تناولت فيما كتبت سابقاً، مشكلة المواصلات في دمشق العاصمة، والإرباكات الحاصلة التي أضحت مزعجة للمواطن صاحب السيارة الخاصة، أو الباحث عن وسيلة عامة توصله إلى غايته في المدينة… أما الازدحام المروري فهو أمر قد يكون مبرراً بالعدد الفائض الذي لا تتحمله بعض الشوارع الرئيسة.. وقد يكون بسبب الصعوبة في استخدام المواطن صاحب السيارة الخاصة للمواصلات العامة… وفي كل الحالات لابدّ من البحث عن حلول منطقية.. بعضها صعب المنال، كـ (مترو) الأنفاق، أو (الترام) الكهربائي.. والأسهل هو البحث عن وسائل ممكنة… ويتذكر المواطنون سواء في دمشق، أو في بعض مدننا وبلداتنا، استخدام دراجات تسير بمحرك كهربائي.. والدراجات المذكورة لا يزيد حجمها على الدراجات العادية، وهي تسير بمحرك صغير، يستمد طاقته من مدخرة (بطارية)، تسير من دون ضجيج يصم الآذان، ولا دخان ينفث السموم… ومن الأسف أن هذه الوسيلة توقفت (أو أُوقفت) لمبررات ملتبسة!… وكنت قبل سنوات قد نبهت إلى ضرورة تشجيع استخدام الدراجات الهوائية، لما فيها من أمور صديقة للبيئة.. ولم أكن أقصد تشجيع هذه الوسيلة بالتصفيق لها.. بل بإعفائها من الرسوم السنوية… كما هو الحال في الصين أو في هولندا، على سبيل المثال.. فما توفره الدراجات الهوائية من وقود، ومن تلوث الهواء، ومن الضجيج الذي لا يطاق، هو أوفر بكثير من تحصيل رسوم عليها.. فما بالك بالدراجات الكهربائية؟…
وهنا يجب التذكير بالدراجات النارية، وسموم عوادمها أصبح لا تطاق، ناهيك بحوادثها الطرقية الكثيرة في كثير من المدن الصغيرة التي توسعت في مدن وبلدات سياحية يفترض أن ينعم زوارها بالهدوء، وبالهواء النقي…
والخلاصة: هل سنظل «ننفخ طويلاً في قربة مثقوبة»؟..

print