دفعت رياضتنا الوطنية كغيرها من قطاعات الدولة (الاقتصادية والثقافية والتعليمية والاجتماعية) ثمناً باهظاً نتيجة الحرب الكونية التي تعرضت لها بلدنا خلال الأعوام الثمانية الماضية ومازالت تعاني تبعات الحصار الاقتصادي الجائر ما انعكس سلباً على مستواها ومردودها الفني وعلى واقع منشآتها الرياضية وملاعبها وصالاتها لجهة تأهيلها وتأمين لوازم صيانتها أو حتى تحسينها وفق الشروط الفنية المعمول بها قارياً ودولياً.
ولايخفى على أحد أن قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» بحرمان منتخباتنا وأنديتنا من اللعب على أرضها وبين جمهورها ساهم بشكل سلبي في تردي واقعها بشكل عام.
كذلك فرضت تبعات وتحديات الخروج من الأزمة وإظهار حالة التعافي بفضل انتصارات جيشنا الإسراع في عودة النشاط الرياضي عامة والكروي خاصة إلى المساحة الأوسع من جغرافيتنا في زيادة وتكثيف النشاط على ملاعبنا التي أساساً تعاني ضعف بنيتها التحتية وافتقادها عوامل حيويتها نتيجة تراجع حالة صيانتها وتأهيلها.
ويجمع المراقبون والمتابعون على أن القيادة الرياضية واتحاد الكرة كسبا الرهان وعاد نظام الدوري لحاله وشكله المعمول به في دول العالم وعادت الجماهير لتزين المدرجات في أكبر مكسب وطني يتجاوز الحالة التنافسية الرياضية لكن الحفاظ على هذا المكسب يحتاج لقرارات حاسمة وخطة عمل واضحة الأهداف ورصد ميزانية مالية معللة وواضحة لتحقيق قفزة نوعية سريعة في تأهيل وصيانة ملاعبنا «عشباً ومرافق وبنى تحتية» لإظهار النشاط الكروي بصورة لائقة وتطوير اللعبة فنياً وإقناع الاتحاد الدولي والآسيوي برفع الحظر عن ملاعبنا ولو جزئياً.
«تشرين» توجهت للمعنيين بهذا الموضوع تحديداً في مديرية المنشآت الرياضية المركزية واستفسرت من مفاصل النشاط الكروي ممثلاً باتحاد الكرة ورئيس لجنة تنفيذية ورئيس ناد ومدرب محترف ورصدت واقع ملاعبنا ووسبل تدارك حالها وتحسين صيانتها وصولاً لحالة مقبولة شكلاً ومضموناً.

تحدث بداية المهندس درويش حميد مدير مديرية المنشأت الرياضية عن واقع ملاعبنا الرئيسة التي تستضيف النشاط الكروي وطرق صيانتها ومتطلبات المرحلة المقبلة فقال:
لا يخفى على أحد الضرر الكبير الذي لحق بالمنشآت الرياضية كغيرها من المنشآت الحيوية في بلدنا من جراء الأعمال التخريبية للمجموعات الإرهابية التي طالت معظم المدن الرياضية والملاعب ومرافقها المختلفة ما جعل عودتها للنشاط الرياضي أولوية بعد انتصارات جيشنا الباسل.
وفي هذا السياق حرصت القيادة الرياضية ممثلة باللواء موفق جمعة والمعنيين في المكتب التنفيذي ومديرية المنشآت الرياضية وبالتنسيق مع وزارة الإدارة المحلية ممثلة بالمهندس حسين مخلوف- رئيس لجنة إعادة الإعمار على القيام بجولات ميدانية لتقييم واقع المنشآت والملاعب ووضع خطة لتأهيلها وترميمها وصيانة الملاعب وفق أولويات النشاط الرياضي والإمكانات المادية المتاحة.
وأضاف درويش: الملاعب عمرها تجاوز العقدين من الزمن وصيانتها وترميمها يتم وفق عقود ودفاتر شروط فنية مع شركات القطاع العام الفرع 16 لمؤسسة الإسكان العسكرية وتتم صيانتها بشكل منتظم ومستمر واختلف مردودها خلال الأزمة عن قبلها كثيراً لعدة اعتبارات.
