آخر تحديث: 2019-11-19 17:53:55

مؤتمر القطن يوصي بإعادة دراسة تكلفة المنتج ورفع اسعاره للفلاحين 65% تراجع المساحات المزروعـة و87% انخفاض الإنتاج

التصنيفات: تحقيقات

يعدّ مؤتمر القطن من المناسبات الاقتصادية المهمة في حلب لما يمثله القطن من ثقل في الصناعة السورية فهو يغطي 20% من الأيدي العاملة في سورية سواء في الزراعة أو الصناعة، تقدم فيه عدة لجان علمية على أعلى مستوى توصياتها ومقترحاتها لتطوير زراعة القطن وهذا الزخم العلمي دفع سورية لتكون في المرتبة الثالثة إقليمياً في الإنتاج، وكحال كل القطاعات فقد عصفت الحرب بالبنية التحتية واللوجستية للقطن حتى كادت زراعته أن تدمر نهائياً لسبع سنوات خلت، ومع تحرير مساحات واسعة من الإرهاب بدأت زراعة القطن تتلمس طريقها للعودة وهو ماكان خلال العام الماضي، وعليه رعت وزارة الزراعة في هذا العام مؤتمر القطن التاسع والثلاثين في فندق شهباء حلب.
87% انخفاض إنتاج القطن
المهندس وضاح قاضي- مدير مكتب القطن أوضح: تأثر محصول القطن خلال سنوات الأزمة إذ تراجعت المساحات المزروعة بمحصول القطن من /175147/ هكتاراً في عام 2011 إلى /49,626/ هكتاراً في عام 2018، والإنتاج من /671668/ طناً إلى /52,400/ طناً بنسبة انخفاض وصلت 87% والخطة لمحصول القطن لموسم 2017 / 2018 على ضوء المساحات التي تم تحريرها وعلى القدرة الإروائية لكل المصادر المائية زراعة /71100/ هكتار وبلغ متوسط المردود للمحافظات المنتجة للقطن 1056 كغ/هـ.
65% انخفاض المساحة المزروعة
وجاء في التقرير المقدم للمؤتمر وأنه نتيجة ما تعرض له محصول القطن من أضرار نتيجة الإصابات الحشرية الكبيرة والمبكرة في مختلف مناطق زراعة القطن بسبب الشتاء المعتدل الذي سبق زراعة القطن عام 2017/2018 لم تستطع دوائر الزراعة تقدير المساحات المتضررة بسبب الظروف الأمنية, ويعود الفرق بين الإنتاج المسلم لدى محالج ومراكز المؤسسة العامة لحلج وتسويق الأقطان (البالغة قيمته 52400,850)ليرة والإنتاج المتوقع الذي بلغت قيمته /79101 / بسبب انخفاض المساحات المزروعة إذ بلغت نسبتها 65% من المساحة المخططة وتضررت المساحات المزروعة في أغلب المحافظات المنتجة للقطن بالإصابات الحشرية (ديدان اللوز الشوكية) وتهريب جزء من الإنتاج للسوق الداخلية.
ولم تتمكن الجمعيات الفلاحية وبعض المزارعين الأفراد من الحصول على التنظيم الزراعي لمحصول القطن للموسم 2018 بسبب الأوضاع الأمنية التي كانت سائدة آنذاك, وبعد تحريرها بفضل سواعد الجيش العربي السوري في فترة زراعة القطن فقد وافق وزير الزراعة على تمديد فترة تمويل مستلزمات الإنتاج لمحصول القطن للموسم 2018 وتمت زراعة /49626/ هكتاراً أي بنسبة تنفيذ 65% وتعود أسباب انخفاض نسبة التنفيذ في المحافظات الى الظروف الأمنية الراهنة: في محافظة إدلب – وكذلك بعض المناطق في المحافظات مثل /شمال محافظة حماة – مناطق غرب حلب – شرق نهر الفرات في محافظة دير الزور وبعض المناطق في الرقة والغاب/ وإلى الظروف الجوية كانحباس الأمطار وخاصة في شهري آذار ومنتصف نيسان الذي أدى إلى إقبال المزارعين على فلاحة أراضيهم وتحضيرها للزراعة وأما الهطلات المطرية الغزيرة في النصف الثاني من شهري نيسان وأيار فقد أدت إلى تأخير عملية الزراعة و أضرار بسبب السيول وإعادة بعض المساحات المتضررة.
تذبذب في توفر مستلزمات الإنتاج
