باتت تمارس بالفعل والقول قرصنة واختطافاً للشرعية الدولية لدرجة باتت معها الأمم المتحدة عاجزة بشكل كلي عن ممارسة ولايتها وتطبيق قراراتها.
وأضافت الخارجية: وبالنتيجة فإن حكومة الجمهورية العربية السورية باتت مؤمنة اليوم أكثر من أي وقت مضى بأن تخلي مجلس الأمن عن واجباته وولاياته في صون الأمن والسلم الدوليين وتراجع الأمم المتحدة عن ممارسة دورها في تنفيذ قراراتها ذات الصلة بتسوية الصراع العربي- الإسرائيلي وما تعانيه عملية السلام من وأد بسبب السلوك والسياسات العدوانية الإسرائيلية والدعم الأميركي الأرعن لها وانصياع الإدارة الأميركية لخدمة السياسات الإسرائيلية هي بمجملها عوامل جوهرية خطيرة تسببت وتتسبب في إيجاد فراغ في الساحة الدولية يملؤه الإرهاب ويحتله التطرف المتمثل بشكل أساسي في تصعيد الإسرائيليين لسلوكهم العدواني وخرقهم للشرعية الدولية بدعم وغطاء من عضو دائم في مجلس الأمن.
وتابعت الخارجية: إن الحكومة السورية تؤكد أن الجولان العربي السوري المحتل هو جزء لا يتجزأ من أراضي الجمهورية العربية السورية وأن استعادته من الاحتلال الإسرائيلي بكل الوسائل التي يكفلها القانون الدولي لا تزال أولوية في السياسة الوطنية السورية، بل أكثر من أي وقت مضى وأنها حق أبدي لن يخضع للمساومة أو التنازل ولا يمكن أن يسقط بالتقادم.
وأوضحت الخارجية أنه في هذا السياق تؤكد الحكومة السورية أن المواطنين العرب السوريين في الجولان السوري المحتل الذين أسقطوا قرار «إسرائيل» غير الشرعي ضم الجولان في عام 1981 وأعلنوا للعالم بأسره تمسكهم الأبدي بانتمائهم العربي السوري الذي لا يقبلون عنه بديلاً يستحقون كل دعم وتأييد في نضالهم المستمر والشجاع وتمسكهم بضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرضهم وإعادة الجولان المحتل إلى وطنهم الأم سورية.
وقالت الخارجية: إن حكومة الجمهورية العربية السورية تطلب من الأمين العام للأمم المتحدة أن يصدر موقفاً رسمياً لا لبس فيه يؤكد من خلاله على الموقف الراسخ للمنظمة الأممية تجاه قضية الاحتلال الإسرائيلي للجولان العربي السوري.
وختمت وزارة الخارجية والمغتربين رسالتها بالقول: إن سورية تدعو مجلس الأمن إلى اتخاذ إجراءات عملية تكفل ممارسته لدوره وولايته المباشرين في تنفيذ القرارات التي تنص على إلزام «إسرائيل» بالانسحاب من كامل الجولان السوري المحتل إلى خط الرابع من حزيران لعام 1967 ولا سيما القرارات /242/ لعام 1967 و338 لعام 1973 و497 لعام 1981.
وكانت وزارة الخارجية قد أدانت في وقت سابق أمس بأشد العبارات التصريحات اللامسؤولة لترامب، مشددة على أن هذه التصريحات لن تغيّر أبداً من حقيقة أن الجولان كان وسيبقى عربياً سورياً.
وقال مصدر رسمي في وزارة الخارجية والمغتربين في تصريح له: تدين الجمهورية العربية السورية بأشد العبارات التصريحات اللامسؤولة للرئيس الأمريكي حول الجولان السوري المحتل التي تؤكد مجدداً انحياز الولايات المتحدة الأعمى لكيان الاحتلال الصهيوني ودعمها اللامحدود لسلوكه العدواني.