وتابع بالنسبة لخريطة الملاعب وواقعها فان العاصمة تضم ملاعب تشرين والفيحاء والجلاء الذي تم استبدال أرضيته بعشب صناعي معتمد دوليا وتقام عليه المباريات ويخدم معظم اللقاءات، في حين يستضيف ملعبا تشرين والفيحاء معظم اللقاءات وهما بحاجة لعمليات استبدال الطبقة السطحية «الخلطة» التي يرتكز عليها فهي تعاني نتيجة استهلاكها وتأثرها بالظروف المناخية الصعبة خلال الموسم الحالي.
ولدينا ملعب الفيحاء التدريبي «بوتشي» يستضيف مباريات مختلفة وفئات متعددة، وهناك ملعب تدريبي بعشب طبيعي.
وفي حمص يحتاج ملعب خالد بن الوليد كغيره من الملاعب لتغيير الأرضية الأساسية أما شبكة دريناج فهي سليمة.
وأضاف: أنجزنا في مديرية المنشآت عام 2015 عملاً مهماً بتجديد ملعب الباسل في بابا عمرو بعد أن كان متضرراً بنسبة كبيرة بفعل الأعمال الإرهابية ، وهو الآن يستضيف مباريات رغم حاجته لتبديل طبقته السطحية، ولدينا في مدينة البعث ملعبان عشب طبيعي وعشب صناعي ووضعهما سيئ بحاجة لصيانة ويتم حالياً إعداد دراسة للكشف على الطبقة السطحية للعشب الطبيعي لإمكانية تبديلها.
وحماة ملعبها مقبول ويخضع لعمليات صيانة دورية بشكل منتظم رغم حاجته أيضاً لاستبدال الطبقة السطحية وهناك ملعب تدريبي رديف.
واستضافت ملاعب اللاذقية القسم الأكبر من النشاط الكروي ما أثر في أرضية ملاعبها التي تتم صيانتها عبر شركة خاصة وفق عقود ودفاتر شروط نظامية.
فملعب الباسل تتم صيانته الدورية وهي مستمرة وعليه ضغط نشاط كبير، وملعب جبلة يستضيف مباريات لكن واقعه غير مرضٍ، وتشرف التنفيذية أيضاً على ملعبين تدريبيين أحدهما عشب صناعي والآخر عشب طبيعي وهناك كشف تقديري لتأهيله.
وتابع المهندس درويش: بالنسبة لملعب المدينة الرياضية تم تأهيله من قبل مؤسسة الإسكان العسكري بتكلفة 110 ملايين حيث استبدلت الطبقة السطحية مع تغيير شبكة مضخات السقاية والآن يتم تأهيل المدرجات وهناك زيارات شهرية من قبل اللواء والمعنيين برفقة اللجنة الوزارية والعمل يتم بوتيرة جيدة.
أما في طرطوس فقد تم بالتنسيق مع المعنيين في المحافظة إخلاء «المهجرين» من الصالات تحت المدرجات في الملعب الرئيس الذي يحتاج لتغيير الطبقة السطحية لأرضيته، وهناك دراسة قديمة أعدتها مؤسسة الإسكان العسكرية نتابعها وتتم إعادة تقييمها لبناء مدرجات مقابلة للمدرجات الحالية .وبالنسبة للملعب الرئيس هناك أكثر من سيناريو لصيانته ومن بينها تحويله لعشب صناعي بالتعاون والتنسيق مع اتحاد الكرة الذي يسعى للاستفادة من منح الاتحاد الدولي «فيفا».
وفي بانياس لدينا ملعب في المدينة الرياضية لكنه غير موضوع حالياً في الخدمة نتيجة إشغاله لأسباب اضطرارية .
أما في السويداء فالملعب الرئيس في مدينة المزرعة جيد وتتم صيانته عبر عقد صيانة دوري كذلك الملعب التدريبي بعشب صناعي المرافق للملعب الرئيس.
وأضاف هناك ملعب قيد الإنجاز في مدينة الأسد أيضاً تم استكمال أعمال البنية التحتية لاستلامها وتأهيل أرضية الملعب.
أما في دير الزور فالملعب الرئيس مدمر من قبل المجموعات الإرهابية وخلال زيارة اللواء جمعة برفقة المعنيين تم الاتفاق مع شركة دراسات لإعداد دراسة كاملة لإعادة تأهيله والبدء بالعمل ومن الممكن أن يكون جاهزاً الموسم القادم.
