بعد أن أنهى معاملته عاد أدراجه بهبوط الدرج من الطابق السابع بعد أن صعده مشياً على الأقدام بسبب انقطاع الكهرباء, يتمتم بكلمات يدرك من يسمعها شدة غضبه من تلك «المعاملة» التي يمسكها وينقلها بين راحتيه، فكان سؤالي لهذا الطبيب في أي طابق أجد فرع نقابة أطباء الأسنان جواباً يختصر فيه معاناته وزملاؤه في النقابة، فليس أولها الرسوم السنوية التي يدفعها الأطباء التي يعدونها مرتفعة إلى حد ما ولا آخرها ارتفاع الضرائب المالية المترتبة على العيادات التي ارتفعت بشكل غير منطقي كما يقولون، إضافة إلى ارتفاع وتفاوت أسعار المواد الطبية المخبرية التي تتفاوت بين تاجر وآخر، مع التخوف من مدى صلاحيتها وغياب الرقابة عنها كما يقول من التقيناهم من أطباء الأسنان.
هموم ومعاناة الأطباء نقلناها إلى الدكتور طارق عبد الله- نقيب فرع أطباء الأسنان في اللاذقية الذي أوضح أن الرسوم التي يدفعها الأطباء سنوياً ويعدّها البعض مرتفعة تعد بسيطة ولا تقارن مع الدعم الذي سيحصلون عليه بعد التقاعد وهي المرحلة الأهم. حيث هناك عدة صناديق تشملها الرسوم. منها صندوق التضامن الاجتماعي الذي يتعلق (بتعويض التعطل عن العمل أو أي عمليات جراحية للطبيب والولادات بالنسبة لطبيبات الأسنان) وصندوق خزانة التقاعد (منح الراتب التقاعدي للطبيب، إضافة إلى تعويضات نهاية الخدمة وتعويض الوفيات).
وأضاف عبد الله: إن الطبيب يحصل على راتب تقاعدي في السنة الأولى بعد التقاعد 300 ألف ليرة أي ما يعادل رسم عشر سنوات. حيث إن الراتب التقاعدي حالياً 25 ألف ليرة، وإن الرسوم لا تفرض فرضاً، بل تقر بقرارات مؤتمر عام يمثل أطباء الأسنان في سورية، وقال عبد الله: لاحظنا خلال السنة الماضية والحالية أن هناك انخفاضاً واضحاً في الرسوم السنوية، لأننا أوقفنا كل الجبايات غير المتعلقة بالصناديق كي نراعي الوضع المادي الحالي للطبيب وحالياً ليس هناك أي جباية إضافية على الصناديق.
وعن موضوع التسعيرة التي يعانيها المواطنون ويشتكون ارتفاعها وتفاوتها بين طبيب وآخر بين عبد الله أن التسعيرة صادرة منذ عام 2013 وأن المشكلة الأساسية هي ارتفاع ثمن المواد المستخدمة لأكثر من عشرات الأضعاف وليس هناك ضبط للأسعار الذي تحكمه نشرة أسعار صادرة ولكن نحن نعدها كأجور العمل من دون ثمن المواد المستهلكة في العيادة والمواد تتفاوت أسعارها لهذا نرى اختلافاً في الأسعار بين عيادة وأخرى, أما أي موضوع ظلم للتسعيرة يصادف المواطنين فتتصدى له النقابة، حيث وردنا مئات الشكاوى وتمت معالجتها بمنتهى الإنصاف.
وأشار عبد الله إلى موضوع الضرائب المالية المترتبة على العيادات التي ارتفعت بشكل غير منطقي قائلاً ليس هناك أي أسس للتصنيف الضريبي ولا أي عدالة بالضريبة وهذه مشكلة كبيرة, كما أن موضوع المواد وتأمينها وأسعارها والرقابة على الجودة وملاءمة مواد طب الأسنان يجب أن يكون هناك رقابة أكثر من النقابة لأنه من الممكن أن تدخل الكثير من المواد غير المراقبة وغير معروفة المصدر أو عن طريق التهريب. مشيراً إلى أن النقابة تقوم بدورها الاجتماعي
وهناك حوالي2100 طبيب مسجلين فيها، وتبقى النقابة هي الضمانة الأكيدة لطبيب الأسنان للحفاظ على حقوقه حتى بعد التقاعد، ونحن حريصون جداً على الالتزام بها.

print