أكد مندوب سورية الدائم لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف السفير حسام الدين آلا أن استهداف سورية بقرارات مسيسة ومتحيزة في كل دورة من دورات مجلس حقوق الإنسان مقاربة غير مقبولة تعكس النفاق السياسي لأصحابها وتتناقض مع دور المجلس المفترض في حماية حقوق الإنسان وفق مبادئ الحياد والموضوعية واللاانتقائية.

وقال السفير آلا خلال جلسة حول مشروع القرار “الـ 7” بشأن حالة حقوق الإنسان في سورية:  إن مشروع القرار لا يخرج عن مسار القرارات غير المتوازنة السابقة ويروج لمفاهيم غير توافقية مثل مبدأ الولاية القضائية العالمية ويتجاهل ولاية القضاء السوري بشأن التحقيق والمساءلة وفقاً للقوانين السورية ويخلط بين ولايات هيئات دولية متعددة ويقحم المجلس في قضايا هو غير مؤهل فنياً لتقييم الأدلة والوقائع المرتبطة بها وتخرج عن ولايته.

وأكد السفير آلا أن سورية ترفض إقحام مشروع القرار في تفسيرات مشوهة ومغلوطة للتشريعات الوطنية السورية ولغة التحريض العدائية ضد مؤسسات الدولة السورية واستخدامه عبارات تساوي بين الحكومة الشرعية ومجموعات إرهابية مسلحة مشدداً على شجب سورية محاولات التشويش على جهودها في تأمين عودة المهجرين بفعل الإرهاب إلى وطنهم بصورة طوعية تحفظ كرامتهم والترويج لسياسات تستغل معاناتهم لأهداف سياسية.

وقال السفير آلا: إن تجاهل مشروع القرار لإدانة عدوان بعض الدول واحتلالها أجزاء من الأراضي السورية يتناقض مع مزاعم الاحترام الكامل لسيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة أراضيها لكن هذا نتيجة طبيعية لكون الدول الراعية الأساسية شريكة في العدوان على سورية وفي عمليات “التحالف الدولي” الذي يعمل خارج إطار الأمم المتحدة وخلافاً للقانون الدولي.. وشريكة في الجرائم التي يرتكبها هذا التحالف والتي يستمر مشروع القرار في التستر عليها.

وأضاف السفير آلا: إن سورية ملتزمة بقواعد القانون الدولي الإنساني وتجدد رفضها تمديد ولاية لجنة التحقيق الدولية كونها آلية مسيسة تفتقر إلى أدنى معايير الموضوعية والمهنية مشيراً إلى أن هذا الموقف نفسه ينسحب على ما يسمى “اي ام 3″ التي جاءت بمبادرة من حكومات الدول الراعية للإرهاب في سورية وقد استمعنا إلى ممثل إحداها يشارك في تقديم مشروع القرار اليوم وهي ثمرة مخالفات قانونية انطوى عليها إنشاء الآلية.

وختم السفير آلا بالقول: إن مزاعم الحرص على دعم العملية السياسية ووقف المعاناة الإنسانية لا تتفق مع مضمون مشروع القرار وتجاهلها للإقرار بالأسباب الجذرية للأزمة وفي مقدمتها الإرهاب وسياسات العدوان والاحتلال والإجراءات القسرية الأحادية مجدداً التأكيد على أن سورية ترفض مشروع القرار المنفصل عن الواقع وتدعو إلى التصويت ضده.

print