وفي الحسكة والقامشلي لدينا ملاعب ضمن المدن الرياضية .
وفي حلب وبعد انتصارات جيشنا وتحريره مناطقها قام اللواء جمعة بزيارة ميدانية برفقة المعنيين، وباشرنا العمل بتأهيل ملعب السابع من نيسان وحالياً هناك استدراج عروض لاستبدال طبقة العشب الصناعي وتم تأهيل ملعب يتسع لـ 15 ألف متفرج بالتنسيق مع لجنة إعادة الإعمار لكن لم يتم استلامه حتى الآن.
أما بالنسبة للملعب العملاق فهو يحتاج لصيانة شاملة وميزانية ضخمة بسبب الضرر الكبير الذي لحق به نتيجة تخريب المجموعات الإرهابية.
ميزانية ضخمة
وعن عقود الصيانة أجاب المهندس حميد: صيانة الملاعب وإبرام عقود لصيانتها تتم وفق القوانين المعمول بها وكنا سابقاً نتعاقد مع مؤسسة الإسكان العسكرية بالتراضي أما اليوم فالتعاقد سيتم وفق دفاتر شروط ومناقصات يتنافس فيها القطاعان العام والخاص، وأضاف: صيانة ملاعب دمشق والسويداء والحمدانية بحلب وملعب المدينة الرياضية باللاذقية تتم من قبل مؤسسة الإسكان العسكرية، أما ملاعب حمص وحماة واللاذقية فتتم عبر شركات خاصة وفق مناقصات وعقود مع شركات تعنى بأعمال الصيانة وإنشاء الملاعب.
وتابع: صيانة الملاعب وتأهيلها يحتاجان لميزانية مالية ضخمة ونحن في الاتحاد الرياضي العام نضع خطة سنوية لتأهيل ملعب أو ملعبين بعد دراسة الكتب الرسمية ومتطلبات اللجان التنفيذية وإقرارها من قبل المكتب التنفيذي للاتحاد الرياضي العام ومن ثم مناقشتها مع هيئة تخطيط الدولة ووزارة المالية . وعن أسباب الواقع «السيء» لملاعبنا أجاب حميد: تبعات الأزمة والحرب التي تعرض لها بلدنا هي العامل الأساس في الواقع غير الملبي لملاعبنا والذي لا يسر أحداً من متابعي كرة القدم تحديداً وفي مقدمتهم القيادة الرياضية التي لم تدخر جهداً لتدرك واقع الملاعب منذ عودة النشاط الكروي لبقية المحافظات، فالصيانة كانت قبل الأزمة أفضل وأكثر يسراً وأسرع من خلال «الرول» حيث كان القطاعان العام والخاص يملكان مزارع للرول يتم استبدال بلاكات منها عند الحاجة بشكل مباشر لكن خلال الأزمة والحرب التي أتت على البشر والحجر تم القضاء على هذا النوع من المزارع من الزراعة ما دفعنا لإبرام عقود.
وبخصوص أبراج الإنارة قال: ملاعبنا مجهزة لاستضافة مباريات الدوري وفق المعمول به وأي إضافات أو ملاحظات فإن الاتحاد المعني يخاطبنا بأي تعديلات أو إضافات ونحن جاهزون لتنفيذها، وأبراج الأضواء الكاشفة جاهزة في تشرين والجلاء والفيحاء وفي حمص والباسل في اللاذقية، أما في الملعب البلدي في حماة فالمشروع قديم ومنتهٍ عام 2007-2008 ولم يستكمل من قبل شركة الدراسات المشرفة على المشروع حيث تم رفض «لمبات الإضاءة» لعدم مطابقتها المواصفات الفنية وهناك أكثر من طرح لإيجاد حل لتركيبها.
واقع غير مرضٍ
من جهته، قال رئيس اتحاد الكرة فادي الدباس أن واقع الملاعب لا يلبي الطموح رغم حرص الاتحاد وبالتنسيق مع القيادة الرياضية على انطلاقة الدوري بنظامه المعمول به في جميع دول العالم ذهاباً وإياباً وفي المحافظات التي تلعب أنديتها بالدوري الممتاز.
