من خلال الجولات المتكررة لمكتب «تشرين» في محافظة ريف دمشق لمتابعة واقع النظافة في مدينة جرمانا الذي تعثّر حله بسرعة برغم الإمكانات الكبيرة التي قدمت للمدينة من قبل الجهات المختصة، وآخرها قيام مديرية الخدمات الفنية في المحافظة بدعم المدينة بالكوادر والآليات منذ عشرة أيام ومازال هذا الدعم مستمراً حتى اللحظة، وأسباب هذا التعثر تتلخص بالآتي:
أولها: الزيادة الكبيرة لعدد سكان المدينة أكثر من عشرة أضعاف، وثانيها: قلة عدد الكادر البشري وعدد الآليات التي تواكب هذه الزيادة الكبيرة لعدد السكان، وثالثها وهو الأهم: عدم تعاون المواطنين بشكل عام مع مجلس المدينة، وعدم التزامهم بالأنظمة والقوانين ورميهم القمامة في أي وقت وفي أي مكان، وهذا سببه عدم معرفة السكان لبعضهم بعضاً، وتالياً لا يخجل المواطنون من بعضهم عند ممارستهم هذه التجاوزات لأنهم من أماكن متفرقة ومن كل المحافظات، والسبب الرابع والمهم أيضاً هو كثرة الأشخاص الذين ينبشون حاويات القمامة بحثاً عن أشياء تُباع لتجارة الخردة كالبلاستيك وقطع الحديد والكرتون وغيرها، وأخطر الأسباب هو ابتعاد مجلس المدينة عن تنفيذ أحكام مرسوم النظافة وملاحقة المتجاوزين مهما كانت صفاتهم وتنظيم الضبوط بحقهم تحت أسباب عاطفية أو خشية من المتجاوزين أو.. أو.. الخ تحت مصطلح حرام أو فقير..الخ، فلو أن المجلس وجد الطريقة المناسبة لمخالفة المتجاوزين لكانت عائدات المخالفات كافية لتنظيف المدينة!
طبعاً كل هذه الأسباب تولد أزمة نظافة يستطيع الفاسدون استثمارها بشكل جيد وتحويل هذه الحالة إلى أموال غير مشروعة تدخل إلى جيوبهم، وكل ما ذكرته في كفة وعدم عدالة تطبيق القانون في كفة أخرى، وإليكم ما أعنيه: المحال التجارية في المدينة والمطاعم والمنشآت تعامل بسواسية من ناحية رسوم النظافة وهذا خطأ فادح، لأن بعض المنشآت إنتاجها من القمامة في اليوم يقارب نصف طن؟! ومنشآت أخرى إنتاجها بضعة كيلوغرامات، هذه الأشياء والحالات لو تابعها المجلس وفرض الرسوم المناسبة بقوة القانون على كل حالة لكانت أمور النظافة في جرمانا بألف خير، وكل ما نتمناه أن ترصد هذه الحالات بشكل حقيقي ويوضع الحل المثالي لها.

print