كما أزهار الربيع في شهر آذار تلون المكان بألوان الطيف وتعلن بداية دورة حياة جديدة بعد شتاء قارس، كذلك الأم تمتص كل المصاعب وتلامس بصدق محبتها جروحنا، فتلتئم وتغسل الهموم وتخلق من الضعف قوة لأجلنا.. هي رونق الروح وبلسم الجروح والحضن الآمن لكل أبنائها، عيناها نافذتنا على طيب روحها، في فرحها تدمع دموع الامتنان والشكر لله عز وجلّ، وفي حزنها تتدفق الدموع الحارقة بصمت في داخلها، وتخفيها برسم ابتسامة على وجهها لكي تمدنا بالروح المعنوية، وقلبها يلامس نبضات قلوبنا بمحبتها اللامتناهية وتتضرع لله بدعاء دائم: «استودعكم أولادي عند رب رحيم لا تضيع عنده الودائع».
في وجهها نور يفيض إشعاعاً لينير عتمة حياتنا التي خلفتها مصاعب الحياة، هي أمي ثم أمي ثم أمي، رحمك الله ست الحبايب، وإلى أم الشهيد وأخت الشهيد وزوجة الشهيد وابنة الشهيد أنتن في مرتبة العلا، على جباهكن طبع الشهيد وسام السمو، إليك يا أم الشهيد وأم كل جريح أهدت السماء فيضاً من الغيث في عام الانتصار لتزدهر الروابي بكل ألوان الربيع، وتتشكل طاقات الزهور لتنشر رائحة البخور، معلنة طهر المكان من نجاسة الإرهاب الدولي الذي أراد لبلدنا الدمار، فكان جيشنا الباسل متراساً صان الأرض والعرض، وارتوت أرضنا المقدسة بدماء الشهداء الذكية، وعلى أقدامهم سقط المحال وأورقت الرجولة والرجال، بوركت يا أم الشهيد، يا أم البطل، وأنت من قدّم أغلى ما لديك فداء للوطن، وأذهلتِ العالم ببطولات رجال رضعوا الكرامة والشجاعة من أم سورية هي شمس الحياة ونبض الروح، سلمت ويسلم الوطن، وكل عام وجميع أمهات الوطن الفاضلات بألف خير، كل عام ووطننا سورية بألف خير، كل عام وجيشنا الباسل الذي اتخذ شعار «وطن.. شرف.. إخلاص» بألف خير، حماة الديار، أبناء الأم السورية المناضلة أنتم السادة وأنتم القادة، أنتم عنوان للرجولة والسيادة.. كل عام والجميع بألف خير.

طباعة

عدد القراءات: 4