وأضاف: الملاعب تحتاج لصيانة وعمل كبير ونحن في اتحاد الكرة ننسق مع القيادة الرياضية بخصوص إعادة تأهيلها وصيانتها وفق الأنظمة المعمول بها وتواصلنا مع الشركات المتعاقدة مع المكتب التنفيذي لصيانة الملاعب ونقدر جهودهم لكننا مطالبون بتصحيح هذه الصورة لذا أخذنا قراراً في اتحاد كرة القدم للتعاقد مع شركة عالمية والاستفادة من المساعدات الدولية «فيفا» لصيانة الملاعب ونحن في الاتحاد نملك مشروعاً متكاملاً لإعادة تأهيل الملاعب وبدأنا مع المكتب التنفيذي وبدعم حكومي لتأهيل ملعب المدينة الرياضية ضمن خطتنا لرفع الحظر ولو جزئياً عن ملاعبنا لإقناع الاتحاد الدولي بالسماح لمنتخبنا باللعب على أرضه وبين جمهوره ونأمل نجاح المهمة.
وتابع الدباس: الموضوع يحتاج لدعم ورصد ميزانية مالية كبيرة وخطة عمل وإرادة جادة للتنفيذ وقد قدمنا بعض الملاحظات لرئيس الاتحاد الرياضي العام تتعلق بتأهيل الملاعب ومرافقها لحسن تنظيم لقاءات الدوري والمنتخبات وندرك ظروف بلدنا وأولويات المرحلة الحالية لكننا سنحاول أن نستثمر تفهم ودعم الاتحادين الآسيوي والدولي.
ضغط النشاط
بدوره أكد رئيس اللجنة التنفيذية للاتحاد الرياضي العام في اللاذقية أيمن أحمد أن دائرة المنشآت الرياضية في التنفيذية تتابع تنفيذ عقود الصيانة التي تتم مركزياً والتي تنفذها شركات خاصة بالنسبة لملاعب اللاذقية باستثناء ملعب المدينة الرياضية الذي تتم صيانته من قبل مؤسسة الإسكان العسكرية والعمل جيد من قبل الجهتين على الرغم من الضغط الكبير الذي تحملته ملاعب اللاذقية هذا الموسم والظروف المناخية القاسية التي تعرضت لها المحافظة والتي أعاقت صيانة الملاعب بالشكل المطلوب.
وأضاف : زيادة ضغط النشاط الكروي في اللاذقية وانطلاق دوري الشباب والظروف المناخية حالت دون عودة أرضية ملعب الباسل وملعب جبلة لوضعهما الجيد كما كانا الموسم الماضي لكن خلال الأيام القادمة سنلمس تحسناً في مستوى أرضية الملعبين نتيجة المتابعة وتحسن الأجواء المناخية.
وتابع الأحمد: أنجز مكتب المنشآت المركزي عملاً متميزاً خلال الفترة الماضية وهناك جولات شهرية من قبل اللواء موفق جمعة لمتابعة تنفيذ تأهيل ملعب المدينة الرياضية لاستضافة مباريات المنتخب الوطني.
وشدد رئيس اللجنة التنفيذية على أن المباشرة بعودة المنشآت كانت عام 2016 والدراسات موجودة من قبل جامعة تشرين ولدينا عمل كبير على مستوى المنشآت بالنسبة لناديي تشرين وحطين وبالنسبة لصيانة الملاعب ومرافقها بالشكل الأمثل.
صيانة مكلفة مالياً
وأكد بدوره رئيس نادي المجد المهندس فايز خراط أن الملاعب ليست في مستوى الدوري لعدة أسباب في مقدمتها تبعات الحرب وعدم فعالية الصيانة التي تتم للملاعب منذ عشر سنوات فهي صيانة إسعافية لا تحقق غايتها.
وأضاف: سوء أرضية الملاعب أثر في مستوى الدوري والفرق فنياً، والملاعب خارج العاصمة في وضع فني أفضل من ملاعب دمشق ما اضطرنا لاعتماد ملعب الجلاء بالعشب الصناعي ملعباً لنادينا بعد تعذر صيانة ملعب النادي نتيجة الضرر الذي لحق به ما دفعنا لإبرام عقد استثمار له لإمكانية المحافظة عليه .
