لم يرق للولايات المتحدة أن ترى هزيمتها النكراء في سورية والمنطقة، فراحت تغرب وتشرق في حياكة مؤامراتها وممارسة عربدتها بشتى الاتجاهات لتغطي على فشلها الذريع عبر تضليل الرأي العام ودعم ما تبقى لها من تنظيماتها الإرهابية لإطالة أمد الأزمة، وعرقلة أي مسعى لمسار الحل السياسي، وذلك للتغطية على اندحار مشروعها العدواني في الهيمنة.
واشنطن التي لم تدخر جهداً في دعم التنظيمات الإرهابية بشتى المجالات لسفك المزيد من الدم السوري وتدمير مقومات الحياة، لا تريد الاعتراف بهزيمتها أمام صمود سورية وبسالة جيشها وحكمة قيادتها والذي حقق بالتعاون مع حلفائها في محور مكافحة الإرهاب انتصارات كبيرة على التنظيمات الإرهابية.
أمام مشهد الانتصارات السورية التي ألحقت بوكلاء واشنطن من التنظيمات الإرهابية شر هزيمة، بما يعنيه من سقوط مشروعها، لا تزال الإدارة الأمريكية مستمرة في مراوغتها وبلطجيتها لإبقاء قواتها الموجودة بشكل غير قانوني على الأرض السورية مدة أطول، رغم إعلانها قرار الانسحاب الذي تنصلت منه وعملت على تضليل الرأي العام وإيهامه كذباً بأنها «انتصرت» على الإرهاب الذي ربّته ودعمته علّها تخفف من تداعيات هزيمتها!.
هناك العديد من الوقائع تثبت ممارسات واشنطن القذرة التي لا تعد ولا تحصى في انتهاكها للقوانين والمواثيق الدولية واستخدامها كل أنواع التضليل لتغطية عربدتها المفضوحة، وآخرها وإن لم تكن الأخيرة في احتجاز المهجرين في مخيم الركبان بشكل خاص، واستمرارها في حربها الإرهابية والاقتصادية والسياسية والثقافية ضد السوريين عموماً والمتاجرة بمعاناتهم لخدمة أهدافها العدوانية، ناهيك عن دعمها المعلن لما يسمى منظمة «الخوذ البيضاء» والتنظيمات الإرهابية الأخرى لمواصلة إجرامها بحق الشعب السوري وتسييس المساعدات الإنسانية المتعمد واستغلاله لتعقيد الأزمة.
على أي حال، كل ممارسات واشنطن العدوانية وبلطجيتها وتدخلاتها السافرة أو محاولاتها اليائسة للتغطية على هزائمها، لن تحول دون إصرار المحور المقاوم لها ولأهدافها العدوانية، للمضي قدماً وبإرادة صلبة وخطوات واثقة للدفع باتجاه وأد مشروعها العدواني إلى غير رجعة، وتجسيد هزيمتها على مختلف الأصعدة، وتأكيد أن إرادة الشعوب هي الأبقى والأمضى في دفاعها عن وجودها وحقوقها، وتحقيق الانتصار رغماً عن المتآمرين، فإلى متى تستمر العربدة الأمريكية؟!.
waddahessa@gmail.com

print