وأضاف المصدر: إن هذا الموقف الأمريكي تجاه الجولان السوري المحتل يعبر وبكل وضوح عن ازدراء الولايات المتحدة للشرعية الدولية وانتهاكها السافر لقراراتها وخاصة قرار مجلس الأمن رقم 497 لعام 1981 الذي صوّت عليه أعضاء المجلس بالإجماع بمن فيهم الولايات المتحدة والذي يرفض بشكل مطلق قرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي وإجراءاته التعسفية بخصوص الجولان ويعتبره باطلاً ولاغياً ولا أثر قانونياً له.
وتابع المصدر: لقد أصبح جلياً للمجتمع الدولي أن الولايات المتحدة بسياساتها الرعناء التي تحكمها عقلية الهيمنة والغطرسة باتت تمثل العامل الأساس في توتير الأوضاع على الساحة الدولية وتهديد السلم والاستقرار الدوليين الأمر الذي يستوجب وقفة جادة من دول العالم لوضع حد للصلف الأمريكي وإعادة الاعتبار للشرعية الدولية والحفاظ على السلم والأمن والاستقرار في العالم.
وختم المصدر تصريحه بالقول: تصريحات الرئيس الأمريكي وأركان إدارته حول الجولان السوري المحتل لن تغيّر أبداّ من حقيقة أن الجولان كان وسيبقى عربياً سورياً وأن الشعب السوري أكثر عزيمة وتصميماً وإصراراً على تحرير هذه البقعة الغالية من التراب الوطني السوري بكل الوسائل المتاحة وعودتها إلى كنف الوطن الأم شاء من شاء وأبى من أبى طال الزمان أم قصر.
بدوره مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري أكد خلال مؤتمر صحفي أن تصريحات ترامب حول الجولان السوري المحتل لن تغير من حقيقة أن الجولان كان وسيبقى عربياً سورياً، مضيفاً: إن الإدارة الأمريكية لا تملك أي حق أو ولاية في أن تقرر مصير الجولان السوري المحتل.
وطالب الجعفري الأمم المتحدة ومجلس الأمن بإدانة تصريحات ترامب واتخاذ خطوات فعلية للحفاظ على مبادئ الأمم المتحدة والقرارات الدولية، مؤكداً أن أي اعتراف أو إجراء من الولايات المتحدة الأمريكية حول الجولان السوري المحتل عمل غير شرعي ولا قيمة له.
أهلنا في الجولان يستنكرون تصريحات ترامب العدوانية
استنكر أهلنا في الجولان السوري المحتل تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الجولان، مؤكدين أن تصريحه بمهب السراب وأن التاريخ لا يؤسس بصفقة بنوك وإنما هو مصير شعوب حرة لا تبتغي العدوان والاستغلال.
وقال أهلنا في بيان لهم أمس تلقت (سانا) نسخة منه: ما أقدم عليه ترامب من تصريحات بخصوص الجولان لم يأت بشيء جديد من خلال إبرام صفقته مع رئيس حكومة كيان الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المأزوم سياسياً وقضائياً، مشيرين إلى أن ما يجري في المشهد السياسي الحالي ليس إلا نتيجة لصمود محور المقاومة وفشل المشروع العدواني على سورية حيث أدى هذا الصمود إلى قلب الكثير من الموازين بدائرة الصراع ومصير المنطقة.. والنتيجة المركزية تفاقم أزمة الأعداء وعلى رأسهم «إسرائيل».
الكرملين: تصريحات ترامب تهدّد الاستقرار في المنطقة
الرئاسة الروسية شددت على أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول الجولان السوري المحتل تهدد الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة ديمتري بيسكوف: من الممكن أن تؤدي مثل هذه التصريحات إلى استمرار زعزعة الوضع المتوتر في الشرق الأوسط بشكل جدّي، كما أنها لا تتفق بصورة أو أخرى مع أهداف التسوية في الشرق الأوسط بل بالعكس.
كما أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا موقف روسيا المبدئي القائم على أن الجولان أرض سورية محتلة، مشددة على أن هذه التصريحات تشكل انتهاكاً للقرارات الأممية.
وجددت زاخاروفا تأكيد موقف روسيا المبدئي الثابت حيال الجولان السوري الذي يؤكد أنه أرض سورية محتلة وهو الأمر الذي أكد عليه قرار مجلس الأمن الدولي 497 لعام 1981، مشيرة إلى أن أي محاولات لتغيير هذا الواقع غير قانونية وغير شرعية.