وتابع خراط: زيادة النشاط في العاصمة «رجالاً وشباباً وناشئين وأشبالاً» أثر سلباً في أرضية الملاعب التي تعاني أساساً منذ سنين وفاقم مشكلتها ما يفرض إبرام عقود صيانة تحقق الغاية ومنح الملاعب الفترة الزمنية الكافية لاستعادة رونقها وحيويتها. وأضاف: هناك حاجة ملحة لتأهيل مرافق ملاعب العاصمة خاصة المشالح مقارنة ببقية المحافظات فهي في مستوى فني وشكلي أفضل. وعن تكلفة الصيانة العالية أجاب: نعم التكلفة عالية فالنشاط الكروي أحد أهم مفاصل الحركة الرياضية ونجاحه مهم وحيوي وله أثر يفوق الحالة التنافسية لذا لابد من توفير الميزانية المطلوبة وإيجاد حلول لإبرام عقود مع شركات متخصصة ومتميزة وأعتقد أن وضع خطة موضوعية ومدعومة حكومياً يلبي الحاجة، وسمعنا عن جهود طيبة لاتحاد الكرة لإيجاد حل عبر تعاقد مع شركة خاصة وفق منحة الاتحاد الدولي.
شركات متخصصة
من جهته قال المدرب هشام شربيني: نوعية الملاعب الجيدة أحد أهم أدوات اللعبة الأساسية التي تساهم في رفع مستوى اللعبة والعكس صحيح، وهذا ما يثبت الاهتمام الكبير الذي توليه الاتحادات العربية والقارية والدولية على مستوى المنتخبات والأندية لتجهيز ملاعبها بالشكل الأمثل.
وتابع شربيني: كرة القدم تحتاج للاعب جيد ومدرب جيد وأرضية ملعب جيدة وهي سلسلة متكاملة ولا يمكن تطوير اللعبة بفقدان عنصر منها وخاصة الملاعب الجيدة وتحديداً لجهة أرضيتها ومرافقها.
وقال: للأسف نحن، كمدربين، نعاني سوء أرضية ملاعبنا ما يفرض تغييراً في خطط اللعب للتكيف مع أرضية الملعب فالأرض السيئة تتحكم باللعب وبطريقته. وعن الحلول أجاب: الحلول عبر شركات خاصة للتعاقد على صيانة الملاعب صيانة دورية ومستمرة وفق شروط وضوابط والاهتمام بالبنية التحتية، أيضاً المشالح وسكورات «البنش» وهذا الجانب نجحت منه الشركات الخاصة ولابأس من الاستفادة من تجربة الشقيق العراقي الذي نجح بإحداث نقلة نوعية في ملاعبه من خلال سعيه لرفع الحظر عن ملاعبه وهذا تطلب تكلفة مالية عالية، وهذا بدهي فالمال عصب الرياضة وتأهيل الملاعب له أبعاد ودلالات كبيرة.
رأي
الآراء أجمعت على أن تبعات الحرب أعاقت تأهيل ملاعبنا بالشكل المطلوب، واستهلاك ملاعبنا على مستوى عمرها الإنشائي ساهم أيضاً في تراجع مستواها.. والتكلفة المالية العالية لتأهيلها وضغط النشاط الكروي عوامل مباشرة لتراجع واقع ملاعبنا، والحلول تكمن في نجاح اتحاد الكرة في إبرام عقد مع شركة عالمية زارت ملاعب العاصمة واطلعت على حاجاتها عبر اتفاق مع الاتحاد الدولي للاستفادة من أموالنا المجمدة أو الاستفادة من منح الاتحاد الدولي. ومن جهة ثانية، وضع تأهيل الملاعب في أولويات عمل مديرية المنشآت المركزية ورفع حصتها المالية من الموازنة وإقناع هيئة تخطيط الدولة ووزارة المالية بضرورة التأهيل قياساً بتعذر واستحالة بناء ملاعب جديدة، وهذا لن يتم شفهياً وبزيارات اطلاعية، بل عبر خطط واضحة ومكتوبة ومحددة النتائج الشهرية أو الربعية وخلال مراحل منتظمة، ولابد من الاستفادة من تجارب الدول الشقيقة ولحظ أن الموضوع يحتاج لميزانية ضخمة.

print