تتبع «معرة صيدنايا» محافظة ريف دمشق وتقع في منطقة «التل» في سهل يرتفع نحو 1200م. عن سطح البحر تابع لسلسلة جبال القلمون على مسافة 30 كم إلى الشمال الشرقي من مدينة دمشق وتعد من المصايف الجميلة لطيب مائها ونقاوة هوائها.
وتعود تسميتها إلى أصل آرامي «معرتا» ويعني «مغارة» لكثرة المغاور والكهوف في هذه المنطقة التي تتميز بتراثها المسيحي حيث يوجد فيها «مقام النبي إيليا الحي» الذي يعد من أشهر وأهم الأديرة و «مقام القديس ثاودروس التيروني» في المدفن و «دير القديس مار أفرام السرياني» إضافة إلى عدد من الكنائس و المساجد.. وقد ذكرها المؤرخون في كتب التاريخ وسماها بعضهم «أرض راهب»، ويعد «مقام النبي إيليا الحي» شفيع هذه البلدة من أشهر معالمها ويقع في منحدر جبلي يغمره السحر والجمال على مسافة 2200م إلى جنوب البلدة و يشرف مباشرة على بلدة معرونة ويطل باتجاه غوطة دمشق ويؤمه السياح وأبناء القرية والقرى المجاورة من مسلمين ومسيحيين للتبرك وإيفاء النذور ويحوي الدير رسوماً بيزنطية جدارية تعود إلى القرن الثامن الميلادي تمثل العذراء «سيدة الظهور» و «القديس نيقولاوس» و «النبي إيليا الحي», كما يحوي المغارة التي التجأ إليها النبي «إيليا الحي» هرباً من الملكة «إيزابيل» والملك «آحاب» إضافة إلى «الصاعقة» وهي تسمية للهاوية التي تشق الجبل من علوه إلى أسفله حيث لا تعرف لهذه الهاوية نهاية يعتقد بأنها ناتجة عن صاعقة أرسلها الله لينجو من خلالها النبي «إيليا الحي».

print