ورصد التقرير تفاوتاً في تأمين مستلزمات الإنتاج من منطقة إلى أخرى فمثلاً في منطقة الغاب كانت مستلزمات الإنتاج متوافرة بشكل عام برغم تأخير وصولها إلى المصارف الزراعية في بداية موعد الزراعة وارتفاع أسعارها وبيعها نقداً للمزارعين.. وشهدت حماة عدم توافر البذار الزراعي في مصارف المحافظة وتم تأمينه عن طريق مصارف الغاب أما الأسمدة المتوافرة فأسعارها مرتفعة أيضاً, المبيدات متوافرة في مراكز القطاع الخاص، الشلول والعبوات متوافرة بينما في حلب كانت الأسمدة متوافرة وأسعارها مرتفعة والمبيدات متوافرة في مراكز القطاع الخاص، الشلول والعبوات متوافرة وفي الرقة تم تأمين مستلزمات الإنتاج من بذار وأسمدة في المناطق المحررة وبيعت من قبل المصرف الزراعي نقداً ولكن بشكل متأخر بينما في دير الزور كانت هناك صعوبة في تأمين مستلزمات الإنتاج و خاصة البذار الصنف دير 22 ما اضطر الفلاحين لزراعة أصناف غير معروفة المصدر وفي الحسكة الأسمدة غير متوافرة في المصارف الزراعية وهي متوافرة في الأسواق المحلية بأسعار مرتفعة كما رصد التقرير أنه تم استخدام مبيدات غير معتمدة من وزارة الزراعة وهي مهربة ولا تؤدي النتيجة المطلوبة وخاصة في موسم 2018 ولم تساعد في القضاء على ديدان اللوز وكذلك البذار غير معروف المصدر وغير معتمد في السوق المحلية. وأشار التقرير إلى استقرار الوضع المائي .
65% نسبة الإصابة
كما ورد في التقرير أن تعرض القطر إلى شتاء معتدل والأثر السلبي لارتفاع درجات الحرارة وزيادة الرطوبة بسبب الهطلات المطرية الغزيرة في شهر أيار أديا إلى الإصابة المبكرة بديدان الجوز وخاصة الشوكية وتقدر الإصابة بـ (45-60)% في أغلب المحافظات المنتجة للقطن.
نظام إنذار مبكّر
ومن أبرز توصيات لجنة الوقاية والظواهر الفيزيولوجية الاستمرار في تطبيق إجراءات الإدارة المتكاملة لآفات القطن بكل عناصرها كرعي حقول القطن في نهاية الموسم بعد كامل قطافها واستمرار مديرية وقاية المزروعات بتأمين المصائد الفرمونية الجنسية لآفات القطن وذلك للرصد والتنبؤ بالكميات المناسبة وقبل الزراعة.
وإعادة تأهيل وتجهيز مختبر للمكافحة الحيوية في إدارة بحوث القطن يكون نواة للانطلاق بتربية أعداء حيوية وأيضاً في محافظة دير الزُّور وحلب والعمل على وضع نظام إنذار مبكر للإصابة بآفات القطن وتوسيع نشاطات تربية عوامل المكافحة الحيوية لتشمل عوامل مكافحة حيوية متنوعة على آفات القطن المختلفة بما فيها الحشرات الناقبة الماصة.
وتشجيع استخدام المبيدات الحديثة (حيوية, منظمات نمو حشرية, مستخلصات,…) إذ يتم اللجوء إليها في مكافحة آفات القطن في حال تجاوز نسب الإصابة حدود العتبات الاقتصادية.
الإرشاد الزراعي الإلكتروني
وقدمت لجنة الإرشاد والتدريب والتأهيل عدداً من التوصيات كان أبرزها إقامة حقول إرشادية بالتعاون مع كل الجهات صاحبة العلاقة يطبق فيها حزم التقانات الحديثة وإقامة أيام حقلية على هذه الحقول وإقامة مدارس للمزارعين حقلية تخصصية (عضوية – ري حديث – باذنجان بري … إلخ) وتطبيق الإرشاد الإلكتروني على زراعة محصول القطن من خلال تشكيل الفلاحين في مجموعات عمل على برنامج الواتساب يتم من خلاله التواصل مع الفلاحين وبث الرسائل الإرشادية المطلوبة في حينها حول خدمة المحصول ومواعيد الزراعة وكمية البذار و..الخ والرد على تساؤلاتهم في حينها.
زيادة تشجيعية بنسبة 20% للقطن
كما أوصت اللجنة بالمحافظة على الأصناف ومن أهمها الاستمرار في إقامة أبحاث وتجارب لاستنباط أصناف قطن جديدة و التركيز على تحسين صفة التبكير في النضج والتحمل للإجهادات المختلفة (الحرارية والمائية) ورفع وتيرة إنتاج البذار الزراعي لتأمين حاجة القطر من كل الأصناف المعتمدة والاستمرار في توزيع صنف حلب 33/1 لزراعته في مناطق مختلفة لعدم توافر البديل لحين تأمين الصنف المعتمد للزراعة.