الخارجية الروسية أكدت في بيان لها أن الجولان أرض سورية وأن تصريحات ترامب حوله تجاهل للقانون الدولي.
بدوره أكد مجلس الأمن القومي الروسي ضرورة عدم قيام أي طرف باستفزاز الوضع في الشرق الأوسط بتصريحات غير منطقية.
وقال: الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بحث مع الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الروسي الوضع في الشرق الأوسط، إضافة إلى عدد من القضايا الروسية الداخلية، مشيراً إلى أنه جرى تبادل وجهات النظر حول العديد من جوانب مسألة التسوية في الشرق الأوسط إضافة إلى مناقشة القضايا الملحة ذات الطبيعة الاجتماعية والاقتصادية.
كذلك أكدت رئيسة مجلس الاتحاد الروسي فالنتينا ماتفيينكو أن هذه التصريحات خطيرة وتتعارض مع القانون الدولي.
إيران: تصريحات ترامب لا تغيّر في طبيعة انتماء الجولان لسورية
وزارة الخارجية الإيرانية وعلى لسان المتحدث باسم الوزارة بهرام قاسمي أدانت تصريحات ترامب غير الشرعية وغير مقبولة، مشيرة إلى أن هذه التصريحات لا تغيّر في طبيعة انتماء الجولان لسورية وتثبت بوضوح هزيمة سياسات المساومة وصحة طريق المقاومة والصمود في مواجهة طبيعة أمريكا والكيان الصهيوني العدوانية والتوسعية.
وأشار قاسمي إلى أن التصريحات الشخصية التي يصدرها ترامب تكشف جانباً آخر من سياسات أمريكا الحقيقية وهي سياسات خطيرة على العالم أجمع ولا سيما أنها تقود هذه المنطقة الحساسة إلى أزمات متتالية.
تحالف قوى المقاومة الفلسطينية: انتهـــاك ســــافــر للقانـــون الــــدولي
في غضون ذلك، أدان تحالف قوى المقاومة الفلسطينية تصريحات ترامب، مؤكداً أنها تشكّل انتهاكاً سافراً للقانون الدولي.
بكين: هناك أحــكام واضحـة في قـراري مجــــــلس الأمــــن 242 و338
وفي بكين أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية فنغ شوانغ رداً على تصريحات الرئيس الأميركي أنه فيما يتعلق بمسألة الأراضي العربية المحتلة بما في ذلك الجولان هناك أحكام واضحة في قراري مجلس الأمن الدولي 242 و338.
بريطانيا: ضم الأرض بالقوة محظور وفقاً للقانون الدولي
كذلك أكدت بريطانيا أن الجولان السوري أرض تحتلها «إسرائيل» منذ حزيران عام 1967، مشيرة إلى أنها لا تنوي تغيير موقفها تجاهه.
وشدد بيان للمتحدث باسم الخارجية البريطانية: على أن ضم الأرض بالقوة محظور وفقاً للقانون الدولي بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة.
وأضاف البيان: نحن لم نعترف بضم «إسرائيل» للجولان في عام 1981 ولا ننوي تغيير موقفنا.
من جهته أكد بيتر فورد سفير بريطانيا السابق في سورية أن إعلان ترامب بشأن الجولان السوري المحتل لا يضعف بأي حال حق سورية في استعادة أراضيها.
ألمانيا: الجولان أرض سورية تحتلها «إسرائيل»
بدورها نددت ألمانيا بتصريحات ترامب وأكدت على لسان المتحدثة باسم الحكومة الألمانية أولريكه ديمر أن الجولان أرض سورية تحتلها «إسرائيل» وأن حكومة بلادها ترفض الخطوات الأحادية.
باريس: الجولان أرض تحتلها «إسرائيل» ولا نعترف بضمها لها
وزارة الخارجية الفرنسية من جانبها قالت في إفادة أمس تعليقاً على تصريحات ترامب: إن الجولان أرض تحتلها «إسرائيل» منذ عام 1967 وفرنسا لا تعترف بضم «إسرائيل» لها عام 1981.
