استحوذ القطاع الصناعي عامة والصناعة الوطنية خاصة على اهتمام مناقشات مجلس الوزراء أمس كما كان لمتابعة إنجاز الخطة الخدمية والتنموية الشاملة لمحافظة حلب نصيب وافر من مناقشات الجلسة، حيث تمّ الطلب من وزارة الصناعة الاستفادة من مخرجات مراكز الأبحاث الصناعية لتحديث خطوط الإنتاج وتحسين جودة ونوعية المنتجات لتكون منافسة محلياً وخارجياً والربط بين النظرة المستقبلية لتطوير الصناعة العامة وخطة تطوير المدن والمناطق الصناعية.
ووافق المجلس، في جلسته برئاسة المهندس عماد خميس رئيس المجلس، على الإعلان عن بدء الاكتتاب في المناطق الصناعية والحرفية التي يتم إنشاؤها بالمحافظات والتي وصلت نسب إنجاز البنى التحتية فيها إلى /80/ بالمئة وزودت بالخدمات المطلوبة مع لحظ إمكانية قيام صناعات متوسطة إلى كبيرة نسبياً ضمن هذه المناطق، وذلك بعد عرض قدمه وزيرا الصناعة والإدارة المحلية والبيئة حول مؤشرات تطوير الشركات الصناعية وإجراءات عودة الإنتاج وتسويقه.
وأكد المجلس أهمية متابعة إنجاز الخطة الخدمية والتنموية الشاملة لمحافظة حلب من جميع النواحي الاقتصادية والسياحية والعمرانية والتي تصل تكلفتها إلى حوالي/85/ مليار ليرة، وذلك بعد أن عرض وزير الموارد المائية المهندس حسين عرنوس رئيس لجنة المتابعة الوزارية في المحافظة نسب إنجاز المشروعات، مبيناً أنه تم إعادة زراعة / 46/ ألف هكتار وافتتاح عشرات المراكز الصحية والمدارس، بينما يتم استكمال تأهيل معمل الأعلاف وصومعة الحبوب في قرية تل بلاط ووصل عدد المنشآت العاملة إلى / 15493/ منشأة متوسطة وصغيرة.
وكلّف المجلس الجهاز المركزي للرقابة المالية بتدقيق وإصدار موازنات المؤسسات العامة ذات الطابع الاقتصادي التي بدأت تمول نفسها ذاتياً والمراقبة الدورية لها وضبط مؤشرات عملها لزيادة فاعليتها الاقتصادية وتحقيق معدلات ربح أعلى.
وسمح المجلس لوزارة الإدارة المحلية والبيئة بتأمين الجرارات للوحدات الإدارية من معمل الجرارات في حلب ليتسنى لهذه الوحدات القيام بمهامها.
كما وافق المجلس على انتقال هيئة الأوراق والأسواق المالية إلى مقرها الجديد في يعفور بريف دمشق والبدء باتخاذ الإجراءات «الفنية واللوجستية» اللازمة للانتقال.
وطلب المجلس من كل الوزارات إبداء الرأي والملاحظات حول المسودة النهائية لقوائم فرز المهندسين للتأكد من مراعاة الاختصاص واحتياجات الجهات العامة ليتم الفرز وفق المعايير المعتمدة.
وصدق المجلس قرارات المجلس الأعلى للتخطيط الاقتصادي والاجتماعي المتعلقة بإعادة ترتيب أولويات الإنفاق الاستثماري والجاري وضبط النفقات الإدارية في الموازنة العامة للدولة لعام 2019 بهدف تعزيز الصمود وتوفير الاحتياجات الأساسية ودعم الإنتاج الزراعي والصناعي وتحقيق مبدأ الاعتماد على الذات.
وفي تصريح للصحفيين عقب الجلسة أوضح وزير الإدارة المحلية والبيئة المهندس حسين مخلوف أن نسبة تنفيذ البنى التحتية في المناطق الصناعية والحرفية التي أحدثت خلال العامين الماضيين تتراوح بين 75 إلى 80 بالمائة، الأمر الذي يتيح الفرصة للبدء بالاكتتاب في عدد من المناطق الحرفية والصناعية.
وبيّن الوزير مخلوف أن عدد المقاسم المكتتب عليها في المنطقة الصناعية في أم الزيتون بالسويداء وصل إلى 870 مقسماً بما يدفع بعملية الإنتاج بشكل يتكامل مع جهود وزارة الصناعة.
بدوره أشار وزير الصناعة المهندس محمد معن زين العابدين جذبه إلى وجود رؤية لتطوير المنتج الصناعي السوري لتحقيق سلاسل قيم مضافة، لافتاً إلى سعي الوزارة للارتقاء بالمنتج المحلي بما يؤمن متطلبات السوق المحلية والسوق الخارجية، وذلك من خلال إعداد دراسات وبحوث علمية لتطوير القطاع الصناعي.

print