ووضع خطة مراحل الإكثار عبر تحديد مناطق الإكثار المخصصة لكل مرحلة في كل محافظة مع وضع قوائم اسمية بأسماء الجمعيات والمزارعين الأفراد لكل مرحلة إكثار على أن يتم التوزيع على أساس قرى إكثارية وعلى ضوء كميات البذار المتوافرة.
وأوصت اللجنة بأن يوزع بذار مراحل الإكثار (الأساس والمسجل والنقاوة) من مستودعات المؤسسة العامة لإكثار البذار وفق قوائم اسمية من دون أي استثناءات وتخصيص مستودعات لها ضمن مواعيد الزراعة لكل محافظة.
ومراقبة عمليات استلام وتخزين الأقطان الزراعية في المحالج واعتماد العزل الكامل لحقول الإكثار والقرى الإكثارية وعدم خلطها بأقطان صناعية نظراً لارتفاع نسبة الخلط في حقول النقاوة عند المزارعين ومنح أسعار تشجيعية للقطن الزراعي زيادة على السعر الأساسي بنسبة 20% أسوة بالحقول الإكثارية للمحاصيل الأخرى.
وإعادة ترميم وتأهيل وتشغيل محلج الفرات في حلب أو تخصيص محلج محدد لاستلام الأقطان الزراعية لكل المراحل، والعمل بتعزيز مجمع الأصول الوراثية للقطن بإدخال طرز وراثية جديدة من مراكز البحوث في الدول المنتجة للقطن وإدخالها في برامج التربية ومعالجة ظاهرة زراعة الأصناف غير معروفة المصدر لكونها تؤثر في الانتاج والصفات التكنولوجية واحتمال كونها بؤرة لانتشار الآفات الحشرية والفطرية وانتقال عدواها إلى الأصناف الأساسية المزروعة.
هامش ربح 25% لمزارعي القطن
وقدمت لجنة التمويل والتسويق توصيات مهمة مثل تأمين قروض نقدية للتشجيع على الزراعة ومراعاة المتضررين في حال حدوث إصابات أو كوارث للمحصول من خلال التعويض المجزي عن الأضرار وإعادة دراسة تكاليف إنتاج محصول القطن في ضوء زيادة (أسعار مستلزمات الانتاج – المحروقات – اليد العاملة…) وتسعير الكيلو غرام الواحد للقطن بما يحقق ريعية مناسبة للمزارعين في ظل منافسة المحاصيل الأخرى وهامش ربح 25 % للفلاحين.
وإعادة النظر في تسعيرة الأقطان المزروعة على الآبار لكونها مرتفعة من خلال استهلاك المحروقات خلال عملية الري وزيادة تمويل الدونم من محصول القطن بالقروض أسوة بالمحاصيل الاستراتيجية الأخرى وتأمين مستلزمات الإنتاج من المصرف الزراعي /القروض/ قبل موعد الزراعة وتأمين مراكز لاستلام الأقطان المحبوبة في منطقة الغاب والحسكة وتطوير المركز في السبخة المؤقت واعتماده بشكل دائم، والاستمرار في تأمين شلول الجوت والشلول القطنية وإيصالها للفلاحين عن طريق المصارف الزراعية بالأعداد والأوقات المناسبة بناءً على قرار وزير الزراعة رقم /149/ تاريخ 7/8/2018 لكونها لا تؤثر في مواصفات القطن المحبوب والمحلوج وعدّ قيمة الشل ضمن عناصر تكاليف الإنتاج ويتم حسم وزن الشل منعاً للازدواجية، وايجاد طريقة أو آلية لتسويق المحصول بالأسعار الرسمية من دون وسطاء ليجني الفلاح ثمرة جهده وتعبه, وفي حال انطلاق مشروع التحول للري الحديث، تسهيل إجراءات منح القروض ويفضل أن تكون القروض عينية (شبكة ري بالتنقيط) وليست نقدية.
291 طناً المخطط لإنتاجه
يقول وضاح القاضي مدير مكتب القطن: تم التخطيط لزراعة القطن للموسم الزراعي 2018-2019 بمساحة 73680/هكتاراً وإنتاج 291255/طناً وذلك عبر توزيع الخطة الزراعية المعتمدة في المناطق المراد زراعة القطن فيها وفق الموارد المائية المتاحة والقدرة الإروائية (آبار – أنهار – مشاريع ري حكومية – آبار مساعدة) وعلى مستوى مناطق الاستقرار الزراعي مع مراعاة ألاّ تكون شاملة وتعنى فيها المناطق الساخنة ومبنية على القدرة الإروائية وحاجة معامل الغزل والنسيج من القطن المحلوج لتشغيل معاملها ووفق الموازنة المائية المعدة.

طباعة

التصنيفات: تحقيقات

Comments are closed