وأضافت الوزارة: إن الاعتراف بسيادة «إسرائيل» على الجولان وهي أرض محتلة سيتعارض مع القانون الدولي وخاصة الالتزام بألا تعترف الدول بوضع غير مشروع.
«الخارجية» الكوبية: انتهاك صارخ لقرارات الأمم المتحدة
كذلك أدانت وزارة الخارجية الكوبية تصريحات ترامب.
وقال وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز في «تغريدة» له على «تويتر» أمس: إن كوبا تدين تصريحات الولايات المتحدة حول الجولان السوري، مشدداً على أن هذه التصريحات تشكل انتهاكاً صارخاً لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
مصر: عدم جواز الاستيلاء على الأرض بالقوة
على الصعيد العربي أكدت وزارة الخارجية المصرية موقف مصر الثابت باعتبار الجولان السوري أرضاً عربية محتلة وفقاً لمقررات الشرعية الدولية.
وأكدت الخارجية في بيان لها على ضرورة احترام المجتمع الدولي لمقررات الشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة من حيث عدم جواز الاستيلاء على الأرض بالقوة.
الأردن: الجولان أرض سورية محتلة
أما وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي فقد أكد موقف بلاده الثابت أن الجولان أرض سورية محتلة وفقاً لجميع قرارات الشرعية الدولية التي تنص بشكل واضح وصريح على عدم جواز الاستيلاء على الأرض بالقوة.
وقال الصفدي في تصريح نقلته وكالة الأنباء الأردنية (بترا) أمس: إن السلام الشامل والدائم يتطلب انسحاب «إسرائيل» من جميع الأراضي العربية المحتلة وإن الجولان السوري جزء لا يتجزأ من هذه الأراضي المحتلة.
فعاليات لبنانية: تأتي في سياق الدعم الأمريكي المستمر لكيان الاحتلال
أحزاب وشخصيات لبنانية مختلفة أدانت تصريحات ترامب حول الجولان السوري المحتل، مؤكدة أنها لا تمتلك أي صفة شرعية أو قانونية وتأتي في سياق الدعم الأمريكي المستمر لكيان الاحتلال الصهيوني على حساب المصالح العربية.
أحزاب مصرية: الجولان سيظل أرضاً سورية
كما أدانت أحزاب مصرية عدة تصريحات الرئيس ترامب، مؤكدة أن الجولان سيظل أرضاً سورية سيتم تحريرها عاجلاً أم آجلاً، رافضة جملة وتفصيلاً تصريحات الرئيس الأميركي بشأن الجولان العربي السوري المحتل ومعتبرة أن أميركا تمارس دوراً صهيونياً بامتياز خدمة للمصالح الصهيونية وهو أمر يتعارض مع الحقوق العربية المشروعة.
«الخارجية» اليمنية تدين تصريحات ترامب
وزارة الخارجية اليمنية أدانت تصريحات ترامب حول الجولان السوري المحتل، مشددة على موقف اليمن الثابت باعتبار الجولان أرضاً سورية محتلة منذ عام 1967، محذرة من أن هذه السياسات سوف تفضي إلى تفجير الأوضاع في الشرق الأوسط.

«الأوروبي»: لا نعترف «بسيادة إسرائيل» على الأراضي التي احتلتها عام 1967
أكد الاتحاد الأوروبي تمسكه بموقفه فيما يتعلق بالجولان السوري المحتل على الرغم من تصريحات ترامب الأخيرة.
ونقلت «رويترز» عن رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي دونالد توسك قوله في مؤتمر صحفي أمس: إن موقف الاتحاد الأوروبي معروف جيداً ولم يتغير.
وكانت مايا كوسيانتشيتش المتحدثة باسم مفوضة السياسة الخارجية للأوروبي فيديريكا موغيريني قالت في وقت سابق: إن موقف الاتحاد الأوروبي إزاء انتماء الجولان لم يتغير وإنه بموجب القانون الدولي لا يعترف بسيادة «إسرائيل» على الأراضي التي احتلتها في عام